الكورد الفيليه، درس في الانتخابات
حسين القطبي
tohussein@hotmail.com
موسوعة صوت العراق، 19/2/2005
هجمه تثير العجب اشتدت بين الكورد الفيليه وجهت بشكل مثير للتساؤل قبيل الانتخابات ضد القائمه الكوردستانيه، لاادري ان كانت بريئه لم تعي الضرف الزماني
انذاك، ام مقصوده للتاثير على مشاعر الناخبين عشية التصويت.
تعرضت القائمه مثل غيرها لحملات تشكيك وطعن في مصداقيتها من قبل القوى المقاطعه، في محاوله للتشويش على الانتخابات برمتها.
وطالتها سهام البعثيين والشوفينيين الذين يضمرون مشاعر العداء التقليدي للشعب الكردي برمته من اجل تضييق الخناق على امكانيات حل القضيه الكورديه، او
التقليص ما امكن من الحقوق التي من الممكن ان يحصل عليها الكورد في العراق الجديد.
وليست القائمه وحدها كانت المستهدفه، بل الامه الكورديه بكاملها عندما انبرى البعض من "الكتاب والمؤرخين" الجدد باعتبار الفيليين والايزيديين والشبك امم منفصله
في محاوله ساذجه سبق وان هرج لها النظام السابق للتقليل من نفوس الكورد وتفتيتهم لتقليل ثقلهم فصارت عبارات مثل "الاكراد والفيليين واليزيديه والشبك" تتكرر
كثيرا حتى باقلام بعض الكتاب الناشئين من الكورد ايضا.
لم يكتفي البعض باتهام القيادات الكورديه بعدم ايلاء مشاكل كورد وسط وجنوب العراق
الاهميه اللازمه، الامر الذي قد يتفق عليه الكثير، ولم يتوقفوا عند اتهام هذه
القيادات باهمال قضايا الكورد الفيليه، وقد يحضى ادعاء كهذا بتفهم، بل راحوا يتهمون
القيادات بانها وراء عمليات التهجير التي جرت منذ العام 1970، بل والايحاء
بالسكوت على جرائم احتجاز الشباب بين اعمار 18 الى 28 في تهجيرات عام
1980، مبرئين ساحة النظام البعثي السابق من جرائم قوانين التجنس والمصادره
والمقابر الجماعيه(انظر مقالات الخزعلى والربيعي وغيرهم المحفوظه في الارشيف
الفيلي) وهكذا يتوصل الكاتب د. صادق الباقر مثلا الى القول "فهل اصبنا بالماسوشيه؟"
لكي ننتخب القائمه الكوردستانيه. انظر الارشيف الفيلي
http://www.faylee.info/2005/50172.htm
قائمتان نزلتا لتمثيل الكورد الفيليه هما الاتحاد الاسلامي لكورد العراق الفيليين، وائتلاف العداله والمستقبل، ماحصلوا عليه من اصوات مجتمعين هو حوالي الـ
10
الف صوت فقط اي ثلث ما يكفي لوصول عضو واحد الى الجمعيه الوطنيه.
اذا اضفنا هذا الرقم الى ما حصلت عليه القائمه اليزيديه، التي نزلت يتيمة ايضا، وبقية الاحزاب الكوردستانيه المنفصله مثل حزب الحل وحزب المحافظين لوصل
العدد الى حوالي 22 الف صوت ضائع كانت ستصل الى 30 الف لو جمعت مع الزياده في القائمه الكوردستانيه، اي كرسي برلماني ضاع بسبب التخبط، والتاثر
بالدعايات المضاده والاقلام الغريبه المثيره للريبه.
وهنا لا اعني باي شكل من الاشكال تلك الاصوات التي اقترعت لصالح القوائم الاخرى مثل اتحاد الشعب، القائمه الشيعيه، العراقيه وغيرها، فانا اكن الاحترام
لاصحاب هذه الاراء، وهي كثيره بين صفوف الكورد الفيليه، ما اعنيه هو الاصوات التي ضاعت على الحاشيه.
نقطة ضعف القائمه الكوردستانيه كانت نقص الدعايه في وسط وجنوب العراق، ورفض دغدغة المشاعر لكسب ود البعض من القبليين والطائفيين. ورغم هذا فقد
جمعت القائمه في المحافظات الثلاث بغداد، ديالى وواسط، مركز ثقل الكورد الفيليه اكثر من
80 الف صوت اي اكثر مما يكفي للفوز بكرسيين.
الكورد الفيليه هم شريحه كبيره ومهمه من الامه الكورديه، وهذا ليس ادعاء، سواء اعترف هذا الطرف بها ام لا، فهي حقيقه شاخصه وليست وثيقه ليضع اي كوردي
اخر، سورانيا كان ام بهدينانيا –وارجو المعذره لاستعارة الاسلوب القبلي- توقيعه عليها او ليصدقها، كما ان الضغط على القيادات الكورديه من اجل اظهار الاهتمام
اللائق هو حق لكل الفيليين، بل وواجب وليس ترفا، ولكن الحاجه للضغط لا تعنى ان يستغل البعض مثل هذه المنعطفات التاريخيه الحرجه والخروج عن اول ائتلاف
كوردي من اجل لفت الانتباه فقط.
النتيجه هي ان القائمه الوحيده التي اوصلت الفيليين للبرلمان هي قائمة الائتلاف الكوردستاني وعلى راسهم الاستاذ سعدون شفي، فليكتب له هؤلاء الاخوه والاخوات،
وليمارسوا الضغوط عليه، وعلى بقية النواب الفيليين اذا كانت هنالك اية مطاليب حقا.