مرور خمسة اعوام على رحيل الشخصية الوطنية العراقية الفيلية الدكتور علي باباخان

الفقيد الدكتور علي باباخان يمازح الاستاذ جلال الطالباني في رواق فندق شيراتون في نيويورك ـ 2/11/1999

 

ولد الفقيد عام 1948 في بغداد من عائلة كردية فيلية وانتقل الى فرنسا عام 1973. كان متزوجا من امرأة فرنسية (ماريفان) ولديه طفلان ديانا وسيروان.

 

حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة السوربون.

 

عمل وبنشاط مستمر منذ السبعينيات ضد العصابة البعثية الساقطة وشارك في مؤتمرات المعارضة العراقية وآخرها مؤتمر نيويورك عام 2000 . وكان اول من طالب بالفدرالية لاقليم كردستان العراق في مؤتمر بيروت عام 1991 ، عندما كان الجميع، وخاصة الاحزاب الكردستانية، يرفعون شعار ( الحكم الذاتي الحقيقي لكردستان العراق ). لعب دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين المعارضة الاسلامية الشيعية والكردية .

اثرى الندوات والمؤتمرات العالمية بالعديد من المحاضرات والمداخلات التي اتسمت بالجرأة والرؤية الثاقبة.

 

قام بزيارة ميدانية لمعسكرات المهجرين العراقيين في ايران عام 1986 .

 

اصدر الكاتب علي باباخان عددا من المؤلفات السياسية من بينها كتابان باللغة الفرنسية ، الاول بعنوان ( تهجير الشيعة في العراق ما بين 1970 و 1990 ) والثاني حول ( اكراد العراق: تأريخهم وحملات تهجيرهم من قبل نظام صدام حسين ) وترجمت نصوص منها الى عدد من اللغات الاوربية.

كما نشر الفقيد الراحل  عددا من المقالات في الصحف والمجلات العربية وعمل مراسلا صحافيا لعدد من الصحف ووكالات الانباء العربية والعالمية وترك عدة مخطوطات من بينها دراسة حول تاريخ مدينة كربلاء.

كان الفقيد عضوا في هيئة تحرير مجلة ( دراسات كردية ) الصادرة عن المعهد الكردي في باريس.

 

تميزت كتابات المغفور له بتأثيرها بالثقافتين العربية والفرنسية وتركيزها على وحدة القضية العراقية وحقوق الانسان وابراز المعاناة الانسانية للأمة الكردية لاسيما الاكراد الفيلية ، وكان المرحوم علي باباخان ابرز من تناول حالات التهجير التي تعرضوا لها.

 

توفي يوم الثلاثاء الموافق 13/6/2005 بعد صراع مع مرض عضال ومباغت في الرئة لم يمهله سوى اربعة اسابيع. اصيب بالمرض بعد عودته مباشرة من مؤتمر للمعارضة العراقية في نيويورك.

 

دفن يوم الجمعة الموافق 16/6/2000 في مقبرة ( بيرلاشيز ) الباريسية الشهيرة التي تحتضن العديد من الشخصيات الفرنسية والعراقية والكردية . شاركت الجالية العراقية والكردية في فرنسا في مراسيم تشييعه ودفنه بالاضافة الى شخصيات عراقية وكردية والاصدقاء الذين قدموا من دول .

 

افتقد كثيرا، وخاصة في هذه الايام الصديق العزيز المرحوم الدكتور علي باباخان وكتاباته الرائعة عن الكرد الفيليين وحقوقهم، إذ كان بامكانه تقديم الكثير من العطاء الذي نحن بحاجة ماسة اليه الان. افتقد روحه المرحة ونكاته وممازحاته . لست وحدي من يفتقده الان ، فانا واثق ان العشرات والمئات من اصدقائه يفقتدونه في ذكراه العطرة

 

فوزي قطان

13/6/2005