كافي عاد كافي
الدكتور سامان فيلي
موسوعة صوت العراق، 7/4/2005
رأيت و ظننتني احلم.. حلقة من برنامج (بالعراقي) على قناة الحرة ضم من الضيوف (حيدر الموسوي/ المؤتمر الوطني) و (محمد عبد الجبار/التيار الاسلامي الديمقراطي)
و (صالح المطلك/ رئيس مؤتمر وحدة العراق).
موضوع الحلقة كان اللف و الدوران حول كيفية الوصول الى صيغة مقبولة و واقعية و ناجعة في موضوع التفاوض مع الارهابيين. هؤلاء الذين كانوا لفترة قريبة
ارهابيين صاروا مقاومة –لفظا- و هم يستحقون هذه الترقية العالية في الوصف و التي استحقوها بعرق جبينهم و تعبهم و سهرهم الليالي و انشغالهم في قض مضاجع
العراقيين المساكين الذين صار بعضهم يترحم على الامان ايام زمال العوجة.
ما يهمني هنا هو ليس السخافات التي تواتر طرحها فى الحلقة و من الاطراف المتعددة: ما يهمني حقا هو هذه المقتطفات من كلام (صالح المطلك):
· لولا المقاومة لما استطاع احد من العراقيين في الداخل و الخارج ان يرفع راسه حين يمشي في الشارع لان هذه المقاومة هي مرجع الفخر بما انجزته لحد
الان!!
· المقاومة العراقية عملاق.. لذا صارت رغبة لكثير من المريدين ان ينتمي اليها ليكبر بها بعد ان كبرت هي في عيون الشعب و العالم.
· القادمون من الخارج مع الاجنبي ليسوا اهلا للحكم لانه لا يوجد فيهم من هو مؤهل ليمسك دولة.. لقد تعودوا ان يكونوا معارضة و هم ناجحون بهذا.. اما الحكم.. فلا
ادري كيف سيحكمون.
· طلبنا من العرب الشيعة حين رغبوا التفاوض معنا لاختيار الجمعية الوطنية تفاصيل الاتفاق او بالاحرى التنازلات التي قدمت للاخرين-الاكراد- لانني شخصيا ارفض
المشاركة في حكومة تفرط في حقوق شعبي للآخرين!!!
· جيش ايام صدام كان مفتوحا على كل الديانات و المذاهب و الاعراق للتطوع فيه و كان جيشا مهنيا و ليس كالجيش العراقي الحالي المبني على اساس طائفي.
· لا نوافق على الذي حصل بان نحيل خمسمائة الف فرد من الجيش السابق الى الشارع لنعين بالتالي جيشا من السرّاق تعويضا عنهم.
هل تصدقون يا شباب ان هذا الكلام يبث على قناة الحرة و تحت شعار الاعلام الحر.. الرجل كان يكيل السباب و الشتائم المبطنة لكل ما هو عراقي شريف ولو ضمنا. كان
يكرر و يكرر..(القادمون من الخارج) كذا و كذا!! و حيدر الموسوي و هو احد حملة ارقام الهواتف
01 الاميركية.. جالس جنب المطلك.. و لكنه بدل ان يرد على
المطلك.. صار يتفاخر بان المؤتمر الوطني كان اول من بادر الى التفاوض مع المقاومة و فتح ابواب الحوار معهم و قبل القوائم الاخرى: تصفيق!!!!
اقول للسيد الجلبي: حتى لا تتحول ـ ولا نرجو و الله ـ الى مجرد (جلبي) بكسر اللام كما يصفك مجموعة من ايتام صدام.. عليك ان تفهم و تفهم الدنيا معك حقيقة
ستراتيجية و هي: إذا كنت جلست و تجلس و سوف تجلس على طاولة مفاوضات مع ارهابيين.. فذلك يعني انهم انداد لكم و لديهم الجرأة للجلوس معكم دون خوف او وجل
منكم.. و لا اعتقد طبعا ان الناس في المؤتمر يغيب عنهم ان من يتفاوض معهم مكتسب للشرعية بين افراد المقاومة –كونه مخول بالتفاوض باسمهم ـ و حسب ما يترشح
لنا من اخبار: ان السلسلة الهرمية لهذه الحركات من الناحية النظرية و العملية على الارض تقول ان من يصل منهم لمرحلة التفاوض هو في المستوى القيادي.. و حتما لم
يرتقي الى هذا المستوى الا بتفوقه بعدد الرؤوس التي قطعها او الانفس التي ازهقها.. الزبدة:
الى السيد الجلبي: عفوا و انا اخوك الصغير.. اتمنى انا و ملايين العراقيين ان لا نراك و صحبك و لاي سبب كان في اية مزبلة من مزابل التاريخ.. و اذا جالست المزابل
و لو مضطرا.. و تعودت مجالستهم.. مؤيديك لك بالمرصاد قبل اعداءك.. و احذر ان تخيب ظن اولاد الخايبة لانهم هم من يصدرون فيز المزابل.. و لا اريد الدخول
اعمق من هذا.
اما إخواني في تلفزيون الحرة.. اقول لكم.. ان الذي طيح حظنا.. و سوف يطيح حظكم.. هو تطبيق الديمقراطية الكاملة و الحرية الكاملة في اداءكم في موضوع يخص
العراق و العراقيين.. ضيفكم كان يسوق للعنف بصراحة.. فاذا كنتم اخرجتم الحلقة من باب اللا رقيب و الحرية الكاملة.. فنحن لفيف من الشباب.. نفضل ان تعرضوا علينا
افلاما جنسية اذا كنتم مصرين على اثبات النموذج الاعلامي الديمقراطي الحر الليبرالي الاميركي في البث.. كافي عاد!!
اما السيد المحترم (صالح المطلك) الذي ابهرني بشجاعته امام زملائه من الخرفان في
الحلقة.. اقول له: لا انت و لا مقاومتك و لا من ورائكم هم وعشائرهم تساوون بوصة
واحدة من تلفزيوني ال (SHARP) الكبير جدا و الذي كدت اكسره بعد رؤية سحنتك
الكريهة و سماع كلامك الصدامي المقيت هذا المساء. فتفضل علينا بالاحتجاب رجاء من
اجل تلفزيوني ليس إلا.