أحتفال كبير بميلاد (البيت الكوردي) في بغداد
صوت العراق، 28/5/2005
من أجل ضمان تمتع جميع القوميات والمكونات الاجتماعية للشعب العراقي ، تأسس البيت الكوردي وبدعم من مؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكورد الفيليين، ليرى النور مع شقيقاته منظمات المجتمع
المدني الاخرى من أجل صياغة دستور جديد للعراق يتساوى في ظله جميع العراقيين على أختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية والطائفية ، وعلى اديم الوطن العراقي يتعايش الجميع اخواناً متحابين
يجمعهم هدف واحد هو خدمة العراق العظيم والخروج به من محنه المزمنة التي اورثها نظام صدام حسين.
أقيم احتفال جماهيري حضره جمع غفير من ابناء الشعب العراقي والشخصيات الكوردية ..
افتتح الحفل بنشيد (أي رقيب) الكوردستاني ثم الوقوف دقيقة واحدة لقراءة سورة الفاتحة ترحماً على ارواح شهداء الكورد والشعب العراقي.
اعقب ذلك تلاوة آيات من الذكر الحكيم ، ثم افتتح السيد شاكر كريم الفيلي كلمة اللجنة التحضيرية للبيت الكوردي ، بين فيها الاسباب التي دعت الى تشكيل هذا الكيان وبهذا الاسم الجامع الذي يشمل جميع
شرائح المجتمع الكوردي وذلك لتبني القضايا المهمة في حياة ابناء شريحتنا الذين تضرروا من جور النظام السابق ، من تهجير وترحيل قسري ومصادرة الاموال والممتلكات والعقارات وحجز الابناء
في سجون النظام وتصفيتهم جسدياً بعد سنين من الاعتقال . فضلاً عن سياسة التعريب سيئة الصيت ، والمحاربة في الرزق ومصادرة الاراضي الزراعية ، وترحيل اصحابها قسراً من مدنهم
وقراهم.
ثم ألقى مدير مؤسسة شفق السيد علي حسن فيلي كلمة ورد فيها:
تعرض الكورد الفيليون الى هجمات متكررة ، وتم تهجريهم ليس بسبب نشاطاتهم الاقتصادية والاجتماعية بل لكونهم كورداً.
واكد على أهمية نشر التعليم باللغة الكوردية بين كورد الوسط والجنوب، كون اللغة تعبيراً أساسياً للهوية القومية . كما اشار الى جعل هدف نشاطنا اليومي مبدئياً ومتواصلاً وليس مرحلياً . كما أكد على
أن تعزيز الثقة المتبادلة هي من بين الاسس التي تساعد على تحقيق مانصبوا اليه في تشخيص المشاكل التي تعترض طريقنا . واكد على توفير الامكانات التي تساعد على انجاز مهماتنا.
بعد ذلك القى الاستاذ فرج الحيدري عضو الجمعية الوطنية كلمة بالمناسبة ، اشار فيها الى أهمية منظمات المجتمع المدني كونها عوناً للمؤسسات الدستورية والحكومية في معالجة قضايا المجتمع ، كما
اشار الى تعرض شريحة الفيليين إلى جور النظام السابق من تهجير قسري وسحب للجنسية العراقية منهم وحجز ابنائهم الذين تمت تصفيتهم جسدياً بعد سنين من الحجز.
والقى الدكتور عادل كرمياني كلمة بالمناسبة اكد فيها على دور واهمية نشر اللغة الكوردية بين كورد الوسط والجنوب الامر الذي يساعد على نشر الثقافة الكوردية. واشار الى ضرورة استثمار قرار
وزارة التربية المتضمن انشاء مدارس بلغات مختلفة عند مطالبة خمسة وعشرين عائلة لتعليم ابنائها باللغة الأم، تليت بعدها العديد من برقيات التهاني بهذه المناسبة .
وفي الختام القى السيد عبد الهادي مراد البيان التأسيسي للبيت الكوردي . شكر فيها الهيئة المؤسسة على الجهود الحثيثة التي بذلتها من أجل انبثاق هذا الكيان الاجتماعي المستقل من أجل رفع الوعي
الثقافي والقومي والاجتماعي للكورد في مدن الوسط والجنوب التي تخلو من المنظمات الثقافية والاجتماعية. متوخين فيه سد هذا النقص لنجعل منه منبراً للجميع على اختلاف انتماءاتهم السياسية
والاجتماعية .. والعمل من أجل صياغة دستور دائم للبلاد يضمن المساواة بين أبناء الشعب العراقي وسن قانون جديد للجنسية لا يفرق بين المواطنين لأي سبب كان .
بغداد / صحيفة آفاق الكورد 27/5/2005