الحملة التشاؤمية على الحزب الكردي الفيلي العراقي
رد على مقال :
" أسئلة إلى الإخوة في الحزب الكردي الفيلي العراقي "
للسيد زهير مير علي الفيلي
د. عدنان جواد الطعمة
وطن للجميع، 20/6/2005
قبل الرد على مضمون مقال الأخ زهير مير علي الفيلي لا بد لنا القيام بتصحيح الأخطاء النحوية و الإملائية التي وردت فيه :
1 – وذلك حسب قرائتي الى عنوان ( كذا و الصحيح : قرائتي لعنوان ) .
2 – عندما يتم النية ( كذا و الصحيح : عندما تتم النية ) .
3 – فان لتك الحالة ( كذا و الصحيح : لتلك الحالة ) .
4 – فلو أخذنا الأحداث التي واكبة ( كذا و الصحيح : واكبت ) .
5 – هل سنشهد البدأ بحملة ( كذا و الصحيح : البدء بحملة ) .
6 – وردت الاتلاف الشيعي في المقال ( كذا و الصحيح : الإئتلاف الشيعي ) أربعة مرات .
7 – ثلاثمائة كردي من وضائفهم ( كذا و الصحيح : وظائفهم ) .
8 – يذكرني بمأسي ( كذا و الصحيح : بمآسي ) .
9 – من يتجراء ( كذا و الصحيح : من يتجرأ ) .
10 – الأحزاب و المنضمات ( كذا و الصحيح : الأحزاب و المنظمات ) .
11 – و ختاما أتمنى أن أقراء على مواقع ( كذا و الصحيح : أتمنى أن أقرأ في المواقع ) .
12 – في هذه الفترة العصبية ( كذا و الصحيح : في هذه الفترة العصيبة ) .
13 – على علمي ( كذا و الصحيح : حسب علمي ) .
14 – الي صرح علنا ( كذا و الصحيح : الذي صرح علنا ) .
15 – تحت مظلة الاحزاب والمنضمات ( كذا و الصحيح : و المنظمات ) .
16 – الساحة العراقية وبالخص الامور ( كذا و الصحيح : و بالأخص الأمور ) .
من يقرأ مقالة الأخ زهير مير علي الفيلي المرفقة بآخر ردنا يتضح له بأن السيد زهير يشن حملة تشاؤمية ضد الإخوة الأكراد الفيلية و خصوصا ضد مؤسسي و منتسبي الحزب الكردي الفيلي العراقي
على الرغم من أنه من الإخوة الأكراد الفيلية .
و في مطلع مقاله يقول :
" منذ فترة وانا اتابع الاحداث السياسية في الساحة العراقية وما يجري فيها من احداث على ارض الواقع فلاحظت ولادات احزاب ومنظمات سياسية من مختلف التيارات والاتجاهات ومن هذه الاحزاب
التي جذبت نظري في هذه الفترة العصبية التي يمر بها لعراق وكل مكوناته العرقية والمذهبية لاحظت ان هناك توجه الى بعض الاخوة من الكرد الفيليين تصر على تأسيس حزب فيلي محدود التوجه
والعمل والذي يهتم بالشؤون الفيلية وذلك حسب قرائتي الى عنوان الحزب والذي يؤكد فيه وبحزم على فيلية الحزب من خلال البيان السياسي الاخير للحزب ان المتعارف عليه في جميع انحاء العالم
والكوكب الذي نعيش فيه انه عندما يتم النية الى تأسيس حزب سياسي لأي شعب فان ذلك يجعل ويدعو المؤسسين للحزب ان يعلنوا بيانهم الاول منبثق من الارض الحقيقية للشعب الذي يخصه الحزب الا
اللهم اذا كان ذلك في حالة النضال السلبي ظروفها واسبابها فان لتك الحالة ان الحزب الكردي الفيلي العراقي له حالة غريبة وتجربة فريدة قد يكون هذا الحزب اول من يحصل على امتياز بهذا
الخصوص فلو اخذنا الاحداث التي واكبة مرحلة التأسيس لهذا الحزب المحدود التوجه والضيق في الحركة . "
نستغرب من رفض الأخ زهير قيام الإخوة الأكراد الفيلية من تأسيس حزب لهم في المهجر لمعالجة هموم و قضايا الإخوة الأكراد الفيلية في الخارج و الداخل . و السيد زهير يناقض أقواله عند قوله:
" لاحظت ان هناك توجه الى بعض الاخوة من الكرد الفيليين تصر على تأسيس حزب فيلي محدود التوجه والعمل والذي يهتم بالشؤون الفيلية وذلك حسب قرائتي الى عنوان الحزب والذي يؤكد فيه
وبحزم على فيلية الحزب من خلال البيان السياسي الاخير للحزب ان المتعارف عليه في جميع انحاء العالم والكوكب الذي نعيش فيه انه عندما يتم النية الى تأسيس حزب سياسي لأي شعب فان ذلك
يجعل ويدعو المؤسسين للحزب ان يعلنوا بيانهم الاول منبثق من الارض الحقيقية للشعب الذي يخصه الحزب الا اللهم اذا كان ذلك في حالة النضال السلبي ظروفها واسبابها . "
لماذا هذه النظرة التشاؤمية التي يلصقها الأخ زهير بهذا الحزب و ينعته بأنه محدود التوجه و العمل . و أن إعلان تأسيس الحزب يجب أن ينبثق من الأرض الحقيقية للشعب الذي يخصه الحزب ، ثم
يناقض قوله و يقول :" الا اللهم اذا كان ذلك في حالة النضال السلبي ظروفها واسبابها . "
نقول للأخ الفاضل زهير لازالت ظروف العراق سلبية نتيجة العمليات الإرهابية و تفخيخ السيارات كما حصل مؤخرا في كركوك كردستان العراق و المدن العراقية الأخرى . أضف إلى ذلك أن تحرك
الأحزاب الوطنية العراقية في أوروبا و أمريكا و عقد مؤتمراتها و دعوة وسائل الإعلام الأوروبي و الأمريكي تساعد كثيرا على شرح مآسي الإخوة الأكراد الفيلية و العراقيين المهجرين عامة و في
الداخل أيضا .
لا يشترط أن ينبثق تشكيل أي حزب إلا في داخل العراق في مثل هذه الحالات الإستثنائية التي ذكرها الأخ زهير .
ثم يوجه الأخ زهير مير علي الفيلي إلى مؤسسي الحزب و أصحاب القرار عدة أسئلة نحاول الرد على كل سؤال بروية :
" اولاً ..لماذا تم الاعلان عن ولادة الحزب في السويد دون الارض الحقيقية التي تعيش عليها الشريحة الفيلية واقصد فيها العراق كما يزعمون انه عراقي؟ "
السؤال مكرر و قد ذكر في متن المقال أعلاه و أجبنا عليه .
" ثانياً.. لماذا التركيز على السويد فقط دون الدول الاخرى ونحن نعلم جيداً ان العالم يصرخ الغوث من الجالية الفيلية ايران على سبيل المثال؟"
و كما يعلم الأخ السيد زهير مير علي الفيلي بأن الدول الأوروبية أصبحت بيتا واحدا . فلا يهم بأن يؤسس حزب في السويد أو في فرنسا أو في ألمانيا ، لأن سبل الإتصالات سهلة متوفرة .
لم نفهم قصد الأخ زهير عند قوله : " ونحن نعلم جيداً ان العالم يصرخ الغوث من الجالية الفيلية ايران على سبيل المثال؟" . هل يقصد الأخ زهير أن أوضاع الإخوة الأكراد الفيلية في إيران سيئة أم أن
الأكراد الفيلية يسيئون جدا بحيث العالم يصرخ الغوث من الجالية الفيلية .
وحسب المعلومات التي وردتنا من إيران بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت بإيواء الملايين من العراقيين المهجرين و الملايين من العوائل الأفغانية و كانت إيران في حالة حرب و استنزاف .
لا يمكن مقارنة العوائل التي تعيش و تسكن في ملاجئ مع التي تسكن و تعيش في البيوت و تعمل بالمدن الإيرانية المختلفة .
" ثالثاً.. هل في استطاعة المؤسسين للحزب العيش والعمل في العراق وترك اوربا كما فعلها من قبل كل من الرئيس كاك مسعود البارزاني ومام جلال الطالباني؟ علماً ان هؤلاء القادة حملوا السلاح
بوجه المحتلين لكردستان طول حياتهم وعاشوا جنباً الى جنب مع شعبهم وعلى ارضهم " .
لم لا ؟ يستطيع مؤسسو الحزب العيش و العمل في العراق و ترك أوروبا عندما تتحسن أحوال العراق و أمنه . و أن قرار مؤسسي الحزب يعود لهم و ليس لغيرهم عما إذا أرادوا البقاء أو عدم البقاء في
أوروبا . أن مثل هذه الأمور شخصية و عائلية وارتباطات عمل أو دراسة الأبناء و البنات ربما تؤجل العودة إلى الوطن إلى حين آخر . ليس من حقنا التدخل في الشؤون الشخصية الخاصة . المهم هو
تقديم الخدمات للجالية الفيلية في أوروبا و العالم و في العراق .
" رابعاً.. على علمي ان موسم الصيف السياحي في اوربا قد بدأ هل سنشهد البدأ بحملة تبرعات فيلية لاخوانهم الفيليين المحرومين في معسكرات اللاجئين في ايران ؟ بدلاً من صرف الاموال على
سواحل اوربا الزرقاء؟ " .
وردنا على الأخ السيد زهير هو أن يتفضل هو شخصيا بجمع التبرعات و إرسالها إلى الإخوة الفيليين المحرومين في إيران ، بدلا من إلقاء التهم و الأباطيل على الآخرين . وما المانع أن يسافر مؤسسو
الحزب و غيرهم إلى السواحل الأوروبية للتمتع بعطلتهم الصيفية ؟
نرجو ترك مثل هذه الإتهامات و التفرغ لخدمة و مساعدة و توجيه الإخوة الفيليين الذين هم بأمس الحاجة إلى الرعاية و تعويضات الحكومة العراقية .
" خامساً.. ماهو موقف الحزب الفيلي من تبعات مواقف الاحزاب المعادية لطموحات الشعب الكردي في الفدرالية ؟ لو اخذنا على سبيل المثال الاتلاف الشيعي الي صرح علناً وبقوة ان هذا الاتلاف اي
الشيعي ضد الفيدرالية وضد استرجاع كركوك الى كردستان، فاين موقف الحزب الفيلي من هذا الهجوم الحاقد ان كنتم مستقلين" .
سؤال وجيه طرحه الأخ زهير يستحق إهتمام ليس الشعب الكردي فحسب ، بل الشعب العراقي كله . نقول للأخ السيد زهير أن موضوع كركوك يجب أن يحل بالطرق السلمية و المفاوضات الأخوية
بين الحكومة العراقية التي يرأسها المناضل الشهم الدكتور مام جلال الطالباني و القيادة الكردية الحكيمة برئاسة السيد مسعود ملا مصطفى البارزاني ، بحيث يتمتع كافة أهالي كركوك من الإخوة الأكراد
و التركمان و العرب و الكلدان و الآشوريين و الأيزيدية و غيرهم بالعدالة و المساواة . وحسب رأينا و اطلاعاتنا على مجموعة من الكتب العربية و الألمانية و الموسوعات التي أثبتت بأن كركوك
تابعة لإقليم كردستان العراق .
أن حكومة إقليم كردستان العراق تعلم علم اليقين بأن موضوع كركوك و النفط خصوصا حساس جدا يجب أن يحل لصالح كردستان و برضاء الجارة تركيا بعد تقديم الضمانات الكفيلة لتمتع الإخوة
التركمان بكافة حقوقهم و حرياتهم .
أما موقف الحزب الكردي الفيلي العراقي فإنه سيتبع بلاشك موقف قيادة كردستان . أما تدخل الحزب الكردي الفيلي العراقي في هذا الموضوع الآن فإنه ليس من صلاحياته و اختصاصاته.
" سادساً.. التصريح العنصري الاخير لوزير الداخلية الشيعي بيان جبر والعضو البارز في قائمة الاتلاف الشيعي والذي قرر اي الاتلاف الشيعي واجتهد لوحده ان يطرد ثلاثمائة كردي من وضائفهم
في مدينة كركوك واستبدالهم بموظفين من البصرة والعمارة والتي ينحدر منها الوزير وكذلك من السماوة والانبار اين موقف الحزب الفيلي من هذا التصريح والذي نحن نعلم جيداً ان قرار الوزير ولد
ميتاً وسوف لن يرى الحياة بفضل وعي واصرار القيادة الكردية الرشيدة وانا من خلال هذا القرار العنصري لوزير داخلية الشيعة في العراق يذكرني بمأسي التهجير القسري والهمجي الذي تعرضنا له
نحن الفيلييون على مر الدهر ان من يتجراء طرد ثلاثة الاف موظف من عمله ومن مدينته سيطرد بالتأكيد الكرد الفيليين من ديارهم من جديد الى خارج حدود العراق كما تعود ت عليه حكومات العراق
قاطبة هل للحزب الفيلي موقف حازم من هذا القرار الذي هو اشبه بتهجير مصغر؟ "
نقول للأخ الفاضل زهير لا تقلق ، فإن عيون القيادة الكردية و المحبين للأكراد من إخوانهم العرب ساهرة على مصالح الأكراد في كركوك و في كل بقعة من بقاع العراق .
ان الدستور الإنتقالي المؤقت قد وقع عليه السادة من مجلس الحكم العراقي المؤقت و الذين هم الآن قيادة الإئتلاف الشيعي و كذلك الدكتور أحمد الجلبي يشمل المادة
58 و غيرها ، لا يمكن إغفالها . و أن
هذه المادة ستكتب في الدستور الدائم .
و نحمد الله بأن الحكومة سارعت بإلغاء ذلك الإجراء اللامعقول و الذي لا نرتضيه أبدا .
لا تحاول أيها الأخ إثارة الفرقة بين الإئتلاف الشيعي و بين الأكراد ، فكلاهما شركاء بالمقابر الجماعية و ضحايا الأهوار و الثورة الشعبانية و الأنفال و حلبجة .
نتمنى على الأخ زهير أن يتفائل بالخير و يدعو إلى اللحمة و التعاون بين الإخوة الأكراد و الإئتلاف الشيعي و الشيعة . لأن مصيرهما مشترك .
" سابعاً.. من سمع وشاهد عمار الحكيم وهو يعلن امام العالم رفضه القاطع لانضمام كركوك الى كردستان لابد لمن يقول انا كردي بغض النظر ان يكون كرمانجي او بهدناني او سوراني او فيلي فلابد
ان يكون له موقف من هذا التصريح والذي انا اعتبر انذار مسبق لاعلان حرب على الكرد اذا ما حاولوا او فكروا ضم كركوك الى كردستان اين موقف الحزب الفيلي من هذا التصريح؟ واين موقف
الكرد الفيليين الذي يعمل تحت مظلة الاحزاب والمنضمات للاتلاف الشيعي متى نلمس باليد المواقف السياسية والتصريحات الصحفية العلنية للحزب الفيلي العراقي وباقي الاحزاب الفيلية من كل مايجري
من احداث سياسية على الساحة العراقية وبالخص الامور التي تهم الشان الكردي ومخاطر التحديات التي تواجه القضابا الكردية من خلال التصريحات العدائية العلنية لمواقف الاتلاف الشيعي ضد الشعب
الكردي بصورة عامة كي تتوضح الصورة الى باقي الناس مواقفكم واجراءاتكم وختاما اتمنى ان اقراء على مواقع الصحف الالكترونية بيان مواقفكم "
ان السيد عمار الحكيم ليس الحكومة العراقية فهو يمثل كبقية المواطنين العراقيين رأيه الخاص الذي نحترمه و الذي لا نتفق معه . نطمئن الأخ السيد زهير مير علي الفيلي بأن الإخوة الأكراد قادرون
على الدفاع عن حقوقهم إذا لزم الأمر لا سمح الله .
فلا داعي لإثارة الفتنة بين الشيعة و إخوانهم الأكراد في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة إلى الوحدة و التآخي بين الشيعة و الأكراد لأن الطرفين هما ضحايا المقابر الجماعية و اضطهاد الحكومات
العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الأولى و حتى سقوط نظام البعث الفاشي و طاغية العوجة في التاسع من نيسان المبارك
2003 .
نأمل أن تقوم حكومة السيد الدكتور إبراهيم الجعفري بالتأكيد على أحقية الأكراد في كركوك وجعلها عاصمة التآخي و المحبة بين القوميات المتعددة لإقليم كردستان العراق .
و أخيرا و ليس آخرا نرجو من الأخ السيد زهير مير علي الفيلي أن يتقبل ملاحظاتنا برحابة صدر و أن يساهم مع إخوانه الفيليين لدعم كل حزب أو منظمة تخدم مصالح الإخوة الأكراد الفيلية في كل
مكان .
كما و نود الإشارة إلى أن علاقتنا بالإخوة الأكراد و الأكراد الفيلية و محبتنا لهم و خصوصا لأصدقائنا أيام الشباب و الدراسة الثانوية و الجامعية منذ عام
1958 و حتى تاريخ هذا اليوم راسخة و
حميمة لانقبل أن يمسهم أحد بأذى .
نطالب بهذه المناسبة حكومتنا العراقية الوطنية البحث عن مصير أكثر من عشرة آلاف شاب مفقود من الإخوة الأكراد الفيلية لا يعرف مصيرهم حتى الآن . و في حالة ثبوت إعدامهم أو قتلهم من قبل
نظام البعث و مخابراته لا سمح الله ، نرجو تعويض أهاليهم و ذويهم بتلك الخسارة الفادحة .
ولا زلنا نعتز بصداقتنا مع الإخوة صالح بن حاج عباس فرزه علي تاجر الأخشاب و فوزي و خورشيد و كذلك الأخ كاظم علي ، أبي آراز و عائلته الكريمة في ماربورغ و بقية الأخوة الآخرين .
مع التقدير .
ماربورغ في 20 / 6 / 2005