المتباكون على الدمار الذي حل بالكرد الفيليين
عدنان رضا الفيلي
صوت العرق، 25/6/2005
يتباكي الكثير في هذه الأيام على ما حصل وما جرى للكرد الفيليين وانا اتساءل اين كان هؤلاء عندما كان الطاغية الصنم يضع الناس في المعتقلات والسجون ويسرق ممتلكاتهم واموالهم المنقولة وغير
المنقولة
وهل ان الدم الحار كان باردا قبل سقوط الصنم ليصبح الدم حارا بعد السقوط وكيف اصبحت دماء الكرد الفيليين في رقابكم اليوم ولم تكن كذلك في الأمس ، اين كنتم يوم كانت النساء تسير على الألغام
وتتحمل قصف الطائرات من جميع الأتجهات ، يوم كانت الألغام تحصد الفتيات والفتيان والأطفال من ابناءنا وبناتنا ، يوم كانت المدفعية تقصف من كل الجهات والجوانب فوق رؤوس ابناءنا وامهاتنا
وشيوخنا ، هل ان الغيرة استفحلت عندكم هذه الأيام فقط يوم اصبح الزمن رديئا حتى النخاع
ان الكرد الفيليين بحاجة الى كل الأصوات الشريفة التي تعمل من اجل رص الصفوف بين الكرد جميعا وليس العمل على تفرقتهم وشق صفوفهم وخصوصا لو علمنا ان من اهم اسباب فشل المفاوضات
في الثمانينات والتي جرت بين الوفد المفاوض من ممثلي الحركة الكردية التحررية بقيادة المناضل جلال الطالباني واعوان النظام العفلقي المعروفين بالجهل والغدر وعدم التزامهم بالعهود والمواثيق التي
يوقعونها
ان سبب فشل المفاوضات بين المفاوضين من الكرد والمفاوضين من الطغمة الحاكمة في الثمانينات كان بسبب جملة من الأسباب ومن اهمها هي
• الأفراج عن جميع المعتقلين من الكرد الفيليين من السجون بدون قيد وشرط واعادة ممتلكاتهم ومنحهم حق المواطنة الكاملة ورفع الحيف والغبن عنهم
• اعتبار كركوك مدينة كردستانية والحاقها ببقية المدن الكردية
• اعتبار البشمركة من ضمن القوات المسلحة
وبقي ان اشير الى ان الكرد الفيليين هم جزء اساس من الأمة الكردية وجزء مهم من تركيبة امتنا الكردية الكبرى وان جغرافية ومناطق الكرد الفيليين هي جزء من جغرافية كردستان الكبرى
ان من يريد العمل لصالح الكرد الفيليين عليه ان لا يفكر في شق صفوفهم وان يعمل بنكران ذات من اجل خدمة هذه الشريحة المناضلة من ابناء امتنا الكردية ، وان لا يكون من ينطق باسمهم من الذين
يسرقون اموال اليتيم ويتاجرون بماساة الكرد الفيليين ، ان عيوننا مفتوحة وسوف نقوم بفضح كل الذين يعملوا من اجل مصالحهم الشخصية في سبيل الوصول الى المناصب في الدولة على حساب وعلى
اكتاف الكرد الفيليين واضافة الألقاب العلمية المزيفة امام اسماءهم ، ان من يتقلب في كل ليلة وضحاها من حزب الى حزب في سبيل مصالحه الشخصية الضيقة لا يحق لمثل هؤلاء ان يلوثوا اسم الفيلية
وسوف يندموا ان فعلوا ذلك
ان نهر الدماء الزكية التي روت ارض العراق من خيرة شباب الكرد الفيليين لن تذهب في سبيل ان ينتفع متطفل هنا ومتطفل هناك ، ان تاريخ الكرد الفيليية حافل بالتضحيات وسياتي اليوم الذي يشهد
نهضتهم وعزتهم ورفعتهم
نحن نتمنى من كل المخلصين من ابناء شعبنا الكردي ان يوحدوا الصفوف في سبيل لم الشمل ومداواة الجراح والوقوف وقفة رجل واحد امام الأرهاب بكل انواعه واشكاله والوقوف خلف القيادات
الكردية المناضلة
وان من يستطيع ارجاع البسمة الى وجوه الأمهات الثكالى اللواتي فقدن ابناهن الأعزاء سيكسب رضا ام ضحت وصبرت وكابرت في سبيل عزة هذا الشعب العظيم
عدنان رضا الفيلي / كوتنبرغ - السويد