الشهرستانى .... وتوزيع المناصب .... والكرد
علي فيلي
موسوعة صوت العراق، 3/2/2005
قال حسين الشهرستاني احد ابرز المرشحين الشيعة لمنصب رئاسة الوزراء انه يجب منح السنة منصب الرئاسة كبادرة حسن نية ولاشراك الاقلية في العملية السياسية. واضاف في تصريح لرويترز "اذا كان العرب السنة يشعرون ان منصب الرئاسة هام جدا ليضمن لهم الاعتراف بهم كشركاء متساوين في الحكومة فسنكون سعداء للقبول بذلك والسماح لهم بالتقدم بالمرشحين الذين يرونهم مناسبين".
وفيما يتعلق بمطالب الاكراد بالحصول على الرئاسة، اكد الشهرستاني، المقرب من السيستاني، "نحن نرفض مفهوم الانذارات ونرفض شروطا بانه اما ان نعطي امورا
معينة للاكراد او السنة او الشيعة والا فانهم لن يشاركوا في العملية السياسية" نافيا عقد اي اتفاق رسمي لاقتسام المناصب على اسس عرقية.
ان هذه التصريحات المليئه بالتناقضات والخطيرة هي اشارة سيئة تصدر من الاسلاميين المتعجرفين حول تصدي الكرد لمنصب رئاسي.
ان حسين الشهرستاني كما يدعي هو انه شخص مستقل و ليس ضمن اي تيار سيساسي ،لا نعرف هل ان هذا التصريح يعبر عن رايه الشخصي او راي قائمه
الائتلاف الموحد او رأي الشيعه. ان طرح هذه المواضيع هي من اختصاص الجمعيه الوطنية اي جميع اطياف الشعب العراقي ويتم عبر مبدأ التوافق وليس عبر
تصريحات فردية نابعه من نظره ضيقه قوميه شوفينيه.
ليعلم حسين الشهرستانى وامثاله ان السلطة في العراق الجديد سوف لن تكون حكر على احد وسوف يكون هناك تقاسم في السلطة ويساهم فيه جميع اطياف الشعب
العراقي . ان مطالبه الكورد بمنصب رئاسي هو حق طبيعي لا غبار عليه يتناسب و حجم التضحيات الجسام التي قدمها الكرد من اجل العيش في عراق ديمقراطي
يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات.
في الوقت الذي تلين مواقفك وتغازل هيئه علماء المسلمين و الارهابيين من قتله الشعب العراقي من اجل كسب ودهم كان من الافضل ان تمد يدك الى ذوي الانفال و
ضحايا حلبجه لتنصفهم وتقلل من الام الكوارث التي حلت بهم من جراء الحماقات التي ارتكبها الشوفينيين ضد هذا الشعب الاعزل المسالم .
لقد نسى حسين الشهرستاني انه يعيش في العراق الجديد وليس في جمهوريه ايران الاسلاميه التي يشترط دستورها ان يكون المرشح لرئاسه الجمهوريه شيعي المذهب،
ندعوا من الله ان لاينتقل عدوى رئاسه الجمهوريه الايرانيه الى العراق.
ان السياسه لها رجالها و اصولها ومن الاحرى للشهرستاني ان ينصرف لامور اخرى قد ينفع الشعب العراقي بها اكثر من الادلاء بتصريحات مثيرة للاشمئزاز.