ما لنا والنحو العربي يا استاذ عبد الستار نور علي !!
من المؤسف أن بعض الكُتاب الافاضل واجهوا هجوما شرساً من قبل اشخاص ربما
قد يكونوا أعلاماً في الادب العربي ولكن يبدو أنهم لم يعرفوا مخاطبيهم لذلك أعلنوها
حرباً (خاسرة) عليهم وتجلت (الخسارة) من خلال ألاخطاء النحوية التي ظهرت في
ردودهم وتعقيباتهم على هؤلاء الافاضل امثال الاستاذين الكريمين الشمري والخفاف.
ولكن يا أستاذنا الكريم حتى اولئك الفحول لم يُفتوا بما أفتيت به آمرا مخاطبك بهذه
العبارة القوية الوقع ( قل الكرد الفيليون ولا تقل الكورد الفيلية ) وأنا اعتقد لو تريثت
قليلا لكان الافضل لك ولنا، خاصة ونحن كما أشرت في البداية نواجه هجوما شرسا
من قبل هؤلاء الأعلام! فمن الأجدر بنا الإقتداء بواضع علم النحو الإمام علي (ع) وهو
يخاطب ابا الاسود الدؤلي قائلا: ( أُنحُ للناس نحواً يعتمدون عليه ) والناس المقصودون
في هذه الجملة بالتأكيد هم العرب ولسنا نحن، وهذا إن دلّ على شيء انما يدل على ان
العرب أنفسهم كانوا يرتكبون أخطاءً نحوية مما دفع الامام عليه السلام أن يطلب من
ابي الاسود القيام بهذه المهمة. لذا ارجو منك الانتباه لهذه الفقرة وهي من قواعد اللغة
العربية ( إذا كان المرجع جمع تكسير مفرده مذكر عاقل ـ مثل الكرد اذا اعتبرناه جمع
تكسير للكردي ـ جاز أن يكون ضميره واو الجماعة مراعاةً للفظ الجمع، وأن يكون
مفرداً مؤنثاً، نحو ـ التلاميذ نجحت أو نجحوا وقس عليه النعت والتابع ) وعليه فإن
تأنيث الوصف ( الفيلية ) للفظ ( الكُرد) وهو جمع تكسير مفرده عاقل (كردي) ليس خطأً كبيراً كما تفضلت وانما هوالصواب بعينه. لذا أرجو من الجميع أن يلتفتوا الى
مغزى الكلام وفحواه لا الى سياقه فطالما ضاعت حقوقُ بفضل أغلاط قيل انها مطبعية واُعدم آلاف من شبابنا بشطبة قلم !!! من هنا اُشدُّ على يد كل كاتب ينطق
بالحق حتى لو لم يراع أبسط القواعد النحوية، وأرجو أن لا نحجم أنفسنا وكتاباتنا
بمفردات هي من صنعنا وليست إلا وسيلة للتفاهم بين الاُمم والشعوب ..............
أُختك الكردية الفيلية ـ فيروز حاتم
24/2/2005