الى الصابئة واليزيديين ـ العبد لا يمنح حقوقآ
مثنى حميد مجيد
الرافدين، 5/5/2005
الى إخوتي المحرومين من عطايا العم سام الى المغلوبين على أمرهم إلا من رحمة الواحد الرؤوف الذي لا يظلم أحد. الى أبناء العراق القدماء المغبونين الى الأبد المسالمين الطيبين الحالمين بأنهم أيضآ
سينالون حقوقآ ومكانآ في وطنهم وإن الشمس أيضآ تشرق عليهم وعلى أطفالهم وان زمن الظلم قد ولى الى الأبد.
لا يا إخوتي أنتم واهمون فلا تهنوا ولا تحزنوا لأنكم مغبونون فما أنتم والوزارة والسيادة والإمارة إنه لأمر عجب أن تطالبوا بما هو للسادة العبيد وللعبيد السادة فما أنتم يامساكين بسادة وما كنتم أبدآ
بعبيد.ما باع لكم جد تاريخآ ولا عزة نفس ليتاجر بحريته وعبوديته على مر العصور.أنتم ملح هذه الأرض ورقمها الطينية الحية ألامكم هي ألام هذا الشعب المظلوم المغبون المتاجر بإسمه من كل
دجال وقاتل وكذاب ومستغل وأعور وجاهل من الأبد الى الأزل.
متى نال أخوكم المسلم الفقير المسفوك دمه عبر التاريخ حقوقه لكي تصرخوا مطالبين بالوزارة والسيادة والإمارة.انها ملك القوي والدعي والإنتهازي وأكال الكتف
فإخرسوا يامساكين ولا تكونوا أيتامآ فهذا مالايليق بكم.أجل لا يليق بالصابئي أو اليزيدي أن يتصرف تصرف اليتيم فالمأدبة ياأعزء هي مآدبة لئام ويسعد اللئام أن يكون حول مأدبتهم أيتام.
فالوسخ لا يشعر بقذارته إلا حين يرى النظيف قريبآ منه.والطائفي النجس وضعيف الدين لا يشعر بطبيعته غير الإنسانية ونتانة أعماقه إلا بحرمانه الذمي من حقوقه وإحتقاره.
دعوا الشعب يحاسبهم الشعب المسلم المغبون والمذبوح من الوريد الى الوريد.
فلا تطلبوا من أنصاف العراقيين وطنية وكرامة ياكرماء هذه الأرض العريقة ففاقد الشئ لا يعطيه وما حرمانكم من حقوقكم إلا دليلآ على عمق وصواب هذه الحكمة وإنطباقها التام عليهم.
لا تطلبوا من المتاجرين بقيم الله ودينه الحنيف والمتحايلين على إرادة البسطاء وألامهم رحمة أو رأفة بكم فالرحمة والرأفة من الله الذي يتاجرون بإسمه والمتاجر الدجال لا رحمه له ولا رأفة بأهله
فكيف بكم يامساكين.
إنهم يقتسمون الكرامة المبتسرة الذليلة التي منحها لهم عمهم الأمريكي ويسبحون
بحمده أليس من العار مطالبة أمثال هؤلاء بكرامة أو عزة نفس لكم ؟
العبد لا يحسن الكر ياصابئة ويايزيديين.
والعبد لا يمنح حقوقآ لأنه إنما عبد.
فلا تبتئسوا ولا تحزنوا ولا تكونوا لا سادة ولا عبيدآ كما كنتم منذ جرى الماء في دجلة والفرات. فالذي يقتل واحدآ كمن يقتل كل الناس. والذي يظلمكم يظلم شعبآ بكامله وإعذروهم فهم في دنيا الله لا
يعرفون من الدين غير إطالة اللحى وحف الشوارب ولا حول ولا قوة إلا بالله الفاروق تنزه سبحانه عما يأفكون.