لمن سأصوت ولماذا؟
الدكتور جمال مراد ـ سيدني
موسوعة صوت العراق، 29/1/2004
بعد 23 عاما من التغرب عن بلادي ، قررت زيارة كردستان العراق ، حيث صافحت عيناي تلك الديار البهية التي تنعم بجمال يقل نظيره ، وحقا انها جنة الله على
الأرض ، التقيت بأبناء شعبي الطيبين المحبين للحياة ، والعاملين بجد ونشاط لترتيب بيت كردستان الجميل ، ولم التق بقادتنا فهم في نعيم لا يحسدون عليه. فقد تحولوا
الى رجال اعمال كبار ،و مقاولين ، يجمعون المال ، ويركزون في التجارة المربحة ، وكنت اقول لنفسي كم كان جميلا لو ارسوا سفينة الكرد الى ساحل الأماني كما
اوصلوا سفنهم هم!
لا اريد ان ادخل في متاهات السلبيات ، لآني لا احبها ، ولا اريد ان اجعلها ككرة الثلج خصوصات في هذه الأيام ، اذ هناك مهمات اهم ، وامور اكثر ذي قيمة لكي
نفكر فيها ونتخذ القرار الحاسم ازاءها ، فبالنسبة لي ككردي فيلي لا بد ان اكون واضحا مع نفسي في مرحلة الأنتخابات على الرغم من الكثير من السلبيات التي تؤخذ
على القيادات الكردية في العراق ، فقد قررت ان اسجل اسمي واصوت في الأنتخابات واختار القائمة التي تمثل طموحاتي كأنسان كردي ، وهي قائمة التحالف
الكردستاني التي اختارها لأنها لا يمكن ان تنظر لي كمواطن من الدرجة الثانية ولا تحاول صهري ، وانكاري قوميا ، على الرغم من ايماني بالأنسانية قبل القومية
والمذهبية واللأنتماءات القبلية ، سأختارها لآنها في هذه المرحلة ليس هناك بديل لها ، واختارها لآنها كردستانية وحسب. وهذا ليس دعاية انتخابية ، بل اختيار معلن
عسى ان ان تكون وجه القائمة تقارب وجه كردستان الضامئة الى المزيد من العمل والتوحد والحرية و..الأدارة الفيدرالية الواحدة!