توضيح .. الأخ الدكتور الفاضل فلاح حسن عبود
بُرهان شاوي
27/4/2005
تحية
سابدأ من حيث إنتهيت لأقول لك على هدى الإمام الشافعي: ( رأيك صواب يحتمل الخطأ، ورأيي خطأ يحتمل الصواب).
ولأقول لك دونما أية إستعراضات لغوية، إنني حينما إستشهدت ب(لسان العرب) فيما يخص كلمة (كرد) أردت ببساطة أن أُبين بأن (جذر) الكلمة عند إبن منظور هو لفظ ثلاثي وهو (كرد) والذي قدم
معانيه في اللغة العربية. ولو كنت قد قرأت ما كتبته فأن البحث كان يتجه ليبحث أصل المفردة ( كورد) والتسمية في اللغات الآرية والسومرية والكوردية والفارسية، ومحاولة إثبات بأن جذر التسمية هو
لفظ (كو) الآري والقفقاسي، أو (كور) السومري، ومن هنا فان الواو أصلية وجذر في هذا اللفظ، والمسألة ليست هنا لغوية إطلاقا لأن الأمر هنا له علاقة ببحوث تاريخية لمعرفة أصل تسمية الشعب
الكوردي ودلالات الكلمة وجذرها، وبالتالي فإن التنويه من أجل لفظ(الكرد) برسم الواو(الكورد) ليس (لإفهام) العرب لغتهم كما ذهبت إليه، وليس عدم معرفة بإصول رسم الضمة والواو في اللغة العربية
ولا عدم إدراك إمكانية تحول الأسماء الأعجمية أو الألفاظ الأجنبية في اللغة العربية أو في اللغات الأخرى، فكل لغة لها الحق في صياغة الأسماء والألفاظ الأجنبية وفق قوانينها وقواعدها وسماتها
الصوتية. لكن الأمر هنا يتعلق بأصل الكلمة وجذرها وهو (الكورد) وليس (الكرد) لأنها مشتقة من لفظ (كو) وهو الجبل في جميع اللغات التي نوهت إليها (الكوردية والآرية والقفقاسية والسومرية
والفارسية)، وكما جاء ذلك في الموضوع المنشور.
كما إن الموضوع المنشور هو جزء من بحث أكاديمي يعتمد على عشرات المصادر الأجنبية والعربية، ويتطرق لأشياء بعيدة جدا عن السياسة بمفومها المبتذل، وهو بحث مقدم لجهات أكاديمية أجنبية
مختصة لم يجدوا فيه ما يدفع به إلى حقول السياسة أو حتى علومها وإنما رأوا فيه بحثا جديدا ومحاولة جادة تضاف لعشرات المحاولات الأكاديمية للوصول إلى تفسير معنى كلمة (كورد)، وهو يدخل
أيضا في علم يدرس في الجامعات الأوربية وهو (الكورولوغيا) أو (الدراسات الكوردية) وكما تعرف فإن الروس والعلماء السوفيت فيما بعد قد أسسوا لهذا العلم، ولديهم معاهد خاصة به، بينما، وأنت
الأكاديمي، تركت كل هذا الجهد لتختم قولك بدعوة الأخوة الأكراد كي لا ينجروا وراء أحد الساسة ممن ركبوا الموجة!! سامحك الله أيها الأستاذ الأكاديمي.
من يخلط بين السياسة والعلم أيها ألأخ الفاضل أنا ام أنت؟ ومرة أخرى لنهتدي كلانا بسماحة الإمام الشافعي وقوله الفصل: ( رأيك صواب يحتمل الخطأ، ورأيي خطأ يحتمل الصواب).