الله ميرضاها
الدكتور سامان فيلي
موسوعة صوت العراق، 5/2/2005
هي واحدة من اثنتين.. أما أن معظم العراقيين مصابون بفقدان جزئي للذاكرة من النوع الانتقائي أو ان هذا البعض نفسه يعاني من عقدة الاضطهاد التي تفرز فيما تفرز
تمثلا للضحية ليشبه جلاده حتى بعد زوال المؤثر و لفترات طويلة حتى تصبح عندهم طريقة للحياة.
مع كل احترامي لكل عراقي (شريف دائما) مهما بسطت صفته و مع كل احتقاري لكل عراقي (شريف بالمناسبات) مهما عظم حجمه اقول: لو أننا سألنا رجل الشارع
العراقي الان و بعد سنتين من حصول ما حصل كله.. فنحن متفقون جميعا ان حتى المغالي في آرائه سيدخل ضمن الجمهرة الغفيرة من ابناء هذا الشعب المسكين في
اطلاق الاحكام على هذا و ذاك.. من مختلف الفئات و الصفات.. كلنا اليوم نعرف من هو المناضل الحق.. كلنا نعرف من هو تاجر الحرب.. من هوعميل الاجنبي
شرقا و غربا.. من يعمل الان.. و من يدفن رأسه في الرمال.. العراق كله يعرف ما هي الوزارات المرتشية.. و المغتربون كلهم يعرفون اين ذهبت ارصدة العراق الى
حد الفلس و الى اي بنك هنا او هناك.. لا يختلف الانسان البسيط عن اخيه لو سألته عن رأيه على الماشي فيما يخص من هو الذي يخطف الان و امس و غدا و ما
هو مصير مبالغ الالاف من الدولارات التي تدفع فدية هنا و هناك و باي اتجاه بوصلي تسير!!
الذين يختلفون بارائهم هم علية القوم.. لان النوايا ليست صافية.. لان عرض الحياة الدنيا بين اعينهم.. لان متدينهم و علمانيهم و مدعي هذا و ذاك جميعا يركضون
بنفس الاتجاه.. الى الاعلى!! هذا التسلق الوحشي الى الاعلى يجعل صاحبه نادرا ما ينظر الى الاسفل.. و إذا نظر الى الاسفل فانه سيكون محتاجا لشيء او شخص او
مناسبة يدوس عليها ليرتقي و يصعد و يصعد!! في حال المسير.. قد تكون متأخرا و لك اسبابك عن بعض اقرانك اذا كانت مسيرة لعموم الناس فنجد المتقدم و نجد
المتأخر ولكن في حالة الصعود الى الاعلى لا يبقى لكلمة خلفك معنى .. بل يصبح الوصف للمتأخر (من هوتحت)!!
القائمة التي يتراقص امامها قصب السبق في الانتخابات العراقية للجمعية الوطنية و بدأ اصحابها يفقدون اعصابهم و زمام تصريحاتهم امام الفضائيات اصبحت كابوسا
على المتنورين و العلمانيين من محبيها و مسانديها و حلفائها.. و انا احدهم!! لغط كثير هنا و هناك عن التشكيلة و التركيبة و الخلطة و الانسجام و التوائم و التلاحم و
التمازج و التحالف و التآلف و اجتماعات ولقاءات.. و كل هذا النفير العام و كل مخاض هذه الجبال العراقية المناضلة يتمخض عنها ولادة فأر هنا و اخر هناك!!
لي أسئلة و قد تكون جريئة ربما و احتاج الاجابة عليها من كل اخواني الكتاب ـ و خصوصا الاخ احمد الشمري و الاخ ابن العراق المحترمين ـ على الصفحة او
بالارسال الى عنواني الالكتروني و ليدع كل منا ولاءه لعمه او (استاده) جانبا و ليكن ولاءنا للعراق:
· بعد فرز الاصوات و فوز من يفوز و استحواذه على المنصب السيادي الاول .. و أذا صارهناك نوع من التوافق او التهادي او اعتبار السيرة الذاتية..من هو الأحق
بثاني المناصب السيادية .. شخصية كردية ام عربي سني؟
· هل بقي لدينا اخوتي اي اعتبار للحكومة الحالية و كل افرادها ـ بلا استثناء ـ يرزحون تحت طائلة الفساد الاداري؟؟ ولدي تفاصيل التفاصيل.. وهل سيذهب كل
في سبيله؟
· هل يليق بشيخ العشيرة الكبير جدا و الاسم الاول لدينا ان يقرأ المعوذتين قبل اي لقاء صحفي خارجي حتى لا يسأله الصحفي عن واحدة من قضيتين .. سالفة ابن
العم وسيارات الحمل و المركز الحدودي و سالفة ال500 مليون اللي راحت بليلة ظلماء و بدأت بالرجوع على وجبات و بالظلام ايضا.
· هل يجوز الكلام في (عراق النار المستعرة) عن المصالحة بدون المروربالمحاكمة؟؟
· هل يجوز ان تعطى مقاعد للمجرمين في الجمعية الوطنية لاسباب وراثية و جينية (لهم يد فيها) و هم الذين يتوضأون بدماء ولد الخايبة لحد هذه الليلة في حين ان
البعض ممن ناضلوا وركبوا مركب الانتخابات و قدموا الخسائرالجسيمة في سبيل العراق سوف يقصون لاسباب فنية و ديمقراطية (لا يد لهم فيها)!!؟
· هل يجوز ان يطرد الاكراد الفيلية من قوائم الجنوب بلعبة خفة وهم شيعة و يسقطوا سهوا من قوائم الشمال بخطأ مطبعي وهم اكراد و لا يعطون اذنا صاغية و لا
يدخلون ضمن الرادار اصلا باعتبار قوائم الوسط؟
· هل يجوز ان رئيس الوزراء قائد المسيرة و الرجل الضرورة البعثي المحنك الذي يتعاتب مع رفاق الطفولة عتب احباب لم يسجل له لحد الان اي خطوة منظورة
باتجاه ضحايا النظام السابق في حين نراه مشغولا جدا ـ عمت عيني عليه ـ باستقطاب من لووا يد العراق ويريدون كسرها من سلابة الطرق الخارجية و جامعي
خراج كاولية الماضي و الحاضر؟
· هل يجوز بعد ان حصل ما حصل..في العراق أن ترسل الى خارج العراق اول وجبة من متدربي وزارة الخارجية للمناصب الدبلوماسية من نفس تعداد الوجبة التي
كانت مهيئة للارسال قبل سقوط النظام من طلاب (معهد الخدمة الخارجية) و كلهم ـ قاطبة ـ ممن غربلوا من قبل (عبد حمود) و خرجوا من الغربال بنجاح باهر
لانهم أصلا حاملوا شارات (أصدقاء الريس)؟ وهل يجوزأيضا ان يكون احد ضباط الشعبة الفنية اللامعين في جهاز المخابرات السابق و اختصاصه الدقيق المتفجرات
البالستية احد كوادر التدريس في احدى كليات جامعة بغداد لمادة الكيمياء و (هوة ابو الراهي) وياخذ راتبه من الخنازير الذين جاءوا مع الاجنبي –على حد قوله؟!
إخوتي .. إذا لم نجب على هذه الاسئلة بصدق و دون مراعاة لعصبيتنا و قبليتنا سنكون مصابين بفقدان للذاكرة من النوع الانتقائي او نكون جميعا متذكرين جيدا و لكننا
نتصرف كجلادنا وبالحالتين سنكون شعبا من المرضى النفسيين يجب ان نبقى تحت وصاية ماما اميركا (خلف الله عليها)!!