تحية ألى كفاح ألمرأة ألفيلية
أنعام عاشور
ناشطة في لجنة الدفاع عن حقوق الانسان للكورد ألفيليين
anam_ashoor@hotmail.com
موسوعة صوت العراق، 19/2/2005
هناك مثل كوردي فيلي يقول "دست بشكيت نه باوكت بمريت ونه دالكت بمريت" أي بمعنى ليت يدك تنكسر ولا تفقدأبوك أوتفقد أمك. من هذا ألمثل يشيراحد ألباحثين
ألايرانين الى دور ألمرأة المساوي للرجل في هذه ألشريحة من ألقومية ألكوردية. وعند وصف المرأة التي تتحمل أعباء الحياة القاسية وتقاوم مرة بعد اخرى مصاعبها
فــأنها توصف عند ألكورد ألفيليين بأنها ألمرأة ألاسد ( شيرا ژن) ونادرا مایتم أستعمال ألعبارات الاخرى مثل المسكينة والمغلوب على امرها وغيرها من
المصطلحات التي ربما لو أمعنا النظر فيها فأنها تزيد من ألام ألمرأة ألنفسية وربما يضعف من مفهوم الثقة بالنفس لديها بمرور ألزمن ويؤدي بها ألى
ألاستسلام لمفاهيم لاتعبر عن حجم وقيمة كفاحها في ألحياة.
في طفولتي رافقت يوما ما والدتي ألى أحد أحياء بغداد – باب ألشيخ - لشراء البساط ألكوردي ألجميل و قد كانت ألالوان تبهرني وأتمتع بمشاهدتها وكانت أغلب
النساء مسنة تعمل جاهدة في تلوين وغزل ألصوف لحياكة ألكثير من ذلك ألبساط كمورد عيش لهن ولعوائلهن. ألنساء والعجائز كن من المبعدين ألكورد من مندلي
وخانقين أللتين تعرضتا للتعريب بعنف, ووالدتي دون أن تدري كانت قد أربكت فرحتي في تلك ألرحلة ألقصيرة عندما كانت تتحدث بلغة مريرة عن ذلك ألوضع
للكورد ووضع تلك ألنساء. ولم تمر سنوات عديدة حتى عاشت المرأة ألفيلية نفس ألتجربة مثل أختها ألكوردستانية من خلال ألحملة ألمسعورة ألتي شنها ألنظام ألفاشي
ضدها وتم سبيها ألى ألطرف ألاخر من ألحدود. تلك ألحدود التي ألتي قسمت مدنها وحارات مدنها وصارت ألسبب في تهجيرها قسريا مرات عديدة وألتي كانت سبب
في أعدام أولادها أيضا والعيش لاجئة على أرض وطنها أللذي أحتضنتها منذ الاف السنين وربما من هنا أستحق وصفها به شيرا ژن ، هذه ألمرأة التي تعيش دائما
مسلوبة ألارض والوطن وفي ظل حكومات مركزية فاشية .
تقول أم فوزي ألمسنة من الكورد ألفيليية وهي تعيش في أطراف طهران بأن فور وصولهم ألطرف الأخر من الحدود بعد التسفير أتت سيارات نقل لتنقل ألمسفرين وفي
وقتها تم السؤال عن قوميتهم أجابوا بأنهم من الكورد ألفيليين فلم يتم ألاعتناء بهم وتركوا في أماكنهم وهكذا بدأ مسلسل ألعنجهية وألاضطهاد ضدهم ولاتزال تعيشه
الكوردية الفيليية ليومنا هذا هناك. تلك كانت هي سياسة المرجعيات وقبلها كانت سياسة ألبعث ومن سبقهم وعليه لابد ألوقوف أمام تلك المرأة ألكوردية الفيليية والسوأل
عن من وقف معها في محنها أن لم يكونوا اولئك جميعا هم اللذين عملوا ولايزالوا يعملون على أبادتها. ومنذ زوال ألنظام ألسابق لم يذكر أحد معاناة هذه ألمرأة وبحقها
في ألرجوع سوى ألبعض من أبناء ألرافدين من ألفئة ألسياسية والمناضلة .
أن سقوط ألنظام الفاشي ومن بعدها ممارسة ألانتخابات في وادي الرافدين أنصفت نوعا ما ألبشر في هذه ألبقعة من الارض من خلال منحهم لحظات ألشعور بالفرح بعد
سنين من ألاسى وألالم ولكن ظلت تلك ألمرأة ألكوردية ألفيليية في الطرف الآخر من ألحدود تسأل وتنتظر وتحلم كثيرا حتى برؤية شهيداتها وشهدائها.
ألايام ألقادمة ألتي يتحاور فيها بنات وأبناء ألرافدين في ألمجلس ألوطني هي ألكفيلة بألاشارة ألى من سوف يتذكر هذه ألمرأة وكيف يعترف بحقوقها بفخر دون أن يٌمن
عليها ذلك لآنها كانت دائما ابيٌة ولم تستلم هذه ألمرأة ( شيرا ژن) للظلم بل قارعته وتظل تقارع أثره مع باقي نساء هذا ألوطن أللذي في طريقه ألى ألنهضة وألتقدم
وألسلام.