رسالة اخيرة الى من يهمهم الأمر وبضمنهم الأخ عدنان

المهندس صارم الفيلي
صوت العراق،
28/6/2005

هنا ياخي اريد ان ارد وبشئ من التفصيل لا على رسالتك الثانية فحسب ، بل الأولى ايضا الموجهة كما اعتقد الى الحزب الكوردي الفيلي العراقي ، وربما اكون خاطئا في هذا الأعتقاد ، لذلك ابدل الكلمة بالترجيح . وتعل موقفكك بالآتي ( بقي ان اشير الى ان الكرد الفيليين هم جزء اساس من الأمة الكردية وجزء مهم من تركيبة امتنا الكردية الكبرى وان جغرافية ومناطق الكرد الفيليين هي جزء من جغرافية كردستان الكبرى ان من يريد العمل لصالح الكرد الفيليين عليه ان لا يفكر في شق صفوفهم وان يعمل بنكران ذات من اجل خدمة هذه الشريحة المناضلة من ابناء امتنا الكردية ، وان لا يكون من ينطق باسمهم من الذين يسرقون اموال اليتيم ويتاجرون بماساة الكرد الفيليين ، ان عيوننا مفتوحة وسوف نقوم بفضح كل الذين يعملوا من اجل مصالحهم الشخصية في سبيل الوصول الى المناصب في الدولة على حساب وعلى اكتاف الكرد الفيليين واضافة الألقاب العلمية المزيفة امام اسماءهم ، ان من يتقلب في كل ليلة وضحاها من حزب الى حزب في سبيل مصالحه الشخصية الضيقة لا يحق لمثل هؤلاء ان يلوثوا اسم الفيلية وسوف يندموا ان فعلوا ذلك ) هذا هو كلامك ، اليس كذلك ؟ .
قبل أن أبدأ جوابي ، أوكد لك بأني غير معني لا من قريب ، ولا من بعيد بهذا الحزب ، أو أي منتسب من منتسبيه . لكني اريد هنا ان انظلق من المبادئ العامة ، قبل الوصول الى الأمور الشخصية التي ذكرتها .

1- ان فرض قناعة ما على الجميع ، او جعلها تتقدم في سلم الأولويات عند كل انسان ، بما هو انسان ، وهنا استخدم الجمع الأستغراقي ، الذي يشمل فردا فردا انتهاءا بالكل ، وليس جمعا عموميا ، وحتى هذا الجمع العمومي يحتاج الى طرق احصائية للوصول اليه ، وانت خريج الأحصاء كما قلت في ردك الكريم لي . اما القفز على هذا المفهوم ، وفرض قناعة معينة ، ووضعها في مقدمة الأولويات هنا لايجوزلكم فرضها على الجميع. فأنتم تذبحون الديمقراطية بنداءات تسقط حقكم لدى مخالفيكم، مما يبرر لهم الدعوة أيضاً، بجعل الأسلام هو الأول ، والوقوف ضد كل من يخالف ذلك ولديهم مبرراتهم القوية ، فالأسلام دين وضع من قبل اللة سبحانه وتعالى للبشر ، وليس لديه اية مصلحة ، أو هوى ، تعالى اللة عن ذلك علوا كبيرا ، بمحاباة هذه القومية وهذا الجنس ، على حساب تلك القومية مثلا ، ثم يقولون بأن خالق البشر أعرف بمصلحتهم الدنيوية والآخروية . بينما ينهض العلمانيون بالأستفادة من نفس منهجكم الأقصائي ولهم ايضا حججهم الخاصة . هنا نكون كلنا قد قتلنا الديمقراطية ، التي هي آلية عمل تعطي لكل فكر ولكل انسان الحق بالأنحياز الى ما يؤمن به .
اقول هذا ، رغم عدم انكاري لكردية الفيليين ، كرد على كلامك بأنهم جزء من الأمة الكردية " رغم ان الأسلاميين لديهم مفهوما آخر للأئمة " على اية حال ، وبنفس القياس فأن العرب العراقيين هم جزء من الأمة العربية ، وان التركمان العراقيين جزء من الأمة التركية أو التركمانية أو الآذرية ، وان الفرس العراقيين هم جزء من الأمة الفارسية ، ونستطيع الأسترسال اكثر في هذا الطريق .
لكن أكثرية العرب الشيعة العراقيين ، قدموا أسلاميتهم بل شيعيتهم على كونهم جزءا من الأمة العربية " مع اعتزاز معظمهم بكونهم عربا . كذلك التركمان الشيعة ، ربما معظمهم ، أو على الأقل ، أكثرهم ، يقدمون اسلاميتهم وشيعيتهم على تركمانيتهم رغم أعتزازهم بها . وهذا واقع واصبح معاشا ومقبولا .
لماذا اذن نستنكر على الكورد الفيليين ، او قل المتدينين منهم ، وان عجبك قل الأسلاميين المنظمين منهم أو غير المنظمين لكن المتقيدين بدرجة واخرى بالفتوى الدينية ، لماذا ينكر على هؤلاء ان يقدموا اسلاميتهم وشيعيتهم ، كأقرانهم من العرب والتركمان والفرس من الشركاء في وطن اسمه لحد هذه اللحظة والحمد للة عراق .
علما ان جميع الشيعة الأمامية لديهم اعتقاد بعالم الذر و هو عالم سبق كل العوالم ، وبالتالي سبق كوننا هذا ، فيه تلاقت ارواحهم وتآلفت بينها ، وأخذ اللة عليهم عهدا معروفا . فهم يعتبرون الولاء للأسلام المحمدي العلوي الأصيل ، ا متقدما على كل شئ ، لا فقط في المجالات المعنوية وانما المادية ، وأقصد بالمادية هنا السبق الزمني لهذا الحدث المهم وهو عالم الذر على كل شئ ، بما فيه خلق آدم . هذا هو أيمان المتدينين ، هل تستطيع اتباع اسلوبا اقصائيا ضدهم ؟ .
مع كل ذلك تجد في الأسلام الأصيل انفتاحا على كل الناس ، أما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق ، وهذا قول علي (ع)
مسؤولية المسلم ان يرتفع بالناس الى خط الرسالة ، ولغير المسلم ان تفتح عقله وقلبه وحركته الى مايهديه الى ماتؤمن طوعا لاكرها ، لا نبغض انسان ، بل نعارض عمله ، ولاننتقص من انسانيته ، بل نستغرق في جوانبها المشرقة لنعممها اكثر فأكثر .
هذا ليس درسا ، بل قل دفاعا من قبل الأسلاميين الفيليين عن اولوياتهم في عدة مفاهيم في تسلسلها وبينها مفهوم الأمة ، التي مارست في كلامك منهجا اقصائيا فيها ، أو اسقطت قناعاتك على الجميع كمسلمات .

2- تقول ان جغرافية ومناطق الفيليين هي جزء من جغرافية كردستان الكبرى ، رغم ان كردستان الكبرى ليست الآن كما نسمع من قيادات الحزبين الكرديين الرئيسيين من الأولويات السياسية ، بل هم يتكلمون حول فدرالية كردستان العراق ويقولون ان هذا هو مطلبنا المرحلى القصير أو ربما المتوسط المدى ، وعلى هذا الأساس اقيمت العملية السياسية منذ سقوط صنم النظام الى يومنا هذا ، بل يتفاوضون بشدة لأحقاق مطالبهم ضمن هذا الأطار ، دون انكارهم بحق تقرير المصير للشعب الكردي عندما تسمح الظروف الدولية بذلك ، هنا ايضا لم نسمع مطلبهم أو تمثيلهم لكردستان الكبرى . على أية حال نأتي للفيليين أوقل الكورد الشيعة واماكن سكنهم ، في بغداد بالدرجة الأولى وتشير التقديرات المتوسطة بوجود ثلاثة ارباع المليون معظمهم من الشيعة ،
علما تشير الأحصائيات الرسمية الأنتخابية بحصول التحالف الكردستاني على حوالي
30000 صوت في بغداد ، السؤال الأول أين ذهبت معظم الأصوات الباقية لكورد بغداد ، الجواب واضح ، واعتقد لايعجب غير الديمقراطيين ، اتمنى انك ليس من غير الديمقراطين الذين لا يحترمون خيار الناخبين .
ثم عندما تتحدث عن جغرافية كردستان ، هنا أسألك هل بغداد ضمن كردستان ، أم تريد ان ترحل كل فيليي بغداد الى كردستان ؟
انا شخصيا لاأبدل شارع الكفاح بكل مناطق الدنيا ، طبعا عدا الدينية المقدسة ، لا اراك مع هذا الحل ، ثم ماذا نفعل بالفيليين في الكوت والحي والنعمانية وعلى الغربي وشيخ سعد والكميت ومركز العمارة ؟ ومجموعهم ايضا كبير خصوصا عند العودة الكلية للمهجرين . علما ان هناك اعداد متفرقة في قلعة سكر ومركز الناصرية والبصرة والكوفة والنجف وبعض ضواحي الحلة وبعقوبة وشهربان . اما في بدرة ومندلي ووو حدث ولاحرج .

3- انك تتكلم عن شخص تقول انه يعيش في لندن وينتحل القابا علمية ، وذكرت في رسالتك الأثمان البخسة لتلك الألقاب وخاصة انك تتكلم عن لندن والسويد ، حيث ذكرت في الرسالة الثانية ( هنالك شهادات تمنح عن طريق دفع مبلغ ٢٥٠ باون استرليني او ٣٠٠٠ كرون سويدي بواسطة الانترنيت وحتى في احدى الجامعات في افريقيا ولا اريد ذكر اسم الدولة التي تمنح شهادة دكتور مقابل حفنه من المال )
اقول لك نحن في العراق وخاصة في المثمانينيات ، كانت هناك شعبة معادلة الشهادات في وزارة التعليم العالي وعلى ما أذكر في الطابق الرابع من تلك العمارة الجميلة قبل ان تحرق وتنهب ، وظيفتها معادلة الشهادة الأجنبية ، وكانت في اغلب الأحيان تعادلها بدرجة اقل وخاصة تلك التي كانت تمنح في منظومة الدول الأشتراكية ، وبالتالي من الصعوبة حينها ان تمرر هكذا أمور .
علما المبالغ التي ذكرتها صغيرة جدا بالقياس الى مستوى المعيشة في البلدان مثل بريطانيا والسويد ، ولم تذكر لنا الدولة الأفريقية ، خصوصا انك ذكرت دولا أخرى . على اي حال لم تجبني على سؤالي السابق وهو :
" ثم من هم الذين يضعون ألقابا وهمية مزيفة أمام اسمائهم ، الأمانة تقتضي ذكر مصاديق ، كي لاتنسحب الشكوك على الجميع . علما هناك اسس كثيرة تعتمد عليها الأحزاب في انشائها ."
اقول لك لماذا ، رغم اني قرأت ردك الكريم جيدا ، السبب كون وجود تلك الفرص الرخيصة في الأنترنت لا يبرر استفادة من تعني منها ، أما عدم رغبتك بذكر الأسماء كان يمكن لها ان تجد نوعا من التبرير لولا استغراقك باطلاق تهم مثل الحرامي والساختي وآكل مال اليتيم على شخص في لندن بناءا على ماسمعت من نساء قبل الرجال ؟؟؟ وأكيد وصلت الفكرة للمعني ، لكن الملاحظ انك سريع التخوين وبناءا على السمع ، والتهم التي ذكرتها هي أصعب بكثير من تزوير ألقاب ، لا اتوقف طويلا واقول ان لقب دكتور اصبحت تطلق على من هب ودب في الفضائيات ، ولا أظنك تتوقف عند جميع الحالات معترضا ، الا في هذه الحالة ، ربما وسامحني ، ربما كما يقال لغاية في نفس يعقوب .
هنا اسمح لي ياأخي أو عمي وانت تقول بأنك مارست العمل السياسي سنة
1964 أي قبل ولادتي ، اسمح لي اقول لك ان الموضوعية ضرورة عقلائية ، فالعاقل لابد ان يكون موضوعيا سواء في موالاته ، وكذلك في خصومته " لا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا أعدلوا هو اقرب الى التقوى " وهنا يقتضي بنا عدم شخصنة موضوع الأختلاف ، والأنصاف للآخر وان اختلفنا معه وعدم انكار عناصر قوته ونجاحه ، بالشطب الكلي عليه ، أو الأدعاء عليه بدون ادلة قوية ، والأبتعاد عن المنهج التسقيطي الذي يجري احيانا بالتلميح واحيانا بالتصريح ، لأن اصحاب هذا المنهج لايتورعون شرعيا أو أخلاقيا عن استخدام هذا الأسلوب ، فكل شئ مبرر عندهم ، مادام يؤدي الى اسقاط الآخر . يشهد اللة ان كلامي هذا عام وليس المقصود به شخصك الكريم ذو الماضى المشرف انشاء اللة .

انك ذكرت الآتي في رسالتك الأولى ولم ارغب الرد حينها :
( ..... وخصوصا لو علمنا ان من اهم اسباب فشل المفاوضات في الثمانينات والتي جرت بين الوفد المفاوض من ممثلي الحركة الكردية التحررية بقيادة المناضل جلال الطالباني واعوان النظام العفلقي المعروفين بالجهل والغدر وعدم التزامهم بالعهود والمواثيق التي يوقعونها ان سبب فشل المفاوضات بين المفاوضين من الكرد والمفاوضين من الطغمة الحاكمة في الثمانينات كان بسبب جملة من الأسباب ومن اهمها هي • الأفراج عن جميع المعتقلين من الكرد الفيليين من السجون بدون قيد وشرط واعادة ممتلكاتهم ومنحهم حق المواطنة الكاملة ورفع الحيف والغبن عنهم • اعتبار كركوك مدينة كردستانية والحاقها ببقية المدن الكردية • اعتبار البشمركة من ضمن القوات المسلحة الجواب .
رغم تقديري لمام جلال الذي قضى سنين عمره من اجل قضية شعبة ، علما لي مقالة بخصوص تعينه رئيسا للعراق وهي موجودة في ارشيف صوت العراق وكذلك في ارشيف الأعلام المركزي للأتحاد الوطني الكردستاني بعنوان " صناعة الكراهية والهوية العراقية " وقد كان مقالا عاما يدور في دائرة عنوانه ، لكني ذكرت حالة ذلك الشوفيني الذي انتحر بسبب تولي مام جلال " اقول عامة كي اميزها عن مقالات التهنئة والتعزية الجاهزة لأصحاب بعض الدكاكين الحزبية أو الأكشاك الحزبية أو البسطيات الحزبية ، الذين يظهرون فقط في هذه المناسبات ، وبشكل رخيص كمداحين ، دون ان تصلهم اجوبة شكر ، ودون ان يوضحوا آرائهم في قضايا الواقع العراقي العام .
اقول انني اشكك في تسلسك اعلاه لعدة اسباب ، ليست مناسبة هنا ، بل اذكر اني اشكك لتقدم قضية كركوك عندهم وبكل تأكيد على قضية المحتجزين . ارجو هنا ان لاندخل في دائرة المساومات .
- علما ان احد شروط الأمام الخميني ( رض ) لأيقاف الحرب كان عودة المهجرين .

لنعود الى بعض القضايا الشخصية وسريعا
ذكرت في ردك ( انت ذكرت هويتك بانك ماجستير هندسه توليد طاقة ومسلم شيعي وكردي فيلي من عشيرة غلي شيروان، اليك ما هو عندي انا كردستاني (فيلي) المذهب منشيعه الامام البطل علي ابن ابي طالب، خريج جامعة المستنصريه كلية الادارة والاقتصاد قسم الاحصاء اساتذتي في الجامعة هم د. ابراهيم كبه د. كاظم حبيب د. صباح الدره وهم من الدكاترة المعروفين.) انتهى أقول لك كردستاني ( فيلي ) " رغم انك لم تذكر العشيرة مع العلم السوراني يذكر انه طالباني ، والباديني يذكر انه زيباري " محل نظر اذا اطلق بدون تحديد ، واجوك ان تلاحظ نقطتي الثانية بخصوص الجغرافيا ) اما قولك من شيعة الأمام البطل علي بن ابي طالب ، غير دقيق وغير كافي ، فالأمام علي ( ع ) يحمل خواص وصفات انسانية ومنها البطولة التي ذكرتها ، تجعل من المسيحي والبوذى واي انسان ان يقول اني من شيعة البطل علي ، الصحيح والعلمي ان نقول مسلم شبعي اثني عشري امامي جعفري . اما قولك ايا جاء فيلي باسم "صارم " فهذا يعزز من شكوكي بأنك كنت قريبا من الحالة الفيلية في الستينيات ، في بغداد ، اسأل استاذك د. كاظم حبيب فتجد عنده الأجابة .
أما كونك خريج المستنصرية وذكرت بعض المراجع ومنهم الدكتور المحترم كاظم حبيب ، فأني انشد هندسة بغداد ، سنة في باب المعظم ، والباقي في الجادرية الهادئة الجميلة ، هل تذكر صورنا ، وهل تنكرت ممراتها ومختبراتها لآثار اقدامنا ، وهل تذكر الجامعة التكنولوجية بعدها آمالنا واحلامنا .
أما بخصوص الدكاترة الذين اصبح بعضهم زملاء مهنة معي ، وعشرات الطلاب بل المئات ، فلا يمكن ذكرهم وانت تعلم الملاحقات والأختيالات جارية على قدم وساق ضد الأساتذة وخاصة التقنيين وعلى اساس طائفي .
واريد ان اكرر بعدم علاقتي لا من قريب ولا من بعيد بالذين قصدتهم، كما اني ليس لدي اي اطلاع حول برامجهم الحزبي .

واريد ان اضيف مقالة لم تنشر لعلاقتا بالموضوع .

أضافة بسيطة ثانية لمقالة الأخ رياض الزبيدي بخصوص الفيلية .
المهندس صارم الفيلي - ماجستير هندسة توليد طاقة

اني لم ارى ايرا ن طول حياتي ولو مرة واحدة ، سمعت عن الشيخ مقداد البغدادي ، رئيس الحزب الفيلي الأسلامي وانى في المهجر ، عن طريق اصحابه المقربين ، وأذكر منهم السيد أبو احمد الماجدي ، والحاج عقيل الأشتري ، الشيخ فارس الشيباني . وكانوا يذكروني دائما بأخلاقه السمحة ، وبعده عن العنصرية المقيتة ، ،وروحه المرحة ، رغم انني لا انتمي للخط الحركي لكل هؤلاء الأفاضل الذين ذكرتهم ، الأ ان هناك احترام كبير بيني وبينهم ، لمعرفتنا ببعض عن قرب في أوربا ، عدا الشيخ الفيلي البغدادي ، فلم اتشرف بمعرفته بنفس المقدار ، وانما بالسماع عنه فقط ، كان الأخوان يقولون لي " لخومانة " وهذه تعني بالفيلية " منا " وكنت ابتسم واقول من اين لكم بهذه المفردة ، فكانت الأجابة من الشيخ مقداد البغدادي الفيلي الذي اصبح لاحقا وبعد مدة طويلة احد أعضاء الجمعية الوطنية العراقية عن قائمة الأئتلاف العراقي الموحد ، وهو الذي رشح الوزيرة الفيلية المحامية سهيلة كوزيرة المهجرين والمهاجرين التي خصصت للشيعة من الكورد الفيلية من قبل الأئتلاف العراقي الموحد . اما القول بأن تلك الوزارة هي من أختراع أخوتنا في الأتحاد الوطني الكردستاني ، فأني اتفق معك يا أخي بعدم الغربة في ذلك ، خصوصا تقديرنا كلنا كعراقيين لمام جلال الذي قضى حياته من اجل قضية عادلة آمن بها ، لكن علينا ان نذكر بأن أختراع وزارة من قبل الأخوة في الأتحاد الوطني الكردستاني ، بطلب من منتسبي الأتحاد ، وفي مقدمتهم الأستاذ عادل مراد وهو من الفيلية ، هذه الوزارة التي تهتم بشؤون المهجرين الذي اكثرهم من الفيلية ، بالأضافة الى اهتمامها بشؤون المهاجرين الذين هم اكثر بكثير من المهجرين ويشملون جميع الطيف العراقي كما نعلم جميعا ، كل ذلك خطوة متقدمة وتستحق التوثيق تاريخيا ، لكن بالمقابل ان هذه الوزارة قد تمت ادارتها في الحقبة العلاوية من قبل اخوتنا المسيحيين ، لا من الفيليين ، الذين حصلوا عليها الآن لأول مرة ضمن حصة الأئتلاف العراقي الموحد . ثم من ينسى علاقة شهيد المحراب بالكورد الفيلية ، ومن قبله والدة " قدة " المرجع العام للطائفة لسنوات طويلة ، وهل ننسى الأسهام الكبير للكورد الفيلية في بدر وهي تقارع صدام في الجبهات ، وهل ننسى طلب اية اللة العظمى الشيرازي بضرورة اشراك الفيلية في مجلس الحكم ، علما لم يطلب ذلك الطلب له ولا لأ نصارة الكثيرين رغم عدم تمثيلهم في ذلك المجلس ، وهل ننسى حزب الدعوة وشباب الفيليين المجاهدين فيه ، وفي منظمة العمل الأسلامي؟ علينا احترام خيار الفرد بالأنتماء لاي اتجاه . فالأحزاب تنشأ على عدد من الأسس وليس على اساس واحد ، سوف نشرح ذلك قريبا في مقالة خاصة ، فهناك الأساس الأسلامي مثلا وهو مفضل كما رأينا في الأنتخابات السابقة عند الأغلبية الساحقة للعرب الشيعة والتركمان الشيعة ،و الكورد الفيلية الشيعة ، اذا نظرنا الى ارقام تصويت بغداد وايران ، فهل حلال الأتجاه الأسلامي للشيعة العرب والتركمان ، وحرام على الشيعة الكورد ومن هو الوصى على الفيلية ليحدد لهم هذا الأتجاه ، أو يمنع عليهم اتجاه آخر ؟ ، سوى انفسهم ، فردا فردا ، مع النظر بأحترام لجميع اختياراتهم ، ولاتنسوا وجود الفيلية لأول مرة في الخطاب الرسمي الحكومي للدكتور ابراهيم الجعفري ، علما ان الحالة العراقية معقدة والمطالب كثيرة جدا لكل الأطراف ، مع اختلاف الشدة والترتيب ، بينما الأمكانيات محدودة بسبب الضغوط غير المتناهية للأرادات المضادة التي تكلمت عنها سابقا بشئ من التفصيل . واخيرا كنت اتجنب دائما الخوض في هذه المسألة الحساسة ، لأنشغالنا بالهم الأكبر وهو مطاردة فايروس البعث ، بكل اشكاله ، فهو السبب الرئيسي لمشاكل العراقيين ، ومنهم الفيلية ، مع الأستعداد التام للرد المفصل وبالعمق ، عند الضرورة ، على كل من يريد احتكار مظلومية الفيلية لوحده ، ويصادر حقوق الآخرين ، لأن عندها يكون هؤلاء مصاديق صغرى للفكر الأقصائي الشوفيني البعثي " وان لم ينتموا ... "
تنبيه يرجى من يضع لقب فيلي خلف اسمه عدم التطاول على مراجع ورموز الشيعة ، وان يكون النقد ان وجد موضوعيا وبناءا ، والا سوف ينسحب شكنا الى فيلية أو شيعية هذا أو ذلك ، ويفضل كذلك ذكر عشيرته عند التعرض لهذه الأمور الحساسة . وليتذكر الجميع وادي السلام ، حيث هناك مقابرنا جميعا ، سواء كنا فيليين اسلاميين ، او علمانيين . واشير فقط لرمزية واحدة ، واترك شرحها عند كتابة مقال مفصل عن الهوية ، وهي ، هل تذكرون دورة السنة ، واين كنا نقضي هذه المناسبة ، وهي تصادف الواحد والعشرون من آذار _ عيد نوروز _ يكون الفيليون قبلها بأيام في النجف الأشرف ، لا في مكان آخر ، مع اعتزازنا التام بكرديتنا .
ماجستير هندسة توليد طاقة - شيعي- فيلي -من عشيرة على شيروان - عشيرة كبيرة معروفة عند الفيليين ملاحظة أذكر اسم عشيرتي فقط عند التطرق لأمور تخص الهوية الفيلية
المهندس صارم الفيلي
sarimrs@hotmail.com