لقد طفح الكيل يا اصحاب القائمة 169
يستبشر معظم العراقيين بالانتخابات القادمة خيراً باعتبارها انتقالة كبرى في التاريخ السياسي للعراق بعد معاناة واضطهاد وقتل وتدمير وتشريد طال عقود طويلة
مظلمة ذاق اشد عذاباتها الاكراد الفيليون خاصة حيث لقيت فئات الشعب العراقي من الظلم كل حسبما يستحق في الدستور الصدامي الا الاكراد الفيليون الذين شاركوا
طوائف الشعب العراقي في تحمل كل انواع الاضطهاد المادي والمعنوي وكأن صدام كان قد اقسم ان لاينزل اي نوع من الظلم على فئة من الشعب العراقي الا وانزله
على الاكراد الفيلية مذنبين كانوا في نظره ام لا.
ولت تلك الحقبة واستبشرنا جميعا خيرا بسقوط هبل العرب وكان اكثر المتفائلين هم الاكراد الفيليون الذين سلبوا حق المواطنة وبالتالي حق الانتماء الى العراق رغم
انهم من اقدم شعوب هذا البلد العريق اضافة الى كل ماتعرضوا له من تسليب مادي وقتل وتشريد وظنوا ان حقوقهم المادية التي سلبت ستعود بعصا سحرية ناهيك عن
حقوقهم السياسية وتمثيلهم في الحكم.
لم يحدث شيئا من كل ما حلم به الفيليون فتقاسمت الاحزاب الكردية والشيعية مقاعد الكرد الفيليون في مجلس الحكم واهمل الفيليون فقط لانهم مستقلون لم يرتبطوا لا
بايران ولا بسوريا ولا بالـ سي آي أي.
ثم اهملوا مرة اخرى في التشكيلة الوزارية المؤقتة وبعدها في الجمعية الوطنية ثم في حكومة علاوي وكأنهم اخذوا الوصية من صدام (أتواصوا به) ان يواصلوا الظلم
لهذه الفئة العريقة والمخلصة من الشعب العراقي والتي جذور عراقيتها اعرق من جذور الكثيرين الذي وصلوا الى مجلس الحكم او يتزعمون احزاب سياسية وقوائم
انتخابية اليوم.
قلنا في انفسنا كل هذا مؤقت والانتخابات لن يظلم فيها احد ... جاءت الانتخابات واصبحت امرا واقعا لا تفصلنا عنه سوى ايام ولكن لم نتصور يوما ان تصل
الوسائل التي تستخدمها الاحزاب والفئات المتصارعة على مقاعد البرمان القادم للعراق الجديد الى هذا المستوى من الهبوط والخديعة كالوسائل التي يستخدمها القائمون
على القائمة 169 قائمة الائتلاف العراقي الموحد حيث اخر اساليب استخدام
الدين لاغراض سياسية غير شريفة هو ما يقوم به مندوبوا وممثلوا القائمة المبعوثين
الى تجمعات الاكراد الفيلية في ايران حيث لم اصدق ما اخبرني به اقربائي من المسفرين
الفيلين في ايران، اذا يقوم مبعوثوا القائمة 169 باجبار الناس (ما اخذ حياءأ
كما أخذ غصبا) على القسم الغليظ بالله واخذ العهد منهم بانتخاب القائمة 169 وعدم انتخاب ايه قائمة غيرها اي عدم انتخاب القائمة الفيلية حيث يبدوا ان القائمة
313
المستقلة الخاصة بالاكراد الفيلية فاجئت الكثيرين وارعبتهم وبينت لهم ان الفيليون اليوم قادرون على اخذ زمام الامور بايديهم وان شعور الثقة بالنفس وصل الى
المستوى الذي تمكن فيه الشرفاء الاحرار من الاكراد الفيلية من اصدار قائمتهم المستقلة لاول مرة في تاريخ العراق رغم كل محاولات التغييب التي بدأت منذ بدابات
القرن السابق واستمرت الى اليوم حتى بعد سقوط صدام ليدخل الفيليون كلاعب قوي مستقل في الساحة السياسية العراقية دون وصايا من معممين او دول او
احزاب.
الا ان اللعبة ليست بالسهولة التي يتصورها الفيليون فاستغلال المشاعر الدينية بهذه الصورة المتدنية تنذر بغمامة جديدة قادمة على العراق تحمل الكثير من البرق
والرعد وربما الزلال الذي لن يكون المروجون لهذه القائمة في منأى عنه.
اوجه بعض الاسئلة للقائمين على قائمة الـ 169 لعل فيهم من الشجاعة ان يجيبوا عليها:
أ- لماذا ضرورة القسم بالله لانتخابهم اذا كانت القاعدة الجماهيرية الشيعية اذا صح التعبير مقتنعة ببرنامجكم السياسي وبنزاهتكم وعدم اتباعكم للاجندة
الايرانية؟
ب- مم الخوف اذا انتخب الفيليون القائمة المستقلة بهم وهل الاكراد الفيليون بهذا المسنوى من الخطورة على العراق بحيث يتوجب ان يقسم المسفرون في ايران قسما
غليظا بالله على انتخاب القائمة 169 ؟
ج- لماذا لايطلب من بقية ابناء الطائفة الشيعية في العراق بان يقسموا بنفس الطريقة ام هو استغلال للمشاعر الدينية الخالصة التي تتمتع بها هذه الفئة من
الاكراد؟.
د- لماذا هذا العداء السافر للاكراد الفيلية؟ الم تكن دفوعات الخمس من تجار بغداد الفيليون كافية لدفع هذا التامر اليوم ام لم تكن الدماء التي قدمها الفيليون في جبهات
الحرب في الثمانينيات ذات قيمة تستحق ان يستقلوا بقائمة في انتخابات العراق القريبة أم ان ضحايا المقابر الجماعية من الفيلية يعدون العشرة بواحد.
نتحدى اتباع القائمة 169 ان يظهر لنا السيد السيستاني حفظه الله على شاشات التلفاز ليعلن بلسانه دعمه للقائمة دون وسطاء او ناطقين باسمه علما ان ليس هناك ما
يمنع من ظهوره لا عقليا ولا عقلائيا.
نداء اوجهه الى القائمين على القائمة 169 لا تستعدوا الاكراد الفيلية واحذروا غضبة الكريم فعدد الفيليون مليونين او اكثر وعليه فحقنا في البرلمان
22 مقعدا وسننتزع
هذه المقاعد طال الزمن او قصر مهما كانت الهجمة السياسية اليوم شرسة علينااليوم فلن نقبل ان تطئنا الاقدام بعد اليوم او ان يتاجر بنا لا معممون
ولاغيرهم.
سيف الفيلي
25/1/2005