مساهمة الكورد الفيليون في عملية صياغة الدستور العراقي

مذكرة – 2
30/ 6 /2005 التأريخ

الى/ السادة والسيدات اعضاء لجنة صياغة الدستور العراقي الموقرين
سيادة رئيس الجمهورية العراقية السيد جلال الطالباني المحترم
سيادة رئيس الوزراء الدكتور أبراهيم الجعفري المحترم
سيادة رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني المحترم
السيد رئيس البرلمان العراقي الدكتور حاجم الحسني المحترم
السادة اعضاء الهيئة الرئاسية والاعضاء المحترمون للمجلس الوطني العراقي
السيدة وزيرة حقوق الانسان في العراق نرمين عثمان المحترمة
السيدة وزيرة الهجرة والمهجرين سهيلة عبد جعفر المحترمة
سيادة اعضاء ووزراء الحكومةالعراقية الموقرين

مقدمة:

دستور الدولة يمثل اسمى قانون في البلاد، لانه يمثل مجمل القوانين والممارسات المكّونة للمبادئ الاساسية للدولة. من خلال الدستور يتم تحديد العلاقة بين ممثلي الدولة والشعب من ناحية ، و من ناحية اخرى بين السلطة المركزية والسلطات الاقليمية.
لقد كانت ولادة اول دستور لدولة العراق سنة
1925 هي حجر اساس وترسانة مسلحة لتنظيم الحياة السياسية في العراق، حيث تم تحديد مختلف انواع الحقوق المخصصة للعراقيين مثل الجنسية، المساواة امام القانون وحق حمايةالحريات، حرية الرأي، السكن والسفر...الخ. غير ان وضع الدستور وتطبيقه كانا امرين مختلفين تماما نظرا الى العديد من العراقيل اهمها :

1.عملية صياغة دستور تحتاج الى الكوادر المناسبة والى سنوات من المثابرة والعمل المنهجي والميداني لتحقيقه .
2. تنوع الطيف العراقي قوميا ومذهبيا وسياسيا وحتى جفرافيا.
3. قلة تجربة الدولة العراقية الفتية.
4. القضية الكردية.

اثناء العهود الجمهورية التي تلت ثورة
14 تموز 1958 ، لم تتمكن او بالاحرى لم ترغب اي من الحكومات التي حكمت العراق من صياغة ووضع دستور دائم للعراق، لان اسم الدستور ظّل مرادفا الى اصطلاح المؤقت خلال العقود الخمسة التي تلت ثورة تموز.
نستطيع الاستنتاج مما تقدم اعلاه بأن العراق تمت ادارته سياسيا خلال اكثر من نصف فترة وجوده بالاعتماد على دساتير هلامية لا وجود لها قانونيا ولم يصادق عليه الشعب لانه وبالاساس لم تجري اية عملية استفتاء للدساتير العراقية.
ان عاش العراق والعراقيون القرن العشرين بدون دستور ، فأن ذلك يمكن تفّهمه بسبب الحكومات الاستبدادية التي تسلّطت على الحكم في البلاد. اما الان وبعد التحرير، فأن العراق اصبح بيد العراقيين، والاستبداد اخذ بالانطمار مع ركام الحكم البائد، واصبحت ضرورة صياغة دستور دائمي من الضرورات القصوى والحيوية لديمومة العراق وازدهاره وامنه.

الكيان الكوردي الفيلي و شرعية حقوقه:

أرسل حزبنا ،حزب پيمان (حزب سياسي ديمقراطي يمثل الكورد الفيليون في العراق، ويؤمن بمبدأ المساواة والعدالة والحرية واحترام حقوق الانسان) بمذكرة أولى (
1) بأسم (مساهمة الكورد الفيليون في عملية صياغة الدستور العراقي) بتأريخ 2/6/2005. لهذا فقد آلينا على انفسنا، ومن منطلق حرصنا علىمصالح الوطن والشعب العراقي ومن باب الشعور بالمسؤولية أزاء الوحدة الوطنية، ان نرسل لسيادتكم هذه المذكرة…ان هدف هذه المذكرة هو تنبيه لغياب ممثلين عن الكورد الفيلين في لجنة كتابة الدستور العراقي، وتفعيل دورهم في العمليةالسياسية بشكل فاعل و بناء...

ان الظلم والاضطهاد الذي وقع على الشعب الكوردي عامة، والشريحة الكوردية الفيلية منهم خاصة، لم يكن ما يماثله، وكان للكورد الفيليين النصيب الاكبر وذلك بسبب أنتمائهم القومي والمذهبي. وبذل الفيليون كل إمكانياتهم وجهودهم في سبيل القضية الوطنيةالعراقية ، وقدموا التضحيات الجسيمة، اسوة بالاخوة العراقيين بكل أطيافهم القومية والسياسية و الدينية، والاتجاهات الفكرية في سبيل خدمة وطنهم العراقي ، وذلك منذ نشوء أولى الحضارات في بلاد الرافدين. وقد ساهم أبناء الشريحة الفيلية في بناء الدولة العراقية الحديثة ولحدالآن. وهم يعتزون بعراقيتهم وبروابطهم مع كافة أطياف الشعب العراقي.. ولم يكن الاذى الذي أصابهم نتيجة القهر والأستبداد أقل مما أصاب بقية مكونات الشعب العراقي.

فمنذ تأسيس الدولة العراقية، بل وقبلها ايضا، ولغاية يومنا هذا دفعنا غاليا جدا ثمن الثقة بالآخرين واصبح نكث الوعود والمواثيق السمة البارزة لكل من حكم العراق او شاءت الاقدار ان يكون مصير شعبنا بيده، سواء كان عربيا ام تركيا ام فارسيا ام بريطانيا.
التجارب المريرة التي مرت بشعبنا الكوردي علمتنا ان الضمان الأكيد لحقوقنا القومية والوطنيةوالسياسية والاجتماعية وكافة حقوقنا الانسانية لا يتم الا بوضع دستورجديد يكون شاملاً لماتريده كل شرائح الشعب العراقي، ويعمل على تثبيت طموحاتنا وحقوقنا الشرعية والذي حرمنا منه في الدساتير السابقة. ولذا فلا نرغب ان نفسر اي موقف سياسي وغير سياسي الا بنتائجها المباشرة والملموسة وبافعال حقيقية في الميدان الواقعي .

أمامكم جملة من الاراء والحلول التي نراها عادلة ومناسبة، وأيضا من حقوقنا الاساسية كعراقيين، والتي ستسهم في تفعيل دورناومساهمتنا في بناء وتطور المجتمع العراقي :

1. أعتماد آلية عادلة تضمن تمثيل الكوردالفيلييون في البرلمان العراقي وضم شخصية كردية فيليية مستقلة في لجنة كتابة الدستور

2.بذل اقصى الجهود من قبل الحكومة العراقية وحكومة أقليم كوردستان من اجل تضمين فقرة تضمن حقوقنا الشرعية كاحدى الاقليات العراقية الكبرى – مقارنة بالتركمان والكلدوآشوريين والصابئة والكورد الايزيدية- في العراق، ولنا كافة الحقوق والواجبات ما لكافة الاطياف العراقية..

3. تعيين 2-4 من الكوردالفيليين والذين يمثلون كيان سياسي مستقل لشريحتنا كوكلاء وزارة في الحكومةالعراقية للتعويض عن الخسارة التي لحقت بتمثيلنا الوزاري.

4.تخصيص مناصب وزارية ووظائف دبلوماسية وادارية للكفاءات العلمية الفيلية في الدوائر الرسمية وبالاعتماد على مبدأ الكفاءات والخبرات بما يتناسب مع حجمهم السكاني.

5.دعم مناطق التواجد السكاني للكورد الفيليين، كبغداد وخانقين ومندلي وبدرة و جصان والكوت ، بالمؤسسات العلمية والثقافية و المهنية التي من شأنها ان ترفع من المستوى العلمي والعملي لشريحتنا، لكي نساهم في بناء وتطوير وطننا العراقي نحو غدٍ حضاريٍ مزدهرلاجيال المستقبل.

الخاتمة:

تدل التطورات الحالية، ومنذ الانتخابات العراقية الحرة في
30/1/2005 ، والتي تبلورت الى جهود عظيمة لتأسيس لجنة صياغة الدستور، مع حرصكم على ان يكون هناك التمثيل الحقيقي لكافة أطياف الشعب العراقي، حيث تم اختيار 55 عضوا سابقا مع اضافة 15 عضوا من العرب السنة، وكذلك تأسيس 6 لجان فرعية لتسهيل عمل الهيئة الرئيسية و مكاتب قانونية في كل المحافظات، على حرصكم على المبادئ الوطنية والديمقراطية في سبيل مجتمع مدني متحضر.
لكن يؤسفنا ان نقول ان ما حصلت عليه الشريحة الفيلية من مكاسب، منذ سقوط الطاغيه ولحد الان، هو تمثيل بائس ولا يتناسب مع حجمهم السكاني ، مقارنة مع ما حصل عليه بقية الاطياف العراقية. نحن مؤمنون بأن الحق لا يعطى بل يؤخذ، وإذا إستمر تغييبنا أو تهميشنا فما على لجنة كتابة الدستور الموقرة إلا أن تعيد النظر في مسألة عدم التمثيل الكوردي الفيلي في اللجان المذكوره أعلاه .
لاننا نأمل بوطن حر ومجتمع عراقي متحضرومتطور، لا يشعر مواطنوه وأبناؤه بأي تمييز أو تهميش.

ايها السادة الموقرون:- ان تحقيق مشاركة فعالة للفيليين في أجهزة الدولة و مفاصلها وفي لجان صياغة الستور، بما يتناسب مع حجمهم السكاني ، لهو كفيل بزيادة الاتحاد والتقدم في الوطن العراقي الموحد .
إن الدستور الذي نطمح اليه هو دستورٌ يعتمد على تشكيل الدولة العراقية الديمقراطية الفيدرالية، وعلى أساس الاتحاد الاختياري، والشراكة التامة بين كافة مكوناته، وتحقيق سيادة القانون. هذا وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا ، وسدد الله خطاكم في سبيل انجاح هذه المهمة التأريخية.

ليلى مراد ( مسؤولة المكتب الاعلامي )
حزب پايمان
30/6/2005

الملحقات: المذكرة رقم واحد بعنوان : مساهمة الكورد الفيليون في عملية صياغة الدستور العراقي.
http://mysite.wanadoo-members.co.uk/sabga
sabah@dara813.fsnet.co.uk
elamsumer@fsmail.ne