بصراحة فيروز الى الاستاذ الفاضل رزاق عبود

 فيروز حاتم
22/3/2005

لا اختلف معك في ان شتم الارهابيين والطاغية وازلامه لا بسبب انتمائهم القومي او الطائفي وانما هو بسبب جرائمهم القذرة وافعالهم الدنيئة. واود هنا ان اوضح لك ولكل الشرفاء من ابناء الوطن الذين كانوا وما زالواعوناً لنا ولقضيتنا، الحقيقة الكامنة خلف الرد الانفعالي كما وصفته.
ان ضيف برنامج فضاء الحرية كان السفير العراقي في ايران المدعو السيد ابو حيدر(مولانا) والذي هو في الحقيقة ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية. ومما لاشك فيه ان مداخلتي كانت هذه المرة ايضا من اجل بيان مظلومية شريحتنا المغيبة في ظل ولاية علاوي المنتهية بعونه تعالى وسفاراته الملوثة بنسبة تسعين بالمئة بالكوادر البعثية السابقة حسب اعتراف السفراء انفسهم . وإذا كنتم من المتتبعين لما قاله سعادة السفير والضيف الثاني وهو الاعلامي الاستاذ نجاح محمد علي قبل المداخلة ، لكنتم قد تصورتم أن الكرد الفيلية قد انقرضوا في ايران ولا وجود لهم . فلم يأت بذكرهم ولو على سبيل المثال ، علما ان اكثر الاسئلة الموجهة له من قبيل المستمسكات الثبوتية وقضايا المنازعات الملكية و... تخص شريحتنا الفيلية اكثر من غيرها.
وقد اعترف سعادته بعد المداخلة وبتذكير من الاستاذ نجاح بانهم يمثلون غالبية الجالية العراقية في ايران . وأضف الى ذلك ان سعادته يصول في ارجاء ايران ويجول وينسى اكبرمدينتين تتواجد فيها الجالية العراقية (الكردية) وهما (كرمانشاه وايلام). وكنت قد قرأت سابقا ما جاء من اخبار وتقارير عن زياراته ايام الشهر الكريم ومحرم الحرام و... للمدن التي يتواجد فيها الاخوة (البدريون) والنجفيون و..والعراقيون الذين هم من اصول عربية او فارسية كـ (اصفهان والاهواز وقم ومشهد المقدستين وطهران)، واصبح الجميع يعلم ان موظفي المجلس الاعلى ومكتب السيد الحكيم رحمة الله علية قد انتقلوا للعمل في السفارة العراقية، ولااعتراض عليه. فمثلما كان الفيليون مغيبين ومُهملين قبل التحرير ، لازالوا على حالهم ...
ربما كانت مداخلة المتصل الفاضل الاخ المالكي (على ما اظن) قد أتت في الوقت الغير مناسب وذلك لان الضيف لم يكن سفير العراق في السويد ،وكأن الأنتقاد وإن كان حقيقيا جاء ليبرئ ساحة السفير الضيف ، نعم يا استاذنا الفاضل يا ابن عبود الصريح دوما أقولها بكل صراحة لا تقل عنك كان ردي انفعاليا حينما دافعت عن السفير بجملة (لانه كردي عراقي)، وانا على يقين بان العراقيين المقيمين في ايران لو كانوا ينعمون بالحرية والامان الذي ننعم فيه نحن في الخارج لنطقوا بما لا يستطيع العقل البشري استيعابه مما عانوه ولازالوا يعانونه هناك ...
إن دفاعي عن السفارة في السويد كان فقط في موضوع (الرشوة) وذلك لانني سألت السفير شخصيا نفس السؤال مرتين ، الاولى من خلال زيارتنا للسفارة كوفد لجنة تنسيق الجالية العراقية والثانية عند زيارته لمدينتنا ولقائه بالعراقيين في منتصف كانون الثاني ،فاجاب في المرتين ذلك الجواب الذي ذكرته في مداخلتي على الفيحاء (اعطونا اسم اي شخص في السفارة يقوم بهذا العمل ونحن ممنونون) وأقسم بانه سيقوم شخصيا إما بطرده دون الرجوع للمركزاوإذا كان من السلك الدبلوماسي سيُعاد من حيث اتى ...
استاذي الفاضل، انا كشخص عادي من شريحة مضطهدة شئنا ام أبينا (شركائكم في الوطن) يعز علي ان يتعرض اخوتي العراقيون لاي نوع من الاهمال او سوء المعاملة او اي من الاساليب المتخلفة واللامسؤولة من اي جهة كانت كردية او عربية او .... وأضُم صوتي اليكم بالاعتراض والتنديد به.
فارجو منك أن لا تشوه الصورة الجميلة التي رسمتها لاختك الفيلية التي اعتبرت اطرائك الرائع شهادة تكريم تعتز بها مثلما اعتزت من قبل بشهادة تكريم الاستاذين الفاضلين الدكتور غسان الربيعي ورعد الطائي ، عاش العراق وعاش ابنائه البررة وليبق صوتكم دوما صوت الحق ...
مع تحيات كردية فيلية تحب العراق والعراقيين ..