كلمة الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان/السويد ـ الهيئة التنفيذية
بمناسبة ( يوم التضامن مع الكرد الفيليين في العراق ) ، وبرعاية المجلس العام للكرد الفيليين ومجموعةمن الكوادر الفيلية المستقلة وحسينية الامام السجاد ( ع ) للاكراد الفيليين ، اقيم في يوم الاحد
المصادف 10/4/2005 ، في ستكهولم العاصمة السويدية ، احتفال بالمناسبة حضرته اغلب الفعاليات العراقية و وجمهور غفير من المواطنيين العراقيين ، والقى الزميل عـدنان السعدي ، سكرتير
الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان ، كلمة بالمناسبة ، ادناه نصها :
الاخوة الاعزاء في لجنة التضامن
الحضور الكريم
تتشرف الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد ، المشاركة في حفل استحضار واستذكار جرائم النظام الديكتاتوري المقبور ، لعمليات التهجير بمراحلها ، وتمجيد وتخليد شهداء شعبنا
العراقي عامة ، والاكراد الفيلية خاصة ، ضحايا القمع والعسف وانتهاكات حقوق الإنسان وحرياته الاساسية في العراق .
الاخوة الاعزاء
النظام الفاشي وقبل سقوطه بسنوات ، قد وضع العراق على قائمة رأس الدول التي تنتهك حقوق الإنسان في العالم ، بسقوطه تبينت لنا فداحة الكارثة الإنسانية وفضاعة اعمال وافعال النظام الاجرامية ،
وما حل بالناس كل الناس العراقيين وعلى اختلاف تكويناتهم الاثنية والدينية والتلويث المتعمد لكل ما هو إنساني وحر وديمقراطي في العراق ، المجازر البشرية والقبور الجماعية وطرق القتل البشعة
والتغييب للضحايا ، بينت طبيعة الذين حكموا العراق وقيمهم الشوفينية والعنصرية والطائفية ومدى حقدهم ووحشيتهم للمثل الإنسانية .
الحضور الكريم
بعد سنتين من التغيير ، وسقوط الديكتاتورية ، فأننا نشير وبألم واسف ، الى ان من تسيد السلطة والحكم ، عجز عن انصاف الضحايا والشهداء والمظلومين ، عجز عن اعادة حقوق الضحايا ، ضحايا
الفاشية ، عجز مجلس الحكم والحكومة المؤقتة وحكومة السيد الدكتور اياد علاوي ، بأجراءات حقيقية وواقعية لمحاكمة او ملاحقة المجرمين والمتهمين بجرائم الابادة والقتل والتصفية والتهجير والتغييب
، عجزت السلطة عن تلبية ابسط مطاليب المواطنين العراقيين المتضررين من السياسات العنصرية والشوفينية والطائفية للنظام البائد ، بالعكس من ذلك جرى توظيف الاحداث لعودة الصداميين –
البعثيين الى مرافق الدولة الامنية والمخابراتية والعسكرية ، وحتى القرار البائس باعادة الجنسية العراقية ، لمن اسقطت عنهم من المهجرين قسرا او المهاجرين وبالاخص الاكراد الفيليية ، لا ينفذ من قبل
الجهات ذات العلاقة ، بقى القرار مجمدا ومرسوم تشريفي لا غير . ومن صور البؤس والبشاعة للاجراءات الحكومية ، ان يستبدل المواطن العراقي العائد الى العراق ، بطاقة التعريف الايرانية التي
ليس لها اعتبار ، ببطاقة خضراء عراقية ! . البطاقة التفاف على قانون اعادة الجنسية واعادة الممتلكات والاموال المصادرة والمحجوزة ، اجراءات الحكومة العراقية ونفوذ الاوساط الشوفينية والطاثفية
من الصداميين ، تمنع ادماج المهجرين والمهاجرين ، كمواطنين عراقيين لهم كامل الحقوق .
الحضور الكريم
لايكفينا الاطمئنان للنيات الطيبة ، لاتكفي وعود نخبة تعودت النفاق السياسي ، وسط اجواء استشراء الفساد المالي والاداري والرشوة والاستحكام للنزعات الطائفية والعرقية والعشائرية والمناطقية
والمصالح الشخصية ، العراق امسى وبهمة الذين تسيدوا السلطة والحكم منذ التغيير وسقوط النظام الديكتاتوري ، بؤرة للفساد الاداري والمالي ، ووسط ضجيجهم ونهمهم للمال العام الحرام والمنصب
والوجاهة ضاعت حقوق الناس .
اننا في الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان ، ومن باب التضامن الدائم مع حقوق ضحايا وشهداء شعبنا العراقي عامة ، والاكراد الفيلية خاصة نطالب :
1- تفعيل اجراءات المحاكمة للمتهمين بجرائم ضد الإنسانية ،المتهمين عن جرائم التهجير القسري واسقاط الجنسية ، والتغييب والقتل الجماعي والمقابر الجماعية .
2- اعادة الجنسية العراقية لمن اسقطت عنهم من المواطنين العراقيين عامة والاكراد الفيلية خاصة ، وبشكل يلغي كل الاجراءات المعرقلة لتنفيذ لذلك .
3- اعادة الممتلكات والاموال المصادرة والمحجوزة وتعويض اهالي الشهداء والضحايا ، تعويضا عادلا ومنصفا .
4- ارشفة عمليات الابادة الجماعية ، تخليدا وتمجيدا للشهداء والضحايا ومن اجل ان لا تتكررالمأساة ثانية في الدولة العراقية .
اخيراً .. فضحايا الفاشية ، ضحايا النظام الديكتاتوري المقبور ، مئات الآف من المواطنين العراقيين ، وعلى السياسي حزباً كان او قوة ان لا يتصرف بحق عام لمصلحة حزبية او فئوية ضيقة ، على
السياسي ان لا ينتقص من مكانة الحقوق الاساسية والعامة وتهميشها وازدرائها على هذا النحو ، فالاسلوب الذي طغى على حركة وعمل مجلس الحكم والحكومة المؤقتة والانتقالية ، واخيرا اسلوب
المحاصصة داخل اجتماع الجمعية الوطنية العراقية وخارجها ، لا يؤسس لنظام وطني ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وحرياته الاساسية في العراق . وبمناسبة الذكرى الثانية لسقوط الفاشية لم يعد
ممكنا ان تكون الحريات الديمقراطية منحة من حاكم متنور او هبة من جماعة متسلطة وانما ثوابت واساسيات لحقوق لايمكن التنازل عنها ، لنجعل من فرصة التغيير وانهزام الفاشية تأسيس حقيقي
للعراق الجديد .
مرة اخرى نقف باجلال للتضحيات الجسام للخالدين من الشهداء والضحايا لابناء شعبنا العراقي .
لشهداء شعبنا العراقي ، ضحايا النظام الفاشي المجد والخلود والذكر الطيب دوماً .
لاهلنا من الكرد الفيلية التضامن الدائم ، وخالص التعازي الحارة بفقدان ابنائهم البررة .
ستوكهولم في
10/4/2005
الهيئة التنفيذية
الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد