الأخوات والأخوة المحترمون / لجنة الاحتفال بيوم التضامن مع الكرد الفيليين في استوكهولم
تحية ودٍ واعتزاز
بمناسبة الاحتفال بيوم التضامن مع الكرد الفيليين اسمحوا لي أن أعبر لكم عن تضامني الأخوي المتين والنضالي مع القضايا العادلة التي يناضل في سبيلها الكرد الفيليون في العراق.
لقد تعرض الكرد الفيلية في العراق إلى مصائب كبيرة وواجهوا الاضطهاد والقمع والقهر والتهميش السياسي والاجتماعي والاقتصادي، كما سقط لهم الكثير من الضحايا الغالية وفرض عليهم التهجير
القسري وإسقاط الجنسية العراقية دون وجه حق. ففي الوقت الذي هجّر النظام الدكتاتوري والعنصري البعثي المقيت عشرات الآلاف من الكرد الفيلية بحجة التبعية الإيرانية، وهم مواطنون من أصل
البلاد، زج بعدد كبير جداً من شبابهم في المعتقلات والسجون الفاشية للنظام، ثم أمر بتصفيتهم ودفنوا في المقابر الجماعية الكثيرة المنتشرة في أنحاء العراق مع بقية من أعدم من باقي شرائح وفئات
الشعب العراقي. لقد صادرت النظم الاستبدادية السابقة الحقوق والحريات المشروعة للكرد الفيلية بالكامل، صادرت حقه في المواطنة، ولكن أبشع ما تعرض له الكرد الفيلية كان في فترة حكم البعث
الأولى في عام 1963، ومن ثم في فترة حكم البعث الثانية، فترة حكم الدكتاتور صدام حسين التي استمرت طوال ثلاثة عقود ونصف العقد.
إن الكرد الفيلية في العراق يشكلون جزءً عضوياً وحيوياً من الأمة الكردية، كما أنهم يشكلون جزء من الشعب العراقي، لهم نفس الحقوق وتقع على عاتقهم ذات الواجبات المتساوية مع بقية أبناء وبنات
هذا الشعب. إن علينا أن نناضل من أجلر رفع الحيف الذي لحق بهم وبكل الذين تعرضوا للحيف في ظل النظام الدموي.
وفي الوقت الذي أؤيد بحرارة كافة المطالب التي طرحتها لجنة الاحتفال بيوم التضامن مع الكرد الفيليين وأشد على أيديهم، أرى في الوقت نفسه ضرورة قيام الحكومة العراقية بإقامة نصب تذكاري
للكرد الفيلية في واحدة من أهم ساحات شارع الكفاح، حيث لعب الكرد الفيلية دورهم النضالي على امتداد العقود المنصرمة وحيث سقط لهم الكثير من الشهداء الأبرار أيضاً.
أتمنى لاحتفالك النجاح ولقضيتكم ومطالبكم العادلة التحقيق العاجل.
أخوكم كاظم حبيب
برلين في 9/4/2005