الحزب الكوردي العراقي : موقفنا من وحدة المنظمات الكوردية الفيلية

الأربعاء 18/5/2005 "الجيران" – اصدر الحزب الكوردي العراقي بيانا استلمت الجيران نسخة منه ، يدعو فيها المنظمات والاحزاب الكوردية الفيلية للتوحيد والتضامن وفق اسس وقواسم مشتركة يراها ضرورية وهامة لديمومة هكذا علاقة وتحقيق اهداف الاتحاد. فقد جاء في البيان:
إن من مستلزمات قوة الأكراد الفيليين وحضورهم السياسي والاجتماعي كطيف من أطياف الشعب العراقي يكمن في وحدتهم ورص صفوفهم من خلال إيجاد صيغ واضحة وناجحة لتوحيد قواهم وإيجاد القواسم المشتركة بينهم وتجنب إثارة الخلافات وما يبعدهم عن التكاتف والأئتلاف. بيد أن الشريحة الفيليية لا تختلف عن بقية شرائح ومكونات الشعب العراقي في توزعها على الأحزاب والمنظمات السياسية التي تعبر عن رؤيتها الفكرية وإنتمائها الطبقي والقومي والطائفي ، وبالتالي فكل الاتجاهات الفكرية والسياسية وجدت صدى لها بين أبناء هذه الشريحة.

لقد إنتسب الكورد الفيليين منذ بدايات نشوء الحركة الوطنية العراقية، بكل أطيافها اليسارية والقومية والدينية، إلى احزابها ومنظماتها، وتعرضوا إثر ذلك إلى الإضطهاد والقمع والسجن والتعذيب. فقد كانوا مع الحزب الديموقراطي الكوردستاني والبيشمركة الأبطال في الجبال كما كانوا يدعمون الثورة الكوردية المندلعة في جبال كوردستان بقيادة الزعيم الكوردي الخالد الملا مصطفى البارزاني بالمال والسلاح، وكانوا من المؤسسين الأساس في تشكيل إتحاد طلبة كوردستان في الجامعات العراقية، وكذلك فيما بعد مع الاتحاد الوطني الكوردستاني حيث ساهموا بشكل فاعل في تشكيل وبناء صفوفه. وقد كانوا أيضا مع الشيوعيين والديموقراطيين في معتقلات نقرة السلمان وسجون بعقوبة والحلة والكوت، كما كانت لهم وقفتهم التاريخية المشهودة في مواجهة الأنقلابيين البعثيين في شباط
1963، حيث شهد (عكد الأكراد) مواجهاتهم البطولية ضد الفاشيست. كما قدموا على مر تاريخ الحركة الديموقراطية واليسارية في العراق العديد من الشهداء. وكذا الأمر مع الحركة الدينية وأحزابها السياسية ، حيث كان الفيلييون دائما يدعمون المرجعية الشيعية في النجف الأشرف، كما كانوا من الأعضاء والمناصرين للتنظيمات الدينية العراقية كحزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومنظمة العمل الإسلامي وغيرها من التنظيمات العراقية الدينية، وبالتالي فان جميع الأطياف والاتجاهات الفكرية تجد إنعكاسا لها على تفكير ومشاعر وتعاطفات أبناء هذه الشريحة.

إن الحزب الكوردي العراقي يعلن وبوضح توجهه السياسي القائم على الأيمان المطلق بحقوق الإنسان، فالأنسان هو خليفة الله على الأرض،كما تقر الكتب السماوية، وكذلك هو أثمن رأسمال. وكذلك يؤمن الحزب بان النظام الأصلح لشكل الدولة العراقية هو بناء دولة المؤسسات الدستورية المنتخبة بنزاهة. وكذلك تصوره بأن المجتمع العراقي يجب أن يكون مجتمعا مدنيا، يبنى على قيم التسامح الاجتماعي والديني والطائفي، مجتمع هويته الأساس عراقية، حيث تضمن فيه حقوق الجميع رجالا ونساء، وحيث الجميع سواسية أمام القانون.

ومن هنا فأن الحزب يحترم كل الإتجاهات الفكرية، وكل التنظيمات السياسية العراقية بشكل عام، والفيلية بشكل خاص، ويسعى بكل ما يملك من قدرات لتوحيد الصف الكوردي الفيلي، ومن هنا أيضا فهو يقترح التالي:

1- تشكيل جبهة أو إئتلاف كوردي فيلي عريض يضم كل التنظيمات الكوردية الفيليية التي تعمل على الساحة السياسية في العراق، والاتفاق على برنامج شامل وكامل يجسد الخطوط العامة و الثوابت الجوهرية التي تعبر عن مصالح الكورد الفيليين، والتي تتجسد في:

أ. الايمان الكامل بأننا جزء من الأمة الكوردية دونما أية إجتهادات إنعزالية أو طائفية.

ب. إستقلالية القرار الكوردي عن أي تاثير خارجي أو داخلي جانبي، رغم ان هذا الأمر لا يعني إلغاء فرص التشاور وتبادل الرأي.

ج. التأكيد وبقوة وحزم على إلغاء قانون الجنسية العراقية العنصري، وإعادة النظر بمفهوم المواطنة العراقية، على أن يكون الانتماء للعراق، فلا تبعية عثمانية ولا إيرانية بل ولا حتى عربية، فكل مكونات الشعب العراقي لها أصول خارج أرض العراق الحالية وجاءت إليه عبر هجرات تاريخية مختلفة، لذا فأن المواطنة يجب ان تكون للعراق على أساس قوانين حقوق الانسان والمواثيق القانونية الدولية والشرعية بهذا الباب.

د. ألغاء كافة القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة للنظام البعثي الفاشي وخصوصا تلك التي لها علاقة بالجنسية العراقية ومصادرة الأموال والممتلكات المنقولة وقرارات التهجير في التوقيت المناسب لمرحلة كتابة الدستورالجديد.

هاء. مطالبة الحكومة العراقية بتقديم إعتذار رسمي للكورد الفيليين على الأنتهاكات التي أرتكبت بحقه وتعويض عوائل الشهداء والمغيبين، وضحايا المقابر الجماعية والمهجرين و المهاجرين نتيجة سياسة التطهير العرقي المقيتة التي إنتهجها نظام البعث المقبور عن الأضرار التي لحقت بهم سواء من خلال إعادة أملاكهم العقارية والعينية ،، المصادرة أو التعويض عن الأضرار المادية والنفسية الأخرى التي نتجت عن أحكام الإعدام أوالسجن والفصل الكيفي عن العمل، ومعاقبة ومحاسبة المتسبيين لهذه الجرائم.

ح. ضمان حق الكورد الفيليين في التساوي التام في القبول في الوظائف الحكومية والسلك الدبلوماسي والقبول في الجامعات العراقية وفي مختلف الإختصاصات دون أي تمييز.

ط. ضمان حق الكورد الفيليين في إقامة مدارس خاصة بهم لتعليم اللغة الكوردية بشكل عام واللهجة اللورية الجنوبية بشكل خاص. ومن أجل تشكيل نواديهم الرياضية والإجتماعية والثقافية وكذلك السماح لهم لإقامة أماكن ممارسة طقوسهم الدينية.

ويكون هذا البرنامج ملزما للجميع على تطبيقه والترويج له والتفاوض من خلاله مع بقية الكتل والأحزاب السياسية.

2- السعي إلى إيجاد كل ما يمكن له أن يقلص الخلافات الفكرية بين الأحزاب والتنظيمات وإيجاد الأمكانيات للاتحاد في تنظيم جماهيري كبير وعريض وواسع.

3- إذا لم تتمكن الأحزاب والتنظيمات الكوردية الفيليية على الاتحاد أو الإئتلاف، فعلى الأقل يمكنها أن تتفق على ميثاق شرف تتعهد فيه على التالي:

أ. وضع مصلحة الشريحة فوق المصالح الحزبية وتقديمها عليها.

ب. نبذ الخلافات الجانبية وعدم تناحر التنظيمات فيما بينها.

ج. الابتعاد عن أساليب الدعاية الرخيصة والدعاية المضادة الواحد ضد الآخر، والاستفادة من أساليب الدعاية والاعلام لتنوير المجتمع الكوردي الفيلي.

د. الابتعاد عن الأساليب الرخيصة في تشويه المواقف وتوزيع الاتهامات والإساءة للسمعة الشخصية للأعضاء الآخرين المنتنسبين للتنظيمات والأحزاب الأخرى، والابتعاد عن المزاودات السياسية الرخيصة والمتاجرة بالمواقف والاستعلاء السياسي من خلاف الاستقواء بدعم هذا الحزب السياسي الكوردي أو الشيعي أو ذاك.

برهان شاوي
عن الحزب الكوردي العراقي

من وثقية ( مشروع البرنامج السياسي للحزب الكوردي العراقي)