لتكن قواسم مشتركة بين الاحزاب وجمعيات الكورد الفيليين

ان الملفت للنظر والمثير لللأسف هو تشتت وتشعب قوة الكورد الفيليين في جمعيات وتكتلات واحزاب مختلفة كثيرة او ذهاب بعض عناصرها الفعالة الى تجمعات واحزاب وتنظيمات اخرى معروفة مثل التحالف الكردستاني واللأتلاف العراقي الموحد او قائمة اتحاد الشعب وغيرها اننا مع اعتزازنا البالغ بهذه الاحزاب والتنظيمات التي تربطنا معها روابط قومية او روحية او مصلحية او وحدة الرؤيا و غيرها الا انه معروف ان لكل هذه الاحزاب والتنظيمات وجهات نظرها المختلفة ولها آيدولجيتها واولوياتها المهمة وهي بالتأ كيد ليست قضية الكورد الفيليين وهذا أمر نتفهمه بكل تأكيد ان هذا التشتت والتشعب وضياع القوى تحت عناوين كثيرة وصغيرة متباعدة له نتائجه المؤسفة بل المؤلمة والضارة للمصلحة العليا للكورد الفيليين وهذه حقيقة معروفة للعالم والجاهل والصغير والكبير فلماذا اذآ ابتلى بها الكورد الفيليين ؛ وما السبب ومن يقف وراء ذلك هل هي فقدان الرؤيا السليمة للحاضر والمستقبل لدى البعض ام ان هناك قوى لاتريد الخير للكورد الفيليين ؛ أم ان روح اللأنانية وحب الذات وحب الظهور والشهرة والرغبة في القفز والركض وراء المكاسب وغيرها هي السبب- لهذا على كل الحريصين على مستقبل هذه الشريحة دراسة هذا الموضوع بروية وبروح علمية بعيدة عن العواطف والانفعالات ووضع مصلحة الكورد الفيليين العليا امام العين والضمير ثم العمل الجاد على توحيد الجهود والتنظيمات والجمعيات والاحزاب والعمل على ان يتقدم الكورد الفيليون جميعهم في الانتخابات القادمة في قائمة واحدة تجمع هذه القائمة من كل تنظيم او جمعية شخص او شخصين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة والمواصفات الضرورية -
نعم نحن نريد قائمة واحدة فقط تجمع كافة التيارات والاتجاهات تتبعها حملة اعلامية واسعة في الداخل والخارج للتعريف بالقائمة وبالتيارات المنضوية فيها والتعريف بأسماء المرشحين وكفاءاتهم وفق خطة اعلامية ناجحة ويجب البدء في رسم معالم الخطة واساليبها منذ الان كما يجب الاهتمام لعنصر التوافق التام وبذكاء بين العمل القومي لمصلحة هذه الشريحة وبين الاهتمام الروحي للأيمان بالطائفة وأعطاء ذلك ما يستحق من الاهتمام بشكل لا يثير البعد الطائفي وعلينا تنقية سيرتنا من الكثير من السلوكيات الضارة والمسيئة والمشينة وهناك الكثير منها للأسف –
هناك ظاهرة مؤسفة نجدها لدى بعض العاملين في قضية الكورد الفيليين هي ظاهرة الشعور بالتكبر والتعالي نحو هذا او ذاك بحجة ان هذا الشخص لا يستحق ان يتبؤ هذه المهمة لأنه ابن كاسب مثلا او ابن فلان الفلاني الذي كان رجلا بسيطآ في سابق الأيام ؛ ان تقييم الناس وفق هذه النظرات البدائية والمغلوطة لأمر مؤلم يجب التخلص منها فورآ وتقييم الناس وفق كفاءاتهم واخلاصهم ومدى تفانيهم في خدمة المجموع مع اعطاء الجانب الثقافي والمعرفي الأهمية الخاصة- فيجب عدم تهميش من يريد ان يعمل وان يخدم باخلاص لأى سبب كما يجب عدم الانزعاج من البعض بسبب كونهم يحملون القابآ علمية كما يقال مثلا الدكتور فلان او الاستاذ فلان بحجة انهم يحملون شهادات الدكتوراه مثلا فهذا أمر يسرنا ونتمنى ان يكون الكثير من شبابنا حاملين هكذا شهادات -
ولكن ليس من حقنا التحري والتنبيش وحرق الناس وقذفهم بأتهامات باطلة بحجة ان هذا لا يحمل الدكتوراه وان هذا ادعاءه كاذ ب لهذا فلا يستحق ان نتعاون معه مثلا فكل هذه الأمور تعتبر أمورآ تافهة غير مجدية كما فيها الكثير من التجني والعدوان على الأخرين فأنت لايحق لك ان تتشكك في ادعاءات الأخرين فأنك لم تقدم لهم مناصب رسمية لكي تحاسبهم وتتحرى عن شهاداتهم –
هذا ورجوعا على ما ذكرناه في موضوعات سابقة دعونا فيها الى الأهتمام بالجانب العلمي والفني في بذل الجهود في تكوين شباب متعلم ومتفوق في كافة الجوانب العلمية والتكنلوجيا وخاصة بالعلوم الحديثة وبأعداد كبيرة والاهتمام كذلك بالجوانب المالية والنشاطات الاقتصادية مما يعطي للشريحة اهمية كبيرة فهناك شعوب وأمم كثيرة نالت الشهرة والتفوق والصعود اعتمادا على كفاءات ابنائها العلمية وعلى امكانيات بعض رجالها ماليا واقتصاديا وليس على عدد نفوسها ان اعداد شباب متعلم ممارس للنشاطات العلمية البناءة هو الذ ي سيكون حافزا لأستدعاءهم الى الوطن من قبل الحكومات العراقية اي ان العراق هو الذي سيحتاج الى خدماتكم لبناء حملته الأعمارية وليس العكس وبهذا سنقدم خدمات جليلة للوطن في عز وكرامة واحترام -
وخلاصة القول يجب ان نكون بمستوى المرحلة التي يمرُ بها العراق وان نكثف الجهود لتقديم كل ما نستطيع من خدمات لهذه الشريحة التي ظلمت كثيرآ حيث لامجال للأنتظار والأمل والتكاسل حيث ان كل تلكؤ او انتظار سوف يحرمنا من المسيرة وسوف يفوتنا القطار وتأتي الأيام والسنون وحين ذاك سوف لن ترحمنا الأجيال القادمة فعلينا ان نكون بمستوى المرحلة وان نستنبط من التاريخ القريب والبعيد العبر والدروس –

ابراهيم بازگير
السويد
2005-06-19