دعوة لوحدة الكورد الفيليين
ان في الاتحاد قوة …. هذه المقولة التي أثبتت صحتها الحياة ، ورسختها تجارب الشعوب والامم في كل الازمان والعصور، هي الضمان الوحيد لقوتنا. ففي اتحاد الكورد الفيليين، ووحدة صفوفهم فقط
نستطيع أن نكون عاملاً فاعلاً و قوة مؤثرة في الحياة ’’ السياسية – الاقتصادية – الاجتماعية " في عراق المستقبل، الذي يشهد منذ عامين ، اي منذ سقوط النظام الدكتاتوري البغيض، وعلى كافة
الاصعدة تحولات جذرية في حركة المجتمع العراقي عموماً.
ان هذه القوة اذا ما عملنا جميعا بتفان واخلاص ونكران ذات على تشكيلها كصيغة " ائتلاف، اتحاد، جبهة، تحالف " أو تحت اي مسمى آخر، ستكون قادرة فعلاً على احقاق الحقوق المشروعة للكورد
الفيليين، التي اغتصبت من قبل الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة، منذ نشوء وتكوين الدولة العراقية بل حتى من قبل بعض الاحزاب الشوفينية الحاقدة .
ان الجميع يعلم بان الكورد الفيليين تعرضوا لأضطهاد مزدوج، كونهم كورد اولاً، و ينتمون الى المذهب الشيعي ثانيا، ونحن هنا لسنا في معرض الحديث عن ذلك، ولسنا من هواة إثارة النعرات القومية
أو المذهبية، كما اننا في حقيقية توجهاتنا بعيدون كل البعد عن هذا وذاك، ولكنها حقيقة بينة، لايمكن أن يقفز عليها أو يتجاهلها أحد ابداً.
لذا فان دعوتنا للائتلاف، ولتوحيد صفوفنا، ليست دعوة للتعصب القومي او المذهبي، كما يقد يفهمها البعض، ولا هي بديل عن التنظيمات والاحزاب والجمعيات السياسية أو الاجتماعية الفيلية العاملة
داخل العراق وخارجه، كما قد يتوهم البعض الاخر.
إن دعوتنا هذه ، هي لتوحيد الصفوف ، التي تفرقت شذر مذر ، وهي دعوة للائتلاف بغض النظر عن الانتماءات السياسية او الفكرية ، اسلامية المشارب كانت ام علمانية ، محافظة كانت ام ليبرالية ،
يسارية كانت ام يمينية ...الخ
إن مهمة هذا الاتحاد المنشود اولاً واخيراً، الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والانسانية المشروعة للكورد الفيليين، وهو الامر الذي لا يخلوا منه أي برنامج من برامج أحزابنا وتنظيماتنا
وجمعياتنا المنتشرة في العديد من الدول .
يجب علينا أن نتفق ونتوحد في ائتلاف يهدف الى إحقاق هذه الحقوق التي يناضل الجميع من أجلها، بعيداً عن الصراعات والاختلافات السياسية والفكرية، وحتى الشخصية منها .
من هذا
المنطلق نقول إن التوافق أو الاتحاد المنشود للكورد الفيليين، سيكون كيانا مستقلا ، يجمع كل أطياف الكورد الفيليين، وان الانتماء له طوعي واختياري، ليس له اتجاه سياسي مؤطر بايديولوجية معينة أو
عقيدة أو مذهب، سيكون فسيفساء متجانسة، هدفه وغايته الحفاظ على هوية الكورد الفيليين، والدفاع عن حقوقهم، وسيكون رافدا من روافد الحركة التحررية الكردية وداعما اساسيا لها.
واستنادا الى هذه الحقائق تقترح الهيئة التأسيسية تشكيل لجنة تنسيق تكون مهامها ما يأتي:
اولاً ـ الاتصال بكافة الاحزاب والمنظمات والجمعيات الكوردية الفيلية، داخل العراق وخارجه، والعمل على تقريب وجهات النظر وتقليص الخلافات والفجوات فيما بينها .
ثانياً ـ مفاتحة اكبر عدد من الكورد الفيليين المستقليين، من الكوادر العلمية والادبية والفنية والاكاديميين والمثقفيين والشبيبة الراغبين في العمل والمشاركة في تحقيق هذا الائتلاف .
ثالثاً ـ تكلف الهيئة التأسيسية مجموعة من ذوي التخصص القانوني والاقتصادي ومن لهم باع في العمل السياسي، بكتابة مذكرة ترفع الى الجمعية الوطنية العراقية، والى الحكومة العراقية، مذيلة بتواقيع
أكبر عدد ممكن من تنظيمات الكرد الفيليين وشخصياتهم وجمعياتهم، وكذلك من الشخصيات الوطنية العراقية ومن الاحزاب الكوردية والعربية المتعاطفة مع قضايانا العادلة، تشرح فيها وضع الكورد
الفيليين بشكل عام، بدء من حق المواطنة والجنسية، وانتهاء باقرارالحريات السياسية والثقافية والاجتماعية لهم، مروراً برد الاعتبار واعادة المهجرين والمهاجرين، واسترجاع حقوقهم، وتكريم الشهداء،
وانصاف عوائلهم والكشف عن مصير المغيبين ... الخ، اي مذكرة تتناول جميع اشكال الغبن والحيف الذي لحق بنا، والمطالبة بسن قوانيين في الدستور الدائم، تحمي وتحافظ على الهوية الكوردية
الفيلية، اسوة ببقية شعوب وابناء وفئات الشعب العراقي .
رابعاً ـ تشكيل لجنة متابعة للاتصال بالجمعية الوطنية العراقية، والحكومة الجديدة، مهمتها متابعة ماورد في المذكرة انفة الذكر .
خامساً ـ تعمل الهيئة التأسيسية على وضع مسودة مشروع برنامج، ومشروع نظام داخلي للتحالف المنشود، وتحديد موعد للاجتماع موسع، لمناقشة المشروعيين واقرارهما، باسرع وقت ممكن
.
سادساً ـ العمل على اصدار نشرة دورية، ناطقة بأسم التحالف، لبيان وجهة نظرالتحالف في ما يجري من تحولات جذرية حاليا على الساحة العراقية، ولتنشيط الحواروالنقاش حول امكانية توحيد الكورد
الفيليين.
سابعاً ـ تنشيط العمل التحالفي في اماكن تواجد الكورد الفيليين في بغداد والفرات الاوسط والشريط الحدودي مع الجارة ايران .
ثامناً ـ السعي والعمل على ايجاد مصادر دعم وتمويل مالي ومعنوي للتحالف المنشود كي يستطيع النهوض بمهامه من اجل قضايانا العادلة .
تاسعاً ـ الاتصال بالاحزاب والمنظمات والجمعيات العراقية، الكوردية والعربية، المتعاطفة مع قضايانا العادلة، والحصول على دعمها ومساندتها لنضالنا المشروع .
عاشراً ـ الاتصال بالفضائيات عموما، وتحريضها على فتح مواضيع للنقاش والحوار، تخص الكورد الفيليين وقضاياهم العادلة، وانتداب شخصيات اجتماعية وسياسية مرموقة من الكورد الفيليين،
للمساهمة في هذه الحوارات .
ايتها الاخوات، ايها الاخوان ... ياابناء الكورد الفيليين الابرار، ياشبيبتنا الواعية، إن الوقت يمر بسرعة وهاهي الجمعية الوطنية العراقية قد بدأت اجتماعاتها، وستعلن تشكيل الحكومة الجديدة، ولم يبق
سوى أشهر على انجاز الدستور الدائم للعراق، وإجراء الاستفتاء عليه لاقراره، وكذلك الانتخابات المقبلة المقرر لها أن تجرى نهاية العام الحالي.
لنكثف الجهود ولنعمل بمثابرة وجد، ليرى اتحادنا النور، وليكن هناك من يمثل الكورد الفيليين في مقاعد الجمعية الوطنية القادمة، حتى نساهم جميعا في بناء عراق المستقبل .
نأمل ممن يتفق مع ندائنا هذا، ادراج توقيعه، مباركاً للكورد الفيليين تحالفهم، شخصاً مستقلاً كان، ام تنظيماً، ام جمعية .
وتنسيقاً للجهود، بامكان الجميع الاتصال بنا على البريد الاكتروني التالي :
etehad_fk@hotmail.com
2005-04-08