للإنظواء تحت راية واحدة
إخوتي الأكراد
فهذا يومكم
فؤاد جواد ـ
الولايات المتحدة الأمريكية
fuadjawad@aol.com
28/1/2005
لا منجاة لكم ، إخوتي ، إلاّ بالوحدة والإتحاد يداً واحدة وعقلاً واحدا وقلباً واحدا .
وأمّا مادون ذلك فاقرأ على الكرد السلام .
فالأعداء ، أعداء الحق والحرية والإنسانية والسلام ، يحيطون بكم ويتربصون
بكم الدوائر من كل حدب وصوب ، فإن لم تلتفتوا لأنفسكم وتلتفوا حول بعضكم
البعض أمة واحدة لافرق بين سوراني وبهديناني وفيلي ولا بين عشيرة وأَُخرى
، هذا بارزاني وذاك طالباني ، ولا بين طائفة وأُخرى ، هذا سني وذاك شيعي ،
بل ولا بين عقيدة وأخرى ، هذا مسلم وذاك مسيحي ، فإن الندرة النادرة والصفوة
الخيّرة من شرفاء العراق والإنسانية الذين أنصفوكم وأقروا بحقوقكم المشروعة
بأن ما لكم مثل ما لهم ، ليس بوسعهم عمل الكثير ، اللهم إلا الدعم المعنوي .
أما العبء الأكبر فيقع على عاتقكم . وما حكٌّ جلدك مثل ظفرك . وإن لم ترحموا
أنفسكم فلا تنتطروا الرحمة من الآخرين . بل لاتنتظروها حتى من ربٍّ العالمين .
ذلك أن الله سبحانه لايرحم من لايرحم عبده ، وآمل أن تكونوا من عباده الصالحين،
كما آمل أن لا تفرّق بكم السبل فتذهب ريحكم . إذ أنّ ماأراه اليوم يحدث بينكم من
ضياع وتشتت وتشرذم ، منقادين وراء طالبي الزعامات واللاهثين خلف المناصب
والأموال ، من جوعى الجاه والمال ، إنما ينذر بشرٍّ مستطير لاأحد يتنبأ بمداه
، لا سمح الله . فلتقفوا صفاً واحداً خلف زعيم واحد عُرِف بماضيه الناصع النظيف
وعلمه واستقامته وتضحياته وإخلاصه وشجاعته وطيبته وفروسيته وشهامته ونبله.
ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
ويصدُقُ ذاتُ القول على إخوتنا العرب وبقية القوميات والطوائف في الوطن الحبيب .