مشاركة نساء ألكورد ألفيليين

ساجدة عاشور
sajedaashoor@hotmail.com
موسوعة صوت العراق، 15/1/2005

كان حدث سقوط ألنظام الفاشي يحمل معه ألكثير من ألتساؤلات وألتداعيات ألسياسية وألمستقبلية للتغير أللذي سوف يحصل في ألعراق وألمنطقة ولكن بالنسبة للأنسان ألعراقي أللذي فقد أحد من أهله كان في أشد لحظات حياته وأربكها حيث أن أنتظار عقود من ألزمن لابد وأن يكون فيه شيء من ألعدالة ولكن ألانتظار كان عقيما ومصحوبا بخبر مشئوم فيما يخص مصير ألمفقودات وألمفقودين.
في مدينة نستفد ألدانماركية تعيش جالية صغيرة من ألكورد ألفيليين أستطاعت بجهودها ألمضنية أن تستقر هناك محاولة منها للحفاظ على بقائها بعد ذلك ألآضطهاد ألمضاعف لهم من أطراف كثيرة بأضافة ألنظام ألعراقي ألبائد . كان بكاء ونحيب ألسيدة ألمسنة أم أركان يكبل تلك ألمدينة ألوادعة ويشدها ألى مدن عراقية وكوردية في ألوطن ولم تكن أي من ألنساء ألكورد ألفيليين ألحاضرات هناك ألاوقد فوجعت بخبر شهادة بناتها وأبنائها وهناك كانت ألسيدة سامية عزيز والتي فتحت قلبها ليسكن فيه أربعة شهداء من عائلتها بعد سنين من حلمها في فتح باب بيتها لهم.
لم تكن تلك ألفاجعة هي ألاولى من نوعها في حياة هذه ألمناضلة ألكوردية ( ألفيلية) وهي ألتي نشأت في عائلة بغدادية عرفت بصمودها وتصديها لآرهاب ألنظام ألفاشي ألمبكر منذ عقد ألستينات وبعدها حيث منحت هذه ألعائلة من خيرة شبابها في ألحركة ألوطنية ألعراقية. في حديثها مع ألنساء صارت تؤكد على أن حق ألعودة وأعادة ألحقوق ألمغتصبة لشريحتهم مرهون بمدي نجاح قيام دولة ألقانون وألمؤسسات ألدستورية وأن فشل تلك ألأهداف ليس هو ألا أستمرارآ للممارسات ألشوفينية وألتعسفية ضد هم وضد أي خطوة تبغي ألارتقاء بألأنسان ألعراقي بشكل عام.
وهكذا كان تفاعل هذه ألمناضلة مع مستجدات ألاوضاع في ألعراق وألاحداث ألمصيرية خاصة دافعآ لمشاركتها في ألعمل داخل ألوطن وعليه مسيرتها أليوم ليس ألامزيج من مسيرة المرأة ألعراقية ألمتحدية لكل أنواع ألأرهاب ضد ألأنسان في تلك ألأرض وضد حقوق ألمرأة خاصة أذ أن أتضح لها كيف وألى أي مدى مسيرة ألمرأة مهدد بالتشرذم وألأنتهاك في ظل قوى مختلفة في ألوطن. أن مسيرة ألمناضلة سامية عزيز مرة أخرى هو مزيج من مسيرة ألمرأة ألكوردية ألتي مورس ضد وجودها كأمة نفس ألانواع من ألأضطهاد وألأبادة وأن كانت أسماء مدنها مختلفة مثل قامشلي، مهاباد، دياربكر، خانقين والى عمق الأحياء ألكوردية في بغداد. تحية وأجلال للمرأة ألكوردية ألفيليية سامية عزيز وألتي أرتجلت في أحد ألجلسات في بغداد قائلة أنه قد حان ألوقت لآن تكون فيه بأمكان ألأم ألعراقية أن تلد دون خوف أوحزن على مصير صغارها . تحية وأجلال للمرأة ألكوردية ألفيلية في مشاركتها في بناء عراق حر، ديمقراطي وفدرالي وليكن وطنا فيه يعم ألسلام للصغار كما بشرتهم سامية عزيز وللجميع لأننا نستحقه.