بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة مفتوحة الی الدكتور ابراهيم الجعفري

السلام عليكم

موضوع : الاجحاف بحق الكرد الفيليين
8/4/2005

لايخفی عليكم ان اول عملية بطولية قام بها حزب الدعوة الاسلامية هي العملية التي قامت بها نخبة من الكرد الفيليين في جامعة المستنصرية استهدفت المجرم طارق عزيز ولم تكن العملية الوحيدة بل قام الفيليون بعشرات العمليات ضد النظام الدكتاتوري كما كانوا في طليعة المضحين ضمن قوات جماعة العلماء المجاهدين وقوت بدر، وكانت عملية المستنصرية وما تلتها احد الاسباب الرئيسية لصب جام غضب حزب البعث الشوفيني علی الكرد الفيليين فتعرضوا علی اثرها لمختلف انواع التشريد والتعذيب والاعتقال والاعدام وزجٌ بخيرة شبابهم في المعتقلات بعد ان صادرت السلطة القمعية بيوتهم وعقاراتهم وممتلكاتهم وسلمتها الى العرب البعثين الذين بدورهم وبدون وازع من ضمير ودين ووجدان استباحوا اراضي وعقارات وبيوت الكرد لمدة اكثر من عشرين سنة ولازال الغصب والسلب والا ستباحة، فلم يحصلوا من حكومة علاوي ووزارة المهجرين والمهاجرين سوی وعود كاذبه خادعة........

كم كانوا تواقين ليوم سقوط النظام الصدامي بأمل اطلاق سراح ابنائهم السبعة عشر الفاً ولكن فوجئوا بدفنهم في مقابر جماعية ..... نعم السياسة العنصرية الشوفينية لا زالت قيد المفعول فحقوقهم وممتلكاتهم لازالت مستباحة من قبل الغاصبين المجرمين، بل سمعنا ناعقاً من زمرة الشاب الأمي الطائش والعنصري البغيض مقتدی الصدر يدعي ملكية هؤلاء البعثين ( الذين هم من عصابته، عصابة النهب و السرقة والغصب ) لأراضي وعقارات الكرد كأنما الغصب اذا طال يوجب مليكة الغاصب للمغتصب، هؤلاء يجهلون ويتجاهلون ابسط الحقوق والاحكام الشرعية واساؤوا الى رجل الدين والقيم الاسلامية. سواء استوفيت منافعه ام لا وقد جاء في تحرير الوسيلة (كتاب فقهي): ( يجب علی الغاصب مع رد العين بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدة إن كانت لها منفعة، سواء استوفاها كالدار سكنها.......أم لاوجلها معطلة ) ( تحرير الوسيلة ، ج
2 ،ص178)

و «يجري الحکمان التکليفيان في جميع اقسام الغصب، فالغاصب آثم فيها ويجب عليها الرد، وأما الحکم الوضعي وهو الضمان فيختص بها إذا کان المغصوب من الاموال عيناً کان او منفعه» «تحرير الوسيله ج
2 ص 173»

لانعاتب حکومة علاوي لانها وريثة النظام البعثي العفلقي ولکن نأمل بحکومتك لترد الحقوق وممتلکات واراضي الکرد المسلوبة والمغصوبة عدواناً وظلماً الی اصحابها الشرعيين.

کما ان السياسة الشوفينية التی مورست بحق المهجرين منهم فسلبت منهم الجنسية العراقية ولازالت سارية المفعول فلازالوا ضحية العنصرية البغيضة فانهم بدون هوية وقد نص احد بنود موتمر لندن للمعارضة العراقية علی :« عودة الکرد الفيليين وجميع العراقين المهجرين بذريعة اصولهم الايرانية الی خارج البلاد بغض النظر عن اصولهم والذين جردتهم السلطة بدون وجه حق عن مواطنتهم العراقية الی العراق وضمان تمتعهم بجنسيتهم العراقية واعادة ممتلکاتهم اليهم وتعوضيهم عن الخسائر التي لحقت بهم والکشف عن مصيرالمعتقلين الفليين منذ نيسان
1980».

وقد قال الله تعالی : « اوفوابا لعقود ...» امر الله تعالی بالوفاء والالتزام بالعقد والعهد والشرط والمؤمنون عند شروطهم .

ومن حقٌ الکرد الفليين ان يعاتبوا حزب الدعوة لانك وحزبك اعلم بتضحيات الکرد الفليين فکيف شارکتم الاخرين في اقصائهم عن قائمتکم في الانتخابات وجعلتموهم في آخر القائمة وقدمتم الترکمان الذين يفتخرون بأن جدهم وجد کمال اتاتورك واحد وهو الذي استبدل الحروف العربية باللاتينية هل يعود ذلك الی ان عباس البياتي من المنتمين الی حزب الدعوة ؟ ولا يخفی ان الترکمان وعلی رأسهم فاروق عبدالله عنصريون وعملاء ترکيا ينلقون اسرار القوائم الی ترکيا وثم الی اسرائيل حليف ترکيا. في حين ان نفوس الترکمان لا يتجاوز عن (
600000) ستمائة الف نسمة بينما تبلغ نفوس الکرد الفليين اربعة اضعاف الترکمان ومع کل ذلك الاجحاف بقی اکثر الفيليين اوفياء لقائمتکم في الانتخابات نأمل بأن لايستمر هذا الاجحاف وترد حقوق وممتلكات واراضی وعقارات الکرد في بغداد والکوت والحي وکرکوك ومقدادية وبعقوبة ومندلي والسعدية وجلولاء والنعمانية و.... الی اصحابها الشرعيين ولايکونوا دائماً ضحية العنصرية الشوفينية بالرغم من تضحياتهم الجسام في سبيل العراق والاسلام واخيراً نقول نحن مع الصوت الذي ينادي بمنح وزارة المهجرين والمهاجرين للکرد الفيليين.

مع فائق الشکر:
ـ محمد البغدادي
ـ علی الحياوي
ـ عبدالکريم الواسطي
ـ علي الکرکوکي
ـ محمود المقدادي
ـ قاسم النعماني
ـ حبيب المقدادي
ـ ناظم المندلاوي
ـ جميل الواسطي
ـ ماجد البغدادي