دعوة لحذف ( الفيلي ) من عراقيتنا

حسن أسد ـ السويد
موسوعة صوت العراق،
12/2/2005

العجب العجاب من بعض أخوتي الأكراد ( الفيلية ) هذه الأيام ، ديباجاتهم لمقالات غاضبة ، متشنجة ، يدعون فيها الى تكوين كيانات في أحزاب تحمل صفة ( الفيلية ) !!! ....
آثرت كثيراً أن لا ألج الموضوع متوخياً السلامة من سهام قد تكون جاهزة لرميي بها وإتهامي بنكران طائفتي التي لا اُريدها ، اخراجي من إنتمائي للقومية الكردية الكبيرة ، مشاراً اليَِ في الأزمات التي تختلقها الحكومات مع القضية العامة للأكراد ، ونكون دوماً الكبش الأضعف لنحره بداية .... ولأني اؤمن بمبدأ ( أبلغ الكلام ، ما قل ودل ) في مقالاتي ، لذا قررت عدم الإطالة في شرح سبب دعوتي لحذف ( الفيلي ) من كرديتنا الخالصة ..
بما أن غالبية الكتاب ، الداعين الى ( الفيلية ) إن لم أقل جميعهم عاشوا وعايشوا الغربة فأني اطرح السؤآل التالي عليهم .
بالله عليكم ، ألا تغضبون وتتمزق احشاءكم وتتطاير الشزر من عيونكم ، عند سماعكم لواحد من سكان الدول المقيمون فيها ، بالخارج وهو يصفكم ( بذات الشعر ، او الرأس الأسود ) ؟ . فلماذا إذن تطالبون بأنفسكم الى التمييز في عراقيتكم الأصيلة بأن تبقى ( الفيلية ) ملاصقة فينا وأيضا نغضب على موظفي الدولة في الداخل إذا ما ششكوا بمواطنيتنا لمجرد وجود صفة ( الفيلي ) لقباً لأسمائنا ؟؟؟؟؟
حتى صدام حسين أدرك مساويء وجود اللقب على نفسه وجلاوزته المقربين فأصدر قراراً في بداية السبعينيات بحذف الألقاب والأسماء المناطقية ، كي لا يدرك المواطن العراقي ولا يبحث عن طائفة ومنطقة الذين يحكمونه بالنار والحديد ، وكان غالبيتهم من المناطق الغربية من العراق ، فألغي التكريتي من صدام ، والجزراوي من من طه ، والدوري من عزت ( كأمثلة ) . ولكنه لم يجبر حامل لقب ( الفيلي ) او ( السوراني ) او ( البرزاني ) او ( الطالباني ) وحتى بعض الأقوام الشيعية على حذفها ليسهل أمر ملاحقتهم عند الضرورة ، او رفض طلبات تعينهم في الوظائف الحكومية التي كان النظام يعتبرها ( حساسة ) ..
أهم ما يجب علينا فعله الآن ، هو النضال من أجل الغاء قانون الشهادة الجنسية والحذر ، كل الحذر من وضع الرموز الرقمية او توقيع مميز في الهويات الشخصية الجديدة التي قد تشير ( بكد ) سري الى قومية او عنصر المواطن الحائز عليها .....
لنفتخر ككل الاُمم الغيورة على اصولها بإنتمائنا للقومية الكردية الكبيرة التي قُسمت لخمس دول وفي كل بقاع العالم . وإذا ما سُئلنا عن اللقب ، نقول عراقي . ونشارك جميع القوميات والأديان والطوائف في التحدث بإسمه ... ما رأيك يا عزيزي ( أبن العراق )