إلى الأخت الفاضلة فيروز حاتم

عبد الباقي فــرج
موسوعة صوت العراق،
22/3/2005

الأخت الفاضلة فيروز حاتم ، ما دمت تعيشين في السويد ومادمت عضواً في لجنة تنسيق الجالية العراقية ، أرجو أن تسألي سفيرنا هناك :
ماذا يفعل حسن كريم في السفارة [ آملاً أن يكون قد طـُرد من السفارة ]، حسن الذي بدأ حياته بائع صحف في بغداد في السبعينات ليكتب تقريره اليومي لأجهزة الأمن العراقية عمن يشتري جريدة ـ طريق الشعب ـ !!! ، ثم انتقل للعمل في السفارة العراقية في ستكهولم كـبائع شاي ـ ظاهراً ـ وأستمر في عمله في سفارتنا بعد التغيير الجذري ـ للكشر ـ وما عرفنا ذلك لولا أتصال أحد الأخوة من الدنمارك بالسفارة للأستفسار عن أمور خاصة به ليرد عليه حسن كريم !!! ، وحين سأله : ماذا تفعل هنا ، أجابه : أبيع شاي !!! .
تحياتي لك وللكرد الفيليين فلم أعرف عراقيتهم الحقة [ حيث لم ننقب عنها قبل التهجير فمن كان يعرف هوية أو مذهب أو قومية الآخر في تلك الأيام ؟ ]
، ما عرفتها إلاّ في طهران التي أتينا إليها من كردستان العراق وما كان بحوزتنا ، لا وثائق ولا مال ! ، فكان موقف الأخوة الفيليين والكاظميين فقط من العراقيين المهجرين موقفاً مشرفاً بأمتياز ، فقدموا لنا كل شئ ، وقدموا للعراق صدق المواطنة فلم يستبدلوا عراقهم بإيران كما فعل البعض وهو في العراق !! ، ولم أرهم يوماً ساخطين على العراق رغم كل ما جرى لهم ورغم حقهم في السخط وحتى الكفر بوطن تجرد حكومته مواطنيها من كل شئ وتلقي بهم على حدود غريبة دون أن يهمس مواطنو الدرجة الأولى بكلمة ! إزاء هكذا جريمة شنعاء ،شكراً لهم وعسانا بتضامننا معهم بل مع شعبنا بشكل عام لإحقاق حقنا في عراق ديمقراطي تعددي فدرالي ، لا سطوة فيه لدين أو قومية أو مذهب أو حزب ، لاسطوة فيه لعملاء الجوار السيء ولا لأحفاد حرس الثورة الإيراني أو طالبان أو البعث بفردتيه العراقي والسوري .