ملاحظات حول مقالة الدكتور برهان الشاوي:
من اجل وحدة الكرد الفيليين ، من اجل بناء الديمقراطية والفدرالية والمجتمع المدني
صباح دارا
05/02/2005
من الواضح ان المقالة الموقرة والمقصودة هنا لم تكن في الظاهر موجهة الى شخصيا وانما الى الاخ ضياء السورملي، الا انني وجدت ان لب المقالة تخص الدستور المؤقت العائد الى حزب ايلام سومر الذي سيتم تأسيسه في الشهر القادم يضاف الى ان اسمي مذكور في تلك المقالة في خمس اماكن منها، لذا وجدت نفسي اكثر من مضطرا للاجابة على الاراء المطروحة من قبل الاخ الدكتور برهان الشاوي.
في البداية اود ان اعبّر عن تقديري لكتابات الاخ برهان حول مختلف المسائل العراقية، وبالذات الفيلية منها. ثم اشكره على الالتفاتة الصادقة في عكس اراءه وتصوراته حول مشروع حزب ايلام سومر والملاحظات القيمّة التي طرح فيها وتقيّيمه للجهود التي تم بذلها من اجل المشروع الحزبي الحالي.
وبعد، فان ملاحظاتي حول هذه المقالة هي كما يلي:
ملاحضات عامة عن المقالة
رد على مسألة اسم الحزب
رد على مسألة مكان عقد المؤتمر التأسيسي
اولا) الملاحظات العامة
المقالة تتكون من ثلاثة صفحات يمكن تقسيمها كما يلي:
اول نصف صفحة مخصصة للمقدمة
صفحتين مخصصتين لمسألة الاسم ايلام سومر
نصف الصفحة الاخيرة مخصصة لملاحظتين اخريين
اي ان العمود الفقري للمقالة مبني على الاعتراض حول اسم ايلام سومر ولهذا سأبدا ملاحظاتي بمسألة الاسم.
ثانيا) الاعتراض حول اسم ايلام سومر
تنبيه:
·ان اسم الحزب هو مجرد اقتراح ومعّرض للتغيير في المؤتمر التأسيسي ، مثله مثل كل الدستور المقترح على صفحتنا الانترنيتية ، لانه دستور مؤقت.
·تم التطرق الى مختلف جوانب القضية الفيلية لحد الان على صفحات موقعنا حيث تم نشر اكثر من 150 صفحة من التحاليل المختلفة.
هل كان موضوع الاسم هو الموضوع الوحيد الذي اثار انتباه الكاتب؟
ولماذا التركيز على السطحيات واهمال المسائل الجوهرية التي تخص مأسينا الماضية وسلامة اجيالنا المستقبلية؟
1) يقول السيد برهان:
بأن البحث التاريخي عن اصل كلمة الكرد تعود لابعد من مرحلة ايلام كما تذكر الادبيات العربية
ارجوا ان ينتبه الكاتب الى الحقيقة التالية وهي ان الحضارة الايلامية تعود الى الالف السابع قبل الميلاد ، اي ان هذه الحضارة هي مهد لكل الحضارات الانسانية.
و للتأكيد على هذه الحقيقة، يرجى زيارة الموقع
http://www.museum.upenn.edu/new/research/Exp_Rese_Disc/NearEast/wine.shtml
الذي يتكلم عن اقدم اشارة الى وجود الخمر في العالم حيث تم اكتشاف قارورة تعود الى الالف السابع ق .م. في قرية حاجي فيروز ته به في لورستان وعليها اثار للخمر تم اثباته بواسطة التحاليل المختبرية.
من هنا فمن العبث التكلم عن حضارات سابقة للحضارة الايلامية.
من جانب اخر، فأن الادبيات العربية هي مجرد ادبيات كما يسميها الكاتب، وأن الوجود العربي في الشرق الا وسط وبظمنه العراق بدأ مع بداية المد الاسلامي في المنطقة ابتداء من القرن الثامن بعد الميلاد، وعليه فأن اعتماد الكاتب على المصادر العربية لا يمكن الوثوق بها لانها ادبية اي غير علمية ولا يمكن مقارنتها بالبحوثات الاركيولوجية وتحاليل خبراء اللغات القديمة.
2) يسرد الكاتب بعد ذلك معلومات تأريخية عامة عن الحضارات الاخرى في لورستان وكردستان الجنوبية ولم افهم السبب في التطرق الى تلك الامور العمومية الطابع، في الوقت الذي هو بصدد مناقشة مشروع حزبي؟
3) ثم يضيف الدكتور بر هان حول الاسم مايلي:
ان ايلام اليوم هي ضمن الدولة الايرانية
الجواب: كلمة ايلام المذكورة في اسم الحزب هي كلمة تشير الى الحضارة الايلامية ، اي الى مهد الحضارات وليست الى مدينة او محافظة ايلام الحالية. وفي كل الاحوال، فأن الدولة الايرانية الحالية وكذلك العراقية تشكلتا في بداية القرن العشرين، فلماذا تعطي الحق لهؤلاء وترفض الحق لشعبك؟
4) ان تشكليل حزب يحمل اسم ايلام يخرج الحزب من نطاق العراق ليضم الكرد في ايلام ولورستان وهذا مايفقده سمته العراقية.
هل هذا الكلام معناه ان الاحزاب المدرجة اسماءها ادناه لها الحق والكرد الفيليون ليس لهم الحق في استعمال اسماء تتعدى الحدود:
حزب البعث العربي الاشتراكي
الحزب الشيوعي العراقي
الحركة القومية والناصرية في العراق
منظمة بدر
مكتب شؤون الايزدية
حزب شورايا
حزب الشعب التركماني
حزب الخضر العراقي
حزب البيئة العراقي
حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني
المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق
...............
كل هذه الاحزاب لديها امتدادات سياسية او عسكرية في دول خارج العراق، فلماذا يا اخينا تطبق على الفيليين المثل القائل: اذا الزنكين لبس يكولوله امبارك، واذا الفقير لبس، يكولوله امنينلك.
5) واخيرا يقول الكاتب بأن العراقيين قد تعوّودوا على اصطلاح فيلي، ولهذا ينبغي الاحتفاظ بهذا الاسم.
قد يكون رأيك صائبا ، ومع ذلك لا استطيع الاتفاق معه لان كلمة فيلي هي كلمة دخيلة واتوقع ان تزال في المستقبل. انها كلمة ظهرت في بغداد لكي تنتشر في المحافظات، وبعئذ انتشر في ايران ايضا على اثر عمليات التسفير.
ثانيا ) الملاحظة الثانية للكاتب حول مكان انعقاد المؤتمر، لانه يطلب عقد المؤتمر التأسيسي لحزب ايلام سومر في العراق لان العراق قد تخلّص من البعث والدكتاتورية والقوى التي ستكحم العراق قوى وطنية وديمقراطية....
لو كان الكاتب الشاوي قد قرأ بامعان دستور الحزب والدراسات التي قدمت حوله، لما عكف في كتابة مقالته هذه لان مقالته تشير الى جهله للامور الاساسية في حزب ايلام سومر.
سبب عقد المؤتمر التأسيسي في بريطانيا وليس في لندن هو ان الكرد الفيليين الموجودين في الخارج يتميزون عن اولئك الموجودين داخل العراق بما يلي:
غير معرضّين للارهاب .
غير معرضّين للصعوبات المالية او المعيشية .
لا توجد لديهم صعوبة مواصلات واتصالات.
لديهم امكانيات فكرية اوسع مدى من اولئك الموجودين في الداخل والذين عانوا في ضل الحصار والارهاب والفقر على مدى اكثر من عقدين من الزمان.
من جانب اخر، فأن مشروع الحزب يتكون من مرحلتين :
المرحلة الاولى هي في تشكليل حجر اساس غير معرّض للهزات الانقلابية والارهابية والعنصرية.
حجر اساس يبقى مهما تغيّرت الاحوال في العراق.
حجر اساس يؤسس ليبقى على مدى اجيال عديدة.
المرحلة الثانية هي في محاولة تأسيس الجزء الرئيسي للحزب في داخل العراق ان كانت هنالك الرغبة في ذلك.
ثالثا) الملاحظة الثالثة للكاتب حول انشاء مؤسسات لحقوق الانسان والمجتمع المدني والتأكيد على المسائل الديمقراطية.
انني متفّق معه في هذه الامور، واذكّره مرة اخرى ان سبب اقامة المؤتمر التأسيسي هو في توسيع الدستور المؤقت الحالي من كل الجوانب بظمنها هذه الاقتراحات.
الخاتمة والاستنتاجات
لو نظرنا الى المقالة السابقة للاخ برهان :
الكرد الفيليون والبحث عن الذات نجد ان اكثر من نصف المقالة كانت مخصصة الى المنادات لتأسيس حزب للكرد الفيليين. في حين ان المقالة الحالية المقصودة في هذا النقاش لا تنطق باية عبارة في هذا الاتجاه ، وسبحان مغيّر الاحوال.
بالفرنسية يقولون : اي نوع من الحشرات قد لدغتك حتى تتغيّ بهذا الشكل؟
حين كتب السيد الشاوي المقالة المشارة اليها اعلاه ، ارسلت له رسالة الكترونية مهنئا له على مقالته وعرضت عليه فكرة فتح حوار معنا حول موضوع الحزب. لم يرد اي جواب!
اي شخص يقرأ مقالة السيد برهان يستغرب حول سبب استعمال اسم الاخ ضياء في عنوان المقالة ، مع العلم بأن المقالة برمّتها موجهة الى!
الجانب المفرح من مقالة السيد برهان هو انها قد تصّب في قالب فتح الحوار الكردي الفيلي حول صيرورتهم ومستقبلهم وسلامتهم على المدى البعيد في العراق.