الى متى يستمر النزف الفيلي ؟؟

- مرثية للشهيد الاول للحزب الكوردي الفيلي العراقي

قامة باسقة كنخيل العراق... روح مرهفة وشخصية مرحة رغم جديتها في المواقف الصعبة.. آمال كبيرة وحلم اوشك ان يتحقق..
كان لصيق الروح لامه، كانت تؤلمهُ رؤية الدموع في مقلتيها وهي تبكي فراق الاحبة، لذا كان يصرُ ان يُدخلَ البهجة الى قلبها في كل ما يفعل..
إلا ذلك المساء حين غادرتَ لإصطحاب خالك الذي كنت تسأل عنه باصرار.. كنت تريد أن تتشبه به رغم ان عمرك كان اقصر من مدة غيابه.
ذلك اليوم لم يدر في خلدها وانت تغادر ان ذلك هو الوداع الاخير.. فهي كانت تحلم بانك ستكمل مشوار شقيقها الذي لم يكمله.. لا أن تلتحق بكوكبة الشهداء قبل الأوان...
كانت تضن أن هذا النزف اليومي للدم العراقي سوف لن يطالك... لانها في قرارة نفسها كانت تقول... لا لن يستمر النزف الفيلي..
ولكن كعادة الارهاب السلفبعثي الذي اغتال كل الوجوه الحبيبة والاشياء الجميلة من حياتنا.. ولم يترك لنا سوى ان نودعك معاهدين أن لا يذهب دمك ودم آلاف الشهداء من أخوالك سدى بل سنتخذه نبراساً ينير لنا الطريق.. طريق الغد المشرق لاجيالنا القادمة.. الخالي من المآسي والآلام.. غد صنعته دمائكم الزكية...
انتم من لم تبخلوا على الوطن حتى بأغلى ما تملكون...
كما نعاهدكم انه لم ولن يهدأ لنا بال حتى ينال قاتليكم القصاص العادل..

د. منيرة أُميد