الكُرد الشيعة يكشفون معاناتهم مع قانون الأحوال الشخصية

جريدة الصباح، 26/6/2005

بغداد ـ اسراء خليفة :
طالبت الهيئة التأسيسية لوحدة الكُرد الفيليين بوجود ممثل لها في لجنة صياغة الدستور العراقي الدائم بنسبة تتماثل ونسبتهم السكانية اسوة بباقي القوميات والطوائف وشرائح المجتمع العراقي.

ودعت الهيئة في مذكرة موجهة الى رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ورئاسة وأعضاء برلمان كردستان العراق ولجنة صياغة الدستور العراقي الى الغاء التمييز في قانون الجنسية العراقية ومنح جميع المواطنين العراقيين الحق في جنسية واحدة خالية من التمييز في القومية او الدين او المذهب.
وناشدت الهيئة هذه الجهات تنفيذ قانون اعادة الجنسية العراقية وجميع الحقوق المترتبة عليها الى المواطنين العراقيين من الكرد الفيليين الذين اسقطت عنهم الجنسية او سحبت منهم ممن هجروا قسرا الى خارج العراق بحجة التبعية الايرانية او ممن هاجروا هربا من البطش والارهاب وضيق العيش وتقديم المساعدات لهم من اجل ضمان اعادتهم الى الوطن.ودعت الى اعتبار كل من اعدم وقتل وغيب في المقابر الجماعية من ابناء الكرد الفيليين بسبب انتماءاتهم السياسية والقومية والمذهبية شهداء للعراق ومعالجة الوضع القانوني لالاف الفيليين الذين تم احتجازهم مع اعادة جميع ممتلكاتهم المصادرة من قبل النظام العراقي المخلوع.على صعيد متصل طالب برنامج المجتمع المدني العراقي في المنتدى الدستوري الذي اقامه بالتعاون مع مؤسسة مساعدة المرأة في الحياة لجنة كتابة الدستور بضمان حقوق الكرد الشيعة في الدستور الجديد باعتبارهم من الاقليات العراقية التي اضطهدت في زمن النظام السابق ومنحهم الجنسية العراقية التي سحبت من اغلبيتهم في زمن الطاغية لكونهم عنصرا اساسيا ومهما من العناصر المكونة للمجتمع العراقي ويلعبون دورا رئيسا في التطورات السياسية والاجتماعية في البلد. جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عقده البرنامج في بغداد وناقش فيه محاور رئيسة تخص الكرد الشيعة اذ اشار العقيد الحقوقي صادق فرح عبدالرحمن الجاف في محاضرة له بالمؤتمر الى احوال واوضاع الكرد الشيعة ومعاناتهم في الحصول على الجنسية وشهادة الجنسية العراقية.. وبين من خلال نظرة الى قانون الجنسية العراقية النافذ رقم
43 لسنة 1963 المعدل وقانون الاحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972 المعدل وكذلك الدستور العراقي الموقع ان هناك مثالية في موادها وفقراتها ولكن لم تطبق نتيجة النظرة العنصرية للنظام البائد الذي اعتبر بعض العشائر الكردية عشائر ايرانية مالم يقدم ابناؤها قيودا ثبوتية تعود الى العام 1934 فيما تحجب الجنسية العراقية عن الاكراد الفيليين حتى وان قدموا قيد العام 1934. وهذه التعليمات ومع الاسف مايزال العمل فيها مستمرا.وأشار الى ان الكرد الشيعة قد حرموا من التعيين في دوائر الدولة والدراسات العليا وحقوق المواطنة اضافة الى الملاحظات المستمرة لهم من قبل اجهزة امن صدام وللاسف فان هذه المشكلة ماتزال موجودة ويعاني منها العائدون الى الوطن.ولتلافي الاخطاء التي وقع فيها النظام البائد اكد العقيد الحقوقي انه لابد من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ودعم الضباط والموظفين المدنيين واسنادهم وترشيح اشخاص من المواطنين الاكراد لهذه الدوائر حيث لم يتسلم ادارة شؤون الجنسية منذ تأسيسها اي ضابط كردي.. ويجب ان ينص الدستور الجديد على انه لايجوز اصدار اي قرار او تعليمات او اوامر ولأي ظرف كان يتعارض مع بنود الدستور الجديد ويميز بين مواطن واخر كما حدث في العهد البائد.وحضر المؤتمر عدد من رجال الدين والدكتور ضياء الشكرجي عضو لجنة كتابة الدستور اضافة الى جمع غفير من الكرد الشيعة.