إيضاح

عبد الستار نور علي
موسوعة صوت العراق،
23/2/2005

حين نشرت موضوعتي اللغوية (قلْ ...... ولا تقلْ ....) لم يدر في خلدي ولا في نيتي التخطيء أو التشهير أو الهجوم على أحد أو التقليل من شأن آخر ، أو لعب دور الافتاء اللغوي الفقهي في الحلال اللغوي وحرامه ، أو الاجبار والقسر أو الأمر والنهي الواجب تنفيذهما، حاشا لله ! انما كل ما رميت اليه هو التصويب اللغوي والسلامة اللفظية لخطأ شائع يقتضى التنبيه اليه ، خاصة وأنه واسع الاستخدام والاختلاف في التركيب. والا ما ظهر العلماء والباحثون والكتاب في باب اللغة ولاعتكفوا في بيوتهم .

مع هذا فللآخرين الحرية في ما يكتبون وما يرون ، وإن كان التصحيح مفضلاً في الأمور اللغوية الصرفية وخاصة التي فيها وجهات نظر علمية مختلفة ، لكنه واجب في القواعد النحوية .

أما اختياري للعنوان ، فلعلم من لا يعلم ،فهو اقتباس من البرنامج اللغوي الشهير (قلْ ولا تقلْ ) الذي كان يقدمه العلامة العراقي المرحوم الدكتور مصطفى جواد من اذاعة بغداد في ستينات القرن الماضي ، وقد اطلق الدكتور طه حسين على الدكتور جواد لقب "القاموس الناطق" لعلمه اللغوي الغزير ، وللعلم يقول الباحثون بإن الدكتور مصطفى جواد كردي فيلي . ولم يمنعه ذلك من تصويب الخطأ اللغوي في العربية .

وطالما أننا نكتب فعلينا المحافظة على سلامة اللغة التي نكتب بها سواء كنا من أبنائها أم من غير أبنائها . كما أنه لا علاقة لذلك بالمسائل والصراعات السياسية . لآن الخطأ اللغوي أحياناً يؤدي الى الخطأ في المعنى المقصود وربماً العكس منه .

وبانتشار عالم الانترنيت انفتحت آفاق واسعة أمام كل الناس وبضمنهم من يمتلك قلماً وفكراً ، لكن علينا أن نعترف في الوقت نفسه بأن الكثيرين ممن يكتبون بالعربية الآن ومن أبنائها يقعون في أخطاء لغوية كثيرة وكبيرة تؤثر على نظافة ونقاء نصوصهم وسلامتها ، حتى لو كانت هذه النصوص سياسية أو علمية أو اجتماعية . لا فرق ، فللكتابة قواعدها .