اشلون انشيل الزنجار ( 10): عقم الكيانات الفيلية فيما مضى
14/06/2005
خلاصة تعريفية
المقصود بالزنجار هو كل التراكمات التي حصلت في المجتمع الفيلي في العراق والتي ادت بها الي حالة من الشلل القومي وفقدان الهوية وعدم وجود اية صفة فعلية للانتماء او الاصطفاف داخل الطيف
العراقي كفئة من الفئات المكونة للامة العراقية
عن الزنجار.
سبب البحث في هذا الموضوع هو في تسليط الاضواء على الحالة الخمولية المزرية عند الكرد الفيليين للتعبير والدفاع عن انفسهم . وكما اشرنا اليه في الكتابات السابقة ، الفيليون الكرد لم ينجحوا لحد
هذه اللحظة في فرض حضورهم ووجودهم داخل المؤسسة السياسية والدولة العراقية
- رغم مرور اكثر من عام ونصف على ازالة جمهورية الخوف
- ورغم قيام 235 حزب سياسي جديد في العراق،
- ورغم قيام بعض الاطياف العراقية التي لا يتجاوز نفوسها ’عشر نفوس الكرد الفيليين وتجد هؤلاء لديهم العديد من الاحزاب السياسية.
يجب على الكرد الفيليين ان يكون لهم ممثلين سياسيين والا فسوف نضل نتراوح في اماكننا الحالية وهي نفس الاماكن التي كان فيها ابائنا واجدادنا اي نضل كفئة مهّمشة لا تملك اية حقوق لان الذي لا
يطالب بحقه ليس فقط هو شيطان اخرس، وانما ليس له حقوق لان الحقوق تؤخذ ولا تعطى كهبات
الحركات القومية في الشرق الاوسط بدأت في بداية القرن العشرين، وتبلورت وانتشرت في هذه المنطقة بعد الحرب العالمية الاولى، اي بعد اندحار الامبراطورية العثمانية وتقسيمها، وبروز الدول
الشرق اوسطية التي نعرفها اليوم.
رغم ان الحركة القومية الكردية في العراق بدأت مع تأسيس الدولة العراقية سنة 1920، الا انها اقتصرت على الجزء الشمالي من العراق، اي ان الكرد الموجودين جنوب جبل حمرين والذين يشكل
الفيليون الغالبية العظمى منهم لم يساهموا في هذه الحركة بشكل شامل ودائم .
عرب العراق وكرد كردستان كانوا من طلائع تلك الحركات القومية، ولهذا ظهرت الاحزاب السياسية في هاتين القوميتين منذ الثلاثينيات من القرن العشرين.
اما عن كرد وادي الرافدين المتواجدين خارج المنطقة المسماة كردستان العراق، فقد تعذر عليهم انشاء كيانات سياسية خاصة بهم ولذا اضطروا الي ممارسة نشاطاتهم السياسية خلال الاحزاب العربية (الحزب الشيوعي العراقي) والكردية (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وفيما بعد الاحزاب الشيعية.
ظاهرة انعدام حزب سياسي للكرد في وادي الرافدين ظلت ملازمة لهذه الشريحة الاجتماعية العراقية لحد سنة
2005 حين تم الاعلان عن اول حزب سياسي لهم في بريطانيا (حزب ايمان).
لقد قامت الاجيال التي سبقتنا من الفيليين في القرن العشرين بالعديد من المحاولات في سبيل جمع شمل الفيليين و توحيدهم وخدمتهم. حيث اسسوا مدرسة الفيلية و النادي الرياضي الفيلي و العديد من
الحسينيات و المواكب الحسينية.
كانت هذه المؤسسات كلها تصب في مجال النشاطات الاجتماعية اوالرياضية او الخيرية والدينية و يمكن هنا ابداء الثناء علي تلك الجهود و المحاولات التي بذلها هؤلاء المخلصين.
ولكن ولشديد الاسف، ان تلك المحاولات النبيلة لم تكن و لن تكون مناسبة لقضية شعب قوامه عدة ملايين من السكان و يتميزون بميزات قومية واضحة وتعرضوا الي ابشع انواع القهر والاضطهاد
والابادة الجماعية.
ابسط دليل علي قصر نظر اجدادنا في هذا المضمار هي المعاناة التي كان يعانيها ابناء شعبنا علي يد السلطات العراقية بسبب مسألة الجنسية و ما كان يترتب علي ذلك من صعوبات اقتصادية و ادارية
جمة. هذه الصعوبات و كما يعرف الجميع قد تمخضت في عمليات التهجير الجماعية وعمليات الابادة الجماعية للالاف من شبابنا و شاباتنا.
في الثمانينيات بدأت اول بادرة لتشكيل كيان سياسي فيلي في ايران بسبب ضعف الاحزاب العراقية التقليدية انذاك والتأثيرات النفسية التي ولدتها عمليات التهجير على المسفرين. هذا الكيان كان يحمل
صفة اسلامية ويطوف في فلك الاحزاب الكردستانية والشيعية وتحت مضلة الجمهورية الاسلامية.
في نفس الوقت صارت محاولات في اوربا ( فرنسا والسويد وبريطانيا والمانيا) وتم تشكيل جمعيات ومنظمات اجتماعية ودينية الي ان تم انشاء المؤسسة العامة للكرد الفيليين في لندن في نهاية
التسعينات و التي لم تختلف عن سابقاتها في كونها كيان اجتماعي تتعاطى المسائل السياسية احيانا.
سنة 2002 انتهى وجود مؤسسة الكرد وظهر الي الساحة المجلس العام للكرد
الفيليين في اوربا تبعها باقل من سنة جماعة سمت نفسها منظمة الكرد الفيليين
الاحرار. هنالك جمعيات فيلية اخرى مثل جمعية الكرد الفيليين المسلمين والجمعية
الاكاديمية وحسينيات ومواكب ونوادي رياضية اضافة الي عدد من الممثليات الصغيرة التي
انشأت في العراق بعد التحرير والتي هي امتدادات للاحزاب العراقية (الكردستانية
والشيوعية الشيعية) وليس لها نشاطات سياسية ولا شعبية جماهيرية كما اثبت ذلك
انتخابات كانون الثاني 2005.
خلاصة القول، ان الفيليين لم يستطيعوا توحيد جهودهم في تشكيل حزب سياسي لهم رغم ميولهم الشديد للانخراط والعمل والتضحية السياسية.
الاسباب التي عرقلت ولادة حزب كردي في وسط وجنوب العراق:
1. عدم وجود مراكز سكانية كبيرة ذي اغلبية كردية في هذه المنطقة.
2. وجود الكرد ضمن اغلبية عربية كبيرة .
3. فقر المناطق الكردية اللورية (المناطق الحدودة لايران من خانقين وحتى العمارة) وانعزالها الجغرافي وتعرضها الي سياسة الاهمال من قبل الحكومات المركزية.
4. رغم وجود طبقة مثقفة في المدن الكبيرة وخاصة بغداد، الا ان هذه الفئة كانت اما منصهرة داخل الثقافة والمجتمع العربي او انهم كانوا من الكرد الفيليون ذوي الاصول الايرانية والذين لم يكونوا في
مواقع ادارية مناسبة ( كابوس الجنسية وشهادة الجنسية العراقية ) لهذا لم يكن بامكانهم القيام بنشاطات سياسية داخل العراق في السنوات الاولى من عمر الدولة العراقية.
5. اتباع سياسة واجراءات رسمية تمييزية ضد الكرد والشيعة وبالاخص كرد وادي الرافدين الذين كانوا كرد وشيعة وجزء منهم من اصول ايرانية.
6. اخيرا وليس اخرا، انجذاب كرد الرافدين للعمل في صفوف الاحزاب العراقية واستغلال هؤلاء للفيليين من اجل تحقيق مأربهم الحزبية الخاصة بهم.
علاقة الاحزاب العراقية بالقضية الفيلية:
من ضمن الاسباب الستة المعرقلة لمساعي الكرد الفيليين في خلق كيان سياسي لهم ، يمكن اعتبار العامل السادس من اهمهما واشدها تأثيرا وذلك لان تأثير الاحزاب السياسية العراقية على الفيليين اخذ في
التنامي والتوسع بشكل هائل لغاية الثمانينيات حين بدأ النظام العراقي البائد في تنفيذ مخطط عمليات التهجير المليونية والمقابرالجماعية.
الكرد الفيليون ارتبطوا تباعا بالاحزاب التالية : الحزب الشيوعي العراقي والكردستاني العراقي ثم حزب الدعوة والمجلس الاعلى، اضافة الي العديد من الاحزاب الاخرى. كل الاحزاب التي ارتبط بها
الفيليون استعملوا هذه الفئة لغاياتهم الخاصة وطبقو سياسة (البقرة الحلوب) في التعامل معهم كما هو مبين ادناه.
الحزب الشيوعي
لغاية الثمانينيات من القرن الماضي، كان للكرد الفيليين دورا ملموسا في الحزب الشيوعي العراقي المتسلح بمبادئ الماركسية و الاممية التي تعترف بحقوق القوميات و الاقليات. وقد قدم الكرد الفيليون
دائما و طوال تاريخ هذا الحزب التضحيات و الشهداء اضافة الي تسلمهم لمناصب رفيعة فيها. مقاومة الحي الكردي المسمى ب عكد الاكراد في شباط
1963 ضد الموجة البعثية الاولى هي خير دليل
علي ذلك .
رغم ان الحزب الشيوعي كان و لا يزال يتباهى امام الكرد بتمسكه بمبدأ حق تقرير المصير
، الا ان هذا الرأي كان محاطا بجملة من الشروط، و يقتصر علي اكراد كردستان العراق فقط. اما عن حقوق
الكرد الفيليين، فليس هنالك اي ذكر لهم، و هذا ما يوحي الي وجود اعتقاد داخل هذا الحزب بان الكرد الفيليين محسوبين على العراقيين بصورة عامة وليس على الاكراد، او بالاحرى انهم
عربا.
الرؤى المستقبلية في وثائق الحزب الشيوعي حول الكرد الفيليين معدومة وحتى مكانة الكرد الفيليين داخل العراق كمواطنين عراقيين،تخلوا لاية اشارة جدية مدروسة و مدرجة ضمن منهاج الحزب.
الاوقات الوحيدة التي كان يشار الي الكرد الفيليين ، كان في بياناتهم الصادره على اثر حملات التهجير.
الاحزاب الشيعية
سواء حزب الدعوة او المجلس الاعلي للثورة الاسلامية او غيرهم من المنظمات الشيعية، فأنهم قد استغلوا هيجان العواطف و ردود الافعال الفيليية ابان و بعد عمليات التهجير في الثمانينيات لتجنيد اعداد
ضخمة من الكرد الفيليين و زجهم في الالة الحربية الايرانية في حرب الخليج الاولى. يضاف الي ذلك فان الكرد الفيليين انخرطوا بالجملة في المؤسسات السياسية و الاجتماعية التابعة الي هذه الاحزاب.
و في المقابل، لم يكن نصيب الفيليين من المساعدات التي كانت تقدمها الامم المتحده او الحكومة الاسلامية سوى بالقسط الضئيل لان اغلب تلك المساعدات و المزايا كانت توزع علي العرب الشيعة من
اهالي النجف و كربلاء و الجنوب بشكل عام.
مبادئ هذين الحزبين يخلوا من ا صطلاح (الشعب الكردي) لانهم مثل الشيوعيين، يعتبرون انفسهم فوق المسائل القومية و لانهم يعتبرون الكل مسلمين ويشيرون اليهم باصطلاح (اخواننا الاكراد) اي
يتجنبون كلمة شعب.
فاذا كان هؤلاء الشيعة يرفضون الاعتراف بالشعب الكردي، فكيف هو موقفهم من الكرد الفيليين ؟
طبيعي من خلال هذا السياق، فان كلمة فيلي معدومة تماما في ادبياتهم و حتى لا يشيرون اليهم بمصطلح (اخواننا الاكراد) بل بمصطلح ( اوفيليه) او عراقيين او عرب شيعة.
الاحزاب الكردستانية واهمالها لكرد وادي الرافدين
مرة اخرى يمكن الاشارة الي الدور المميز للكرد الفيليين داخل الحركة الكردية و منذ بداية تاسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني سنة
1946 ، وتقلدهم للعديد من المناصب الحساسة و تقديمهم دورا
لوجستيكيا و ماديا و بشريا مهما في وسط و جنوب العراق، وحتى في صفوف قوات البيشمركه.
الحزب الديمقراطي الكردستاني و كذلك الاحزاب الكردستانية الاخرى التي جاءت فيما بعد، بضمنها الاتحاد الوطني الكردستاني، لم تكن نظرتهم و ارائهم حول كينونة و مستقبل الكرد الفيليين في العراق
الا كامتداد و تابع لهم مثلما هو الحال لمنطقة مخمور او خانقين او سنجار او جبل حمرين.
اما مستقبل هذا الجزء من الشعب الكردي في العراق و الذي قد يفوق عدد سكانه الثلاثة ملايين ، فيبدوا ان القيادات الكردية تتجنب الدخول في هذا المعترك سواء بسبب تخوفاتهم من تعقيدات هذه المسألة
و تأثيراتها في النهاية عليهم، او بسبب فقدان المبادرة من الجانب الفيلي من القيام باي تحرك سياسي يمكن من خلاله تثبيت انفسهم علي الساحة السياسية العراقية كجزء اخر للحركة الكردية
رغم المبادئ العليا التي تتحلى بها هذه الاحزاب ، ورغم النزاهة والاخلاص الشديدين التي من خلالها ضحا ابناء وبنات الكرد الفيليون لهذه المبادئ والاحزاب، ورغم تقديم عشرات الالوف من الضحايا
الفيلية قرابين لكردستان او الماركسية او الشيعية، فان سياسةومناهج هذه الاحزاب ومع شديد الاسف، ما زالت تسير في اتجاه تهميش الوجود الكردي في وادي الرافدين وعرقلة مساعيهم في التمثيل
السياسي وتحقيق طموحاتهم المشروعة.
هذه السياسات القصيرة النظر اظهرت عقمها أبان انتخابات كانون الثاني 2005، حين تجاهل الفيليون الانتخابات ورفضوا اعطاء اصواتهم لجهات لا تعترف بوجودهم ولا تمثل مصالحهم.
وليعلم اصحاب سياسة ( البقرة الحلوب)، بأن الانتخابات القادمة سيكون الصوت الفيلي مشابها لما جرى في بداية السنة، طالما لم يكن في الساحة طرفا تتبنى الطموحات الفيلية.
الحلابين وسياسة البقرة الحلوب
اتباع سياسة البقرة الحلوب من قبل الاحزاب العراقية اظهرت انعكاساتها حتى على مستوى الكيانات الفيلية الخجولة التي انبثقت على اثر تحرير العراق. فقد عمدت هذه الاحزاب في خلق ( دكاكين )
تابعة لهم باسماء مختفلفة لتمثيل مصالحهم ضمن الشريحة الفيلية وكذلك من اجل ردعهم في القيام باية مبادرة ذاتية في تشكيل حزب او احزاب سياسية فيلية بحتة.
في نفس الوقت ، فأن تلك الاحزاب لم تزل تسير على نفس الطرق القديمة في التعامل مع الفيليين ، اي تجنب الاشارة اليهم حتى في وثائقهم.
اما بخصوص الافراد المنتسبين لهذه الاحزاب، فان وجودهم ونشاطاتهم لا تختلف عن بقية المنتسبين لتلك الاحزاب اي انهم حزبيون لا تمتهم باية صلة سياسية بالشريحة الفيلية، وحتى يمكن القول بأنهم
يزاودون في معارضتهم للطموحات الفيلية وبشكل علني وذلك حرصا منهم على مصالحهم الحزبية وخوفا من قياداتهم ، ولذا يعتبرون اية توجهات فيلية ذي طابع سياسي بمثابة تحركات معادية لهم
وينعتونها بالطائفية ويقللون من شأنها وحتى يلمحون بتهديدها.
احدى الاحزاب العراقية اشترطت مثلا على وجود التمثيل الفيلي في المعارضة العراقية ( ايام صدام) ان تكون مرأة !!!
· اخرون يختارون فيليون مشبعين للنخاع بالامور الايديولوجية والمذهبية الخاصة بهم.
· اخرون يختارون اشخاص صارت درجة تعريبهم اكثر من العرب انفسهم.
· قيادي فيلي من احد الاحزاب العراقية ذهب في مغالاته في معادات فكرة تكوين حزب فيلي الي القول بأن الفيليون بفتقرون الي الايديولوجية !!!
· قيادي اخر قال بأن فكرة تأسيس حزب فيلي يوجد عليه خط احمر من قبلنا!!!
سياسة البقرة الحلوب ارسلت موجاتها وتأثيراتها حتى الي فيليي الخارج
مؤسسة الكرد الفيليين كان فيها ممثلين ( ملثمين ) للحزب الشيوعي العراقي والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني اضافة الى الاسلاميون الشيعة.
حين تم تشكيل حزب بايمان تمت محاولة ( زرع ) عنصر من احد الاحزاب العراقية فيه غير ان الامر تم اكتشافه بالسرعة المناسبة و تمت معالجتها.
اثناء عملية المخاض التي سبقت تشكيل حزب بايمان، صارت العديد من المحاولات لاستئصال هذا الحزب ( من الجنين) مثل القيام باكثر من
9 محاولات لانشاء كيانات ائتلافية شاملة وغير حزبية
اضافة الي محاولة احباط مساعي وطموحات الفيليين في اتجاه تأييد فكرة الحزب الفيلي حيث كانت تتم بشكل مبرمج و مدروس من خلال المداخلات والتحليلات لشل مساعي الفيليين نحو هدف تأسيس
الحزب الفيلي.
بعد ان فشلت الجهات المعادية الي تشكيل حزب فيلي في مساعيها الهدامة في مسيرة كرد وادي الرافدين، التجؤا الي محاورة الالتفاف حول فكرة الحزب الفيلي عن طريق تشجيع فكرة انشاء مضلة فيلية
من دون اية ايديولوجية او برنامج حزبي او توجهات حزبية اي خلق كيان هلامي يشمل كل الفيليين في بودقة واحدة وكل الفيليين ومن يعرفونهم يدركون استحالة اقامة مثل هذه المضلة لفترة طويلة
وعقم دورها و فاعليتها ان تمكنت من البقاء.
محاولات انشاء مضلات للفيليين هي طريقة مبطنة ( لاغتيال ) فكرة انشاء الحزب الفيلي لان هذا الاخير سوف يهدد مصالح الكثير من الاحزاب التقليدية المتواجدة في وادي الرافدين.
يبدو ان القائمين على هذه المحاولات الحثيثة ضد فكرة الحزب الفيلي قد استفادوا من تجاربهم البائسة و بعد ان يأسوا من القضاء على حزب بايمان والمحاولات الاخرى باتجاه تشكيل احزاب فيلية،
تمكنوا من جمع قواهم مرة اخيرة واستعمال خدعة التمويه عن طريق الاعلان عن قرب تشكيل حزب كردي عراقي هو في الحقيقة اتفاق بين نفر قليل من الافراد وبعض الكيانات الفيلية الاجتماعية. هذا
المشروع هو في الظاهر حزب سياسي، وفي الحقيقة نفس الفكرة القديمة ، فكرة الائتلاف الهولامي المحكوم بالفشل مقدما، لانها فكرة ملغومة وطوباوية والهدف من وراءه مرتبط اكثر بانتخابات نهاية
العام اكثر من مأسي الفيليين!
( يلطمون على الهريسة مو على الحسين )
مرة اخرى الهدف من هذا العمل هو في جلب انتباه الفيليين عن مسألة الحزب لان الحزب الفيلي بالنسبة للكثير من الاطراف العراقية هو كابوس يراودهم منذ بروز التوجهات الاولي للفيليين في خلق
كيانات سياسية خاصة بهم، وبالاخص منذ اذار 2005 حين تم الاعلان عن حزب بايمان.
يجب ان لا ننسى بأن المساعي الحالية في تشكيل الائتلاف الفيلي لا يبغي فقط ان يعرقل مساعي الفيليين اقامة الاحزاب السياسة فقط، وانما لاستغلال اصواتهم اثناء عملية الانتخابات التي ستجري في
نهاية هذه السنة، لان احدى تلك الجهات الموجودة وراء هذا المشروع اصيب بخيبة امل شديدة نظرا للفشل الذريع الذي اصابه اصوات الناخبين!
الخاتمة
لو كانت نوايا الجهات الموجودة وراء الحزب الكردي الشيوعي الشيعي الفيلي العراقي نزيهة لبادروا من الان في تبني قضية الكرد الفيليين في دساتيرهم وبرامجهم الحزبية والانتخابية ولحاولوا في
ادخال عدد مناسب من الكرد الرافدينيون في لجنة صياغة الدستور ، بدلا من الاستمرار في سياسة ( البقرة الحلوب ) المقيتة.
· نحن في حزب ﭙايمان سوف نحاول ارساء قواعدنا داخل الوطن والدخول في الانتخابات ككتلة حزب ﭙايمان من دون ان نرتبط بأية جهة تجهل طموحات كرد الرافدين.
في حالة عدم نجاحنا في تحقيق ما تم ذكره، فسوف نوجه طاقاتنا من اجل حث الكرد الرافدينيون الي مقاطعة الانتخابات وعدم اهدار قوتنا الانتخابية الي اية جهة تجهل عن عمد او عن جهل للطموحات
الفيلية. نحن اكثر من مليون نسمة، وهذه تشكل قوة انتخابية مرموقة من المفروض على الاطراف الاخرى ان ينتبهوا لها ويتجنبوا قصر النظر السياسي عن طريق تبنى الطموحات الفيلية او الائتلاف
مع الحزب الكردي الوحيد في وادي الرافدين.
اشلون انشيل الزنجار - 1 - مقدمة
اشلون انشيل الزنجار - 2 – مشكلة الهوية الكردية للفيليين
اشلون انشيل الزنجار - 3 –عنصر الخوف
شلون انشيل الزنجار-4- عقدة الشعور بالنقص
شلون انشيل الزنجار -5- تراكمات ستة وعشرون قرن
شلون انشيل الزنجار (6) : المؤثرات الخارجية على حيوية الكرد الفيليين
اشلون انشيل الزنجار (7 ) الانشطار الايديولوجي او العقائدي عند الفيليين
اشلون انشيل الزنجار (8 ) العشائرية عند الفيليين
اشلون انشيل الزنجار (9 ): الفرق بين (وولات) وكردستان
sabah@dara813.fsnet.co.uk
elamsumer@fsmail.net