الوضع السياسي الحالي في العراق : اين يقف الكورد الفيليين ... وماذا بعد الانتخابات
صباح يوسف
صحيفة الرافديم الالكترونية، 4/2/2005
يتردد الحديث حول تشتت الفيليين على عدد كبير من التنظيمات والجمعيات مما يوحي بعدم اتفاقهم وبعثرة جهودهم التي من شأنها اضعاف موقف الشريحة خصوصا
في هذه الاوقات المصيرية.
لاول مرة في تاريخ العراق الحديث اقيمت انتخابات نيابية ديمقراطية حرة شارك فيها جموع العراقيين من الطوائف والملل بشكل منظم طائفياً ان كان ام حزبيا، ورغم
الشوائب والخطر الدائب الذي حل اثناء الانتخابات شاهدنا فيها تكتلات عملت على توحيد الصف السياسي رغم اختلاف العقائد السياسية بينها كما ائتلف البعض رغم
اختلاف مذاهبهم الدبنية، الا شريحتنا الكردية الفيلية، حيث تشرذمت قوانا سياسيا واجتماعيا واصبحت ذناباً وذيول تعمل لمصالح القوى السياسية المتصارعة في
العراق.
واستدراكاً للوضع الفيلي السائد كان لابد لنا من شرح الوضع الاجتماعي والسياسي للحركات والتنظيمات العاملة حاليا داخل وخارج العراق .
ادرج ادناه اسماء المنظمات الفيلية التي كانت ولا تزال موجودة على الساحة وبعض التفاصيل حول ماهيتها وبرامجها وكيفية تأسيسها ووجودها الحالي :
1- منظمة الكرد الفيليين الاحرار
2- المجلس العام للكرد الفيليين
3- مؤسسة الكرد الفيليين (غيرت اسمها الى جمعية الكرد الفيليين) السليمانية سابقا انتقلت الى بغداد
4- الجمعية الثقافية الفيلية (اربيل سابقا انتقلت الى بغداد)
5- اسماء اخرى تأسست للانتخابات
بادى ذي بدء اود ان ابين بأن العمل الثقافي، الاجتماعي، السياسي ليس حكراً على احد فلكل انسان الحق في اختيار طريقه حسب اجتهاده وعلى ذلك، فمن المستطاع
ان يشكل بعض الافراد جمعية او مؤسسة او حركة حتى ولو كان عددهم لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة.
العبرة في التنظيم ان يكون له مقومات معينة ودعماً جماهيرياً قدر الامكان وان يكون هذا التنظيم مستقلاً في برامجه و خطواته وعمله اليومي لا يكون تحت اشراف و
توجيه او وصايه جهة اخرى اي الاسم فيلي والحقيقة لا تمت باي صله لمصالح الفيليين وطموحاتهم العادلة، بالاطلاع على برامج هذه المجموعات (المذكورة اعلى)
وانظمتها الداخلية يتبين لنا ان المنظمة الاولى (منظمة الكرد الفيليين الاحرار) هي الوحيدة التي ينص برنامجها بوضوح تام بانها منظمة سياسية، اقرب الى الاحزاب
السياسية منها الى الجمعيات والمؤسسات الآخرى ...
المجلس العام للكرد الفيليين كمثال :
هذا المجلس تشكل نتيجة جهود مكثفة من قبل مسؤولي المنظمات والجمعيات الفيلية في اوربا، حيث عقدوا اجتماع موسع في هامبورغ بتاريخ
13 – سبتمبر –
2002، تم الاتفاق فيه على انشاء المجلس كمنظمة خاصة بالكرد الفيليين، منظمة مستقله عن تأثير الاحزاب الآخرى، وقد تبنى المجتمعون مشروع اصدار صحيفه
باسم المجلس هي (صوت الكرد) وصدر العددين صفر + واحد خلال شهرين .
ومنذ اجتماع هامبورغ، ظهرت بعض الميول لجعل المجلس (لم يكن انشاءه قد تم حينذاك) خاضعا بطريقة او باخرى لتأثيرات خارجيه، وجرى سوء تفاهم كاد ان يؤدي
الى القطيعة...
على كل حال جرى تجاوز الامر وتم الاتفاق لعقد المؤتمر العام وعقد المؤتمر بالفعل في مدينة (ليل) الفرنسية
24 – 25 – 26 كانون الثاني 2003، قبل انعقاد
المؤتمر كان تتداول اخبار من هنا وهناك حول التخطيط لتحويل المجلس العام عن المسار الذي تأسس من اجله ، سعى بعض الاخوة الحزبين من الكرد الفيليين
بتكثيف جهودهم واتصالاتهم و تحشيد الذين يتبعونهم لهذا الغرض .
ومنذ اللحظات الاولى لانعقاد المؤتمر، ظهرت، بصورة واضحة مساعيهم لتوجيه المؤتمر وجهه معينة، بعيدة عن الاستقلاليه، و بدأت تدخلات خارجيه للسير بهذا
الاتجاه تمثلت، بما يلي :
1- اصرار احد الاخوة على ان يكون ضمن ( لجنة الاعتماد ) وفي نفس الوقت: ترشيح نفسه لعضوية المكتب التنفيذي ، مخالفا بذلك ابسط قواعد ادارة الجلسات
...
2- كان من المتفق ان يكون المؤتمر مغلوق على ابناء الشريحه دون ضيوف، فوجىْ منضموا المؤتمر بضيوف من الحزبين الكردين الديمقراطي الكردستاني
والاتحاد الوطني الكردستاني ولهم كلمات، صبت كلماتهم بالنصح بعدم تبني اي خط سياسي خاص بشريحتنا.
3- الاصرار على عدم ادراج اي بند يشير الى ان (المجلس العام) يتعاطى اموراً سياسيه، ونتيجة اصرار بعض الاخوة تم ادراج الجمله الخجولة التالية في النظام
الداخلي (ذات توجهات سياسية)..
نتيجة وجود هكذا تدخلات، ارتى البعض ممن كانت لهم الاسهامات الاساسية في التهيئة لعقد المؤتمر، ان لا يرشحوا للمكتب التنفيذي رغم الالحاح من الحاضرين، ومع
ذلك، فقد ساهموا بشكل فعال في اعمال المؤتمر، وكانوا اشد الناس حرصاً على نجاح المؤتمر، حيث استغرب الكثير من الاخوة المشاركين لهذه الروحية عند هذه
المجموعة المنسحبة من المجلس .
وتم تتويج جهود الاخوة الحزبين بالاجتماع الذي عقده لتقسيم المجلس على طريقة المحاصصه الحزبية للاسف بعد انتهاء المؤتمر بساعات و في مدينة (ليل)
4- لم يصدر المجلس سوى عدد واحد من الصحيفه صوت الكرد، اما الاخوة الذين شاركوا في المؤتمر كان دورهم فقط للتصويت على اجهاض تاسيس منظمة
سياسية للاسف ولم نسمع او نرى هؤلاء الاخوة في اي نشاط للدفاع عن قضيتنا سوى النفر القليل جدا منهم؟؟
مؤسسة الكرد الفيليين (سليمانية) :
كلفه السيد عبد الرزاق عزيز من قبل المجلس نوفمبر عام 2001 في اجتماع لندن من قبل المكتب التنفيذي المؤقت للمجلس العام بتاسيس فرع في السليمانية واخر
في اربيل على ان يتصل بالاخوة في اربيل للتنسيق مع الاخوة الموجودين هناك، للاسف هذا لم يتم بالنسبة الى اربيل لاسباب نجهلها نحن، والاعتقاد هو بسبب الوضع
المتأزم انذاك بين الحزبين .
تم تاسيس فرع السليمانية بأسم مؤسسة الكرد الفيليين، اختيار اسم المؤسسة كان لان الاخ عبد الرزاق كان عضو المكتب التنفيذي لمؤسسة الكرد الفيليين في لندن ومن
ممثليها في المجلس العام، بعد سقوط النظام البائد كان من الطبيعي زحف الاحزاب الكردستانية الى بغداد و فتحوا عدداً كبيراً من المقرات لهم.
نشرت (صوت الكرد) عدد 2 خبر افتتاح السيد فرهاد عزيز مقراً للمجلس في بغداد شارع الكفاح ضمن مقر الاتحاد الوطني الكردستاني، علمنا بعدها ان المؤسسة
انفصلت عن المجلس العام واعتبرت نفسها تمثل الخط المعروف للجميع؟ واخيراً غيرو اسم المؤسسة الى جمعية خيرية ولا نعلم سبب الخلاف... علينا ان نسال
المجلس العام عن السبب فهم ادرى؟
الجمعية الثقافية الفيلية :
كان مقرها اربيل ثم انتقلت الى بغداد والاخوة العاملين فيها يقولونها بصراحه بانهم جزء من نشاطات الحزب الديمقراطي الكردستاني
اما الاخوة في المجلس العام الذين تحالفوا مع الاحزاب الكردستانية بناء على وعود قدمت قبل انعقاد مؤتمر (ليل) لهم بشرط رفض العمل السياسي، واهمها القيام بجوله
سياحية الى كردستان العراق ثم الى بغداد على اساس وفد رسمي وتحمل نفقات الاقامة والظهور على الفضائيات الكردية وصحافتها وطرح المجلس كممثل لطموحات
الشريحة الفيلية من منظور ثقافي اجتماعي رياضي لا اكثر؟؟
وبعد تشخيص بعض الامراض المزمنه عند ابناء شريحتنا ممن يعتبرون انفسهم القدوة كما يتوهمون ويوهمون انفسهم، دون النظر الى ادنى حد للشعور بالمسؤولية
التاريخية لما نتعرض له من قبل اللاعبين الكبار ....
ومن هنا فأن توحيد صفوف الكورد الفيليين في تنظيم سياسي مستقل ضرورة لدعم الديمقراطية في العراق، لاسيما وان تجربة السنتين الأخيرتين، منذ سقوط الفاشية،
أثبتت بما لا يقبل الشك، في إن تشتت الكورد الفيليين، وعدم وجود أي كيان سياسي حزبي لهم جعلهم غائبين ومغيبين عن المشهد السياسي العراقي. وسيستمر هذا
التغيب ما لم ننهض ونصرخ بوجه كل المعارضين والمعترضين على دورنا في العراق الجديد ؟؟؟
إن ظهور حزب للكورد الفيليين سيصب في صالح الشريحه الفيلية ككيان سياسي مستقل يدعم الحركة التحررية الكوردية أولا، مثلما سيكون سندا للبيت الشيعي، ولكل
القوى التقدمية والديموقراطية في العراق. فوجود الفيليين كقوة سياسية دعم للديمقراطية في العراق.
ان وجود منظمة فيلية تعلن بشكل صريح انها حزب سياسي مستقل ضرورة حتمية لاسباب يعرفها الكثيرون تضع مجاملة الاخوة الكبار والتخوف من الدخول في
صراع سياسي معهم او مع من كان مسألة مصيرية.
فهل هناك من يسمع؟؟