وحدة الكورد الفيليون حول مطاليبهم أيضا ضرورية

برهان الدين لطفي
22/2/2005

تبرز بين الحين والاخر اصوات غيورة ودعوات صادقة من الكورد الفيليين على صفحات الانترنت تطالب بتشكيل حزب سياسي خاص بهم ليمثلهم في المحافل السياسية العراقية و ليأخذ على عاتقه مسؤولية حماية مصالحهم و يدافع عن حقوقهم القومية والوطنية.

لاأرى في مجمل هذه الدعوات نوايا تهدف الانسلاخ عن هويتهم الكوردية او الخوض في العمل السياسي بمعزل عن الحركة الكوردية في كردستان العراق ، و لازالت مواقف هذه الشريحة المظلومة ايجابية ومناصرة للحركة الوطنية العراقية منها والاسلامية ، وكما يعلم الجميع ان هذه الشريحة ذاقت الظلم والاضطهاد والاستبداد والتهجير والتغييب بسبب انتمائهم القومي للكورد والمذهبي للشيعة ، وانضمام الكثير من شبابهم للحركات السياسية العراقية والعديد منهم اعدم واغتيل او تم تصفيته .

جائت هذه الدعوات بعد أن شعرت وألتمست هذه الشريحة بأن الاحزاب العراقية عامة والاحزاب الكورية خاصة لم بأخذوا قضاياهم بمحمل الجدية طيلة السنوات الماضية في ادبياتهم وتصريحاتهم و لم يقدموا لهم اي نوع من انواع الدعم السياسي والانساني ، لذلك ترى في توحيد صفها وبلورتها في تشكيلة سياسية ضرورة ملحة وفي غاية الاهمية ، تاركا ابوابها مفتوحة لمناقشة الفكرة بموضوعية وشفافية حفاظا على مستقبلها.

تشكيل حزب سياسي ذات طابع قومي وعراقي في الظرف الراهن لشريحة الكورد الفيليين التي تضم مجمل الايديولوجيات المطروحة اليوم على الساحة السياسية العراقية ليس بمستحيل ، و ليس سهلا كما يتخيل للكثيرين ، حتى تتبلور و تنحقق هذه الفكرة و في فترة زمنية قياسية بسبب الحاجة الماسة له وضيق الوقت وأن يرتقي الحزب الى مستوى المسؤولية المطلوبة الملائمة لحجم هذه الشريحة وتاريخها ، وأن تكون قوة فعالة ومؤثرة على الساحة العراقية يجب

1- العمل على بلورة الاختلافات والخلافات والانتمائات الفكرية والسياسية المختلفة والخروج بصيغة ترضي جميع الاطراف ولصالح العام.
2- ان يتوفر كوادر مناسبة ومتفرغة لمتابعة المهمات والنشاطات التثقيفية والسياسية للحزب والعمل على تأهيل كوادر شابة.
3- ان يتوفر مصدر مالي لتمويل رواتب الكوادر المتفرغة ولسد مصاريف النشاطات والدعايات وايجار المقرات وغيرها.
4- أن يصدر صحفية وصفحة الكترونية ناطقة بلسانه.
5- أن بتوفر دعم معنوي من جميع الاحزاب العراقية وفي مقدمتهم الاحزاب الكوردية.
6- أن يكون مشروع سياسي يلبي المطاليب القومية والوطنية.

ولكي لا تهدر هذه الشريحة طاقاتها ووقتها فقط في الحديث عن مشروع حزب سياسي ، عليها الى جانب ذلك التوجه لتوحيد جهود منظماتها وجمعياتها والرقي الى مستوى المسؤولية ليأخذوا على عاتقهم مسوؤلية الدفاع عن مطاليبها المشروعة وبالتعاون مع الاحزاب الكوردستانية كوننا شريحة من شرائح الشعب الكوردي ومع الاحزاب العراقية كوننا عراقييون ومصيرنا وتأريخنا ومستقبلنا مرتبط بالعراق.

سيبدأ قريبا اعضاء المجلس الوطني اعمالهم في وضع مسودة الدستور التي ستعرض على الشعب العراقي للاستفتاء الشعبي ، وحتى لايهدر الكورد الفيليون وقتهم في موضوع تأسيس حزب فيليي ، يجب عليهم جميعا أن يعدوا العدة ويقفوا وقفة رجل واحد ، بصوت واحد ، وكلمة واحدة ، وعلى النفوس الضعيفة منهم أن يكفوا عن الصيد في الماء العكر ومحاولاتهم اليائسة في زرع بذور الشك ، والذين يرغبون البروز كقادة سياسين على رؤوس هذه الشريحة المهضومة التي عانت الكثير من الويلات والمظالم أن ينزلوا الى الواقع ويتعاملوا معه انطلاقا من حاجة الشريحة الى قوانيين في الدستور العراقي يحفظ لهم حقوقهم ويرد لهم مكانتهم التي تليق بهم بدلا من الثرثرة والفظفظة.

النقاط التالية هي مطاليب اساسية نابعة من صميم مصلحة الكورد الفيليين
1- ارجاع المهجرين الكورد الفيليين الى العراق.
2- اعادة حق المواطنة العراقية التي سحبت منهم بقرار من مجلس قيادة الثورة في النظام السابق.
3- الغاء التبعية الايرانية من مواطنتهم العراقية بل والغاء فكرة التبعية سواء كانت ايرانية او عثمانية.
4- اعادة اموالهم المنقولة والغير المنقولة وممتلكاتهم التي اخذت منهم قسرا وجبرا آنذاك.
5- تعويضهم ماديا ومعنويا عن كل الاضرار التي لحقت بهم خلال سنوات وجودهم بالمنفى.
6- اعادتهم الى وظائفهم السابقة وحساب سنوات وجودهم في المنفى كخدمة لهم.
7- اعتبار المغيبين شهداء وصرف راتب تقاعدي الى ذويهم.
8- السماح لهم في تعليم لغة الام وهي الكوردية.
9- السماح لهم في ممارسة طقوسهم الدينية.
10- السماح لهم بأنشاء جمعيات ونوادي اجتماعية وثقافية ورياضية تخصهم.
11- وضع قانون يمنع اي نوع من التميز ضدهم في جميع دوائر الدولة ومعاقبة المخالف منهم.
12- يجب اشراكهم في مراكز صنع القرار السياسي بما يلائم حجمهم وتاريخ نضالهم ودورهم في بناء دولة العراق الجديد.
13- الاسراع في الكشف عن مصير ابنائهم المغيبين.
14- تقديم رؤوس وازلام النظام البعثي المسحوق إلى محكمة عراقية لممارستهم الإجرامية وكمجرمين حرب وإنزال أقصى العقوبات الجنائية بهم .

تحية اجلال واكرام الى الشهداء والمغيبين من الكورد الفيليين
والى شهداء البيشمركة و الانفال وحلبجة والمقابر الجماعية
والى شهداء عراقنا العظيم