عبد العزيز الحكيم وحقوق الاقلية الايرانية في العراق ؟؟
يبدوا ان دعوات الحكيم بتعويض ايران
100 مليارد دولار خسائر حرب ثماني سنوات شنها صدام ضد ايران واصر الايرانيون على اطالتها 8 سنوات ثم ذاق قائد
الثورة في ايران كاسين من السم عندما وافق على وقفها مما يعني انه كان بالامكان وقف الحرب قبل هذا التاريخ ولكن الاصرار الفارسي اوصلنا اليوم الى ما نحن فيه
في العراق لم تكن كافية ومقنعة للايرانيين.
ليس موضوعي تقييم حرب الثمان سنوات بين العراق وايران ولكن اقول انه يبدوا ان الحكيم يريد التأكيد للمسؤولين الايرانيين ولائه المطلق لهم فبعد موضوع
التعويضات والاستنكار الذي لقيته تلك التصريحات من معظم فئات الشعب العراقي وبعد انتقاده لتصريحات وزير الدفاع العراقي بشأن التدخل الايراني في العراق
ودفاعه عن ايران وكانه الناطق الرسمي للسفارة الايرانية خرج علينا قبل ايام بمصطلح جديد ونغمة جديدة وهي حقوق الاقلية الايرانية في العراق.
لا اعلم ولا أحسب ان هناك عراقي يعلم بوجود اقلية ايرانية في العراق اذا ان صدام هجر عدد كبير من العراقيين الفيليين فقط بتهمة الشك في عدم عراقيتهم علما انه
تم سحب شهادات الجنسية من اكثرهم قبل تسفيرهم فقط لانهم أكراد من جهة وشيعة من جهة اخرى كان قدرهم ان يقطنوا مناطق الحدود بين العراق وايران قبل ان
يسمى العراق عراقا وقبل ان تخلق وتعرف ايران وفارس اذا يصل تاريخ وجودهم في المنطقة الى
4 الاف سنة قبل الميلاد.
اذن ماذا يقصد الحكيم بالاقلية الايرانية ومن هم هؤلاء وما هي الحقوق التي ينادي بها؟
هل يقصد مجموعات مجاهدي خلق ربما؟؟ لا أظن لانهم أعداء الدولة الايرانية ولا يعتقد احد بوجود حقوق لهم في العراق خاصة وانهم ضيوف لم يدعوهم احد للعيش
في العراق.
أم يقصد حقوق المراجع والعلماء في النجف ممن اصولهم ايرانية ولا أعتقد انهم بحاجة الى من ينادي بحقوقهم فالحقوق تصل اليهم تشهد لها اكياس القلم الاحمرلو كانت
تنطق.
اذاً ما هو لغز الاقلية الايرانية في تصريحات الحكيم الاخيرة؟ الظاهر ان الحكيم يلعب لعبة خطيرة تنذر بعواقب وخيمة جديدة على شريحة الكرد الفيليين من الشعب
العراقي فهل صدّق الحكيم ماادّعاه صدام حول ايرانية الاصول لهذه الفئة العريقة من الشعب العراقي؟ أم انه يواصل ما بدأه صدام؟ فاذا كان الحكيم يعتبر الاكراد
الفيليون ايرانيوا الاصول فلماذا لم وقف هو ومجلسه طوال العقدين الماضيين مكتوفي الايدي امام معاناة مئات الالاف من الفيليين في مخيمات الظلم الايرانية التي تذكّر
بسنوات حصار قريش للمسلمين في مكة كما تذكر كتب التاريخ ولماذا لم يسعى الى استحصال الجنسية الايرانية لهم ليعودوا الى اصولهم ليمارسوا حياتهم الطبيعية
كايرانيين كما يدعي؟
إن تصريحات الحكيم خطيرة والملوب منه توضيح هذه التصريخات والخروج من ضبابيتها وتوضيح من يعني بهذه الفئة فاذا كان يقصد الاكراد الفيلية فسيكون لنا كلام
في وقته اذا لا اريد التسرع في استصدار الاحكام الان الا ان على الاكراد الفيليون ان يخرجوا من سباتهم ومن التغييب الذي مورس بحقهم فهم ورقة العراق المهمة جدا
ولذلك نرى المؤامرات تحاك لمصادرة اصواتهم مرة باسم القوكية ومرة باسم المذهبية وعليه لاينبغي التفريط بهذه الاصوات لابد من انتخاب القائمة الفيلية المستقلة لا
دينية ولاقومية والا ايديولوجية بل فيلية لانها تحمل كل تنوع الشعب العراق ولان عطاء هذه الفئة لاينضب ولكن صبرها نفذ واقترب من الانفجار.
فكفى متاجرة بنا وباصواتنا وحقوقنا فلنا من يمثلنا من شبابنا ومفكرينا وممن يؤمن بقضيتنا وبعراقيتنا من اخواننا في الدين والوطن انها القائمة
313
فانتخبوها.
سيف الفيلي
25/1/2005