ايها الكردي هل تعرف عدوك الحقيقي؟

الدكتور جمال مراد ـ سيدني

موسوعة صوت العراق،
28/1/2005

الذي اود ان اطرحه هنا هو السؤال الذي اراه مفتاحا لكل الأزمات الي نعاني منها نحن الكرد بكل تلاويننا و خاصة الفيلية، والسؤال هو: من هو عدو الكرد في هذا العصر والمسبب الأساسي لمشاكلنا؟

في قناعتي اننا لو عرفنا الأجابة الصحيحة لهذا السؤال ، فأن ذلك يعني اننا شخصنا الأسباب ، وهنا يكمن نصف العلاج.
ويبدو مع الأسف ان ألاغلبيه ألساحقه من أبناء شعبنا الكردي بكل شرائحه واطيافه من فيليين وسورانيين وكرمانج وزازوكية ويزيدية لا يعرفون اصل الداء ، والسبب في كل ما نعاني من مصائب.
الا انني لم اقع على اي جواب واضح لهذا التساؤل ، ولم ار اي دليل واضح في ألمقالات والنشرات والمصادر السياسية الكردية يشخص هذا الداء الذي ينتشر كالوباء في علاقاتنا ومناحي حياتنا وعقائدنا ، دينية كانت او مذهبية ، او ما يتعلق بالمحيط الذي نعيشه.
ان معرفة العدو الأساسي يقودنا الى حيث نستطيع نحن الكرد ان نحرر انفسنا من الأمراض المزمنة ، كالتشرذم ، والتفرق الذي نعاني منه على الرغم من السمة التحالفية الأيجابية التي نظهر عليها.
فهل بأمكاننا ان نشخص هذا العدو الكامن امامنا وفي طريقنا وامام اعيننا ، وفي ماضينا غير البعيد وحاضرنا الذي نعيشه ، وهو الذي نكاد نلمسه لمس اليد ، ونسترشد ( على الرغم منا ) بأرشاداته التي قادت بلادنا كردستان الى التقسيم من جزئين الى خمسة اجزاء وتقسيم هذه الأجزاء الى الى اجزاء صغيرة.
هذا العدو ما زال يعمل ، يعمل فينا وفي مراكز قراراتنا..
فهل عرفتموه؟ انه الذي علم تلاميذه على كيفية سد ينابيع مياهنا ، واقترح خنقنا بالغاز المسموم.
فهل وصلكم التشخيص يا اخوتي الكرد ، مسلمين كنتم ام زرادشتيين شيعة كنتم او سنة ، علويين كنتم او ايزديين؟ وفي النهاية كلكم من امة الكرد ، وكلكم تعانون تحت مطرقة الأضطهاد.
فهذا العدو وحده الذي يريد ان يكرس هذه الفرقة ويمرر هذه التسميات على شعبنا الكردي الواحد المضطهد بسلاح واحد قذر هومحاولة تقسيم الوجدان الكردي والشعور القومي اللاعنصري والأنساني لأبناء امتنا الكردية، في شر مخططاته المنبثقة من رحم لا يعرف القيم الأنسانية والحضارية على الرغم من ادعاءه لها ، وهو الركض وراء مصالحها الخاصة ، وهو الذي يهددنا في روح وجودنا في كركوك وخانقين وسنجار ، حيث يعرف ان بدون عنفوان باباكركر مصدر طاقة كردستان الكبرى لا يمكن ان تقوم لكردستان الحرة قائمة .
اعرفتم هذا الوحش الكاسر يا اخوتي الكرد الفيلية ، اعرفتم الان من وصمكم بالتبعية ؟ واجدادكم حكموا العراق قبل ان تطأه اقدام الغزاة بالاف السنين ، وتلك هي اثارهم في قلب بغداد نفسها(سلمان باك) ولحد الان؟
نحن بحاجة ماسة ، وانا منكم ، ان نكون اكثر حذرا من مخططات العدو واخطبوطه الذي يريد ان يفصلنا عن اهلنا وارومتنا الكردية ، عن بيتنا واهلنا الأعزة على الجبل الأشم.انهم يستكثرون علينا حتى العيش مع اخوتنا العرب في العراق على اساس الأحترام المتبادل والأقرار بحق تقرير المصير ، والعيش معا تحت نظام ديمقراطي فيدرالي من خلال اذنابهم الطامعين من المعممين ألمتشديين.
بالله عليكم ، هل ان البشر رأوا الله بعيونهم ام بعقولهم ؟ ارجو الله ان يهدينا لنرى الحقيقة بعقولنا قبل عيوننا
وهل ان معرفة عدونا يحتاج الى الكثير من العناء؟ ان عقولنا ومشاعرنا تدلنا عليه بكل بساطة .. والمثل الكردي يقول : ارفع العصا فاللص الجبان يكشف عن نفسه. فهل عرفتموه؟ فاذا عرفتموة فهذا هو نصف العلاج.