كركوك عاصمة كوردستان
 

ضياء السورملي
صوت العراق،
11/6/2005

يحلو للبعض من الذين دخلوا المعترك السياسي بواسطة اقاربهم أو أولياء أمورهم أو ذويهم من دون استحقاق ان يضعوا ملامح السياسة او السيادة العراقية مثلما يتوهمون ومرة يذهبون الى السعودية ومرة اخرى الى تركيا وننتظر تصريحاتهم التالية عند زيارتهم القادمة الى اسرائيل حليف تركيا بعونه تعالى

والبعض من هؤلاء يتخبط في اسلوب التحدث امام الأخرين والبعض من هؤلاء لم يكمل دراسته المتوسطة أو الثانوية ومنهم من تسلق الى سلالم الحكومة على ظهر سفينة والده اوعلى ظهر بغل جده او على اكتاف جاره المهجر بعد ان استولى على امواله المنقولة وغير المنقولة والأسوء من بين هؤلاء كلهم من تسلق الى دفة الحكم مستغلا دماء الشهداء من ابناء جلدته وعوائل الشهداء من ضحايا المقابر الجماعية وعذابات السجناء السياسيين الذين قضوا معظم حياتهم في السجون

نسوا أو تناسوا كل المناضلين الذين تنقلوا من سجن الى سجن في طول البلاد وعرضها ويومها كان هؤلاء البعض من السياسين في بطون امهاتهم او لم يكونوا قد ولدوا ولم يروا النور بعد

لايهمنا كل هذا الكم الجديد من الذين قذفت بهم الأمواج العاتية وجعلتهم يعملوا بالسياسة ومن دون تخصص بها لأن حرية الفكر وحقوق الأنسان وحرية العمل السياسي من المبادئ التي تكفلها لهم وثيقة الأعلان العالمي لحقوق الأنسان ولكن الذي يهمنا هو ان لا يتلاعب هذا النفر المراهق السياسي الجاهل بمصير شعب عريق مثل الشعب الكوردي ويجعلوا من انفسهم وسيلة غير شريفة للتلاعب بمصير الملايين من ابناء هذا الشعب الذي بذل الغالي والنفيس من اجل ان يصل الى ما وصل اليه من خيار حكم فيدرالي في عراق ديمقراطي متحد طوعيا والذي هو برايي لا يزال يمثل الحد الأدنى لحقوق البشر بالمقارنة لما وصلت اليه شعوب اخرى تعيش في مناطق اكثر تخلفا واكثر فقرا من منطقتنا وقد نالت حق الأستقلال وحق تقرير المصير لشعوبها

يخرج علينا بين فترة واخرى مراهقون سياسيون بتصريحات يريدون بها طمس الحقائق التاريخية لمدينة كركوك ويريدون فصلها عن جسم الأمة الكوردية وجغرافية كوردستان التاريخية ، يدافعون بما يصرحوا به عن اعمال و جرائم التعريب العنصري وجرائم الأبادة الجماعية والقتل والتهجير القسري وتغيير الهوية القومية ونهب ممتلكات المواطنين الشخصية ومصادرتها هذه الجرائم التي يندى لها جبين البشرية وهي التي تشكل الجزء اليسير من مجموعة التهم الخطيرة الموجهة الى طاغية العصر ومجرم زمانه صدام حسين والتي ينتظر الشعب العراقي بفارغ الصبر محاكمته على هذه الجرائم

لماذا لا يوظف هذا البعض من الساسة المراهقين نفوذهم ويجعلوا من اولويات عملهم السياسي هو من اجل الدفاع عن عوائل الشهداء ولماذا لا يعملوا من اجل ادانة مرتكبي المقابر الجماعية وجلبهم الى ساحة القضاء ولماذا لا تكون اولوياتهم محاربة الفساد الذي نبت فوق عمائم رجالاتهم وابناء عمومتهم وفي كل مرافق الدولة الى ان نخرها في الصميم ، لماذا لا يقفوا بوجه المد الأرهابي القادم من اشقاءهم من الدول العربية او من باقي الدول الحليفة لهم والتي ساندتهم مخابراتها حتى وصلوا الى ما وصلوا عليه من مناصب سياسية وسيادية مما جعلهم السنتهم تتطاول على تأريخ الشعوب المناضلة من اجل استقلالها وكرامتها وحريتها

لماذا لا يوظف هذا النفر قابلياته والذين جعلوا من أنفسهم ممثلين للعراقيين بمجرد وضعهم عمامة سوداء على رؤوسهم لأسترداد قصور الشعب العراقي التي بناها الطاغية باموال ودماء الشعب العراقي ولم لا يعملوا على استرداد هذه القصور من سارقيها واسكان عوائل الشهداء بها بدلا من الدفاع عن السراق ومغتصبي بيوت الأخرين في كركوك ، لم لا يدافع هذا المراهق الذي ظهر بسبب كون عمه فلان او خاله علان او ابوه زيد واخوه عمر من السؤال عن احوال المهجرين في الدولة التي كان هو وابوه وعمه يعيشون فيها ولماذا لا يعملوا على اعادة اولئك المهجرين الى الوطن واسكانهم في مثل القصور التي يسكنونها الان ، ام ان عمائمهم سوداء وعمائم الأخرين بيضاء ام ان بقية افراد الشعب اصلا من دون عمائم او من من دون ملابس أو من دون ثروة وجاه وعلاقات مع مخابرات الدول المضيفة لهم ، ولربما لا تعرفوا اماكنهم في الدولة التي جئتم منها وللتذكير نقول انهم يسكنون في معسكرات جيرفت وجهرهم وهمدان وموزعين في جميع انحاء الجمهورية الأسلامية الحليفة لكم والممولة لحزبكم والتي ساعدت في وصولكم للمناصب السيادية وغير السيادية على حساب المناضلين من ابناء العراق الشرفاء وموزعين في كل الدول العربية المجاورة وفي كل الدول الأوربية التي امتلأت بممثليات متخصصة في النهب والسلب وتوقيع العقود التجارية المشوهة

ليعلم الجميع بان كركوك جزء من كوردستان وكل من يفرط بها سيحاسب بشدة مهما كانت صفته او وظيفته او منصبه كورديا كان ام عربيا شيعيا كان ام سنيا عراقيا كان ام أعجميا وان النازحين منها بالقوة سيرجعون الى ديارهم بالطرق السلمية وبالتفاهم وان لم تنفع الأساليب السلمية فان المناضلين من البشمركة جاهزون للدفاع عن ارضهم وعن ابناء جلدتهم وان كركوك ستكون عاصمة كوردستان ومن لا يعجبه ذلك عليه ان يشرب من ماء شط العرب او ان ينطح راسه وعمامته باي قبة من القبب المنتشرة في ارض العراق ومن لا يفهم لغة الحوار وينقض العهود والمواثيق التي وقع عليها سيخسر اكثر والمثل يقول الذي لا يرضى بجزة سيرضى بجزة وخروف

ضياء السورملي ـ لندن

Kadhem@hotmail.com
www.kadhem.net