البرنامج السياسي للحزب الكوردي الفيلي العراقي

من أجل الحرية والكرامة الانسانية والعدالة والمساواة
من أجل دعم النظام الديموقراطي، الفيدرالي والتعددي

من هم الكورد الفيليّون؟

يشكل الكورد الفيليّون أحد مكونات الشعب الكوردي الجوهرية والأساس. وقد تضاربت آراء الباحثين والأكاديميين حول تحديد هويتهم وتحديد أصل تسميتهم بـ (الفيلييّن). فالمستشرق الروسي المعروف (فلاديمير مينورسكي) ، ويؤيده في ذلك كل من : جون مالكولم ، براون والباحث الكوردي (د. إسماعيل قمندار) ، يعتقد بان البدايات الأولى لظهور مصطلح (فيلي) كان في القرن السادس عشر، حيث إستخدمت هذه اللفظة للتمييز بين إمارة (اللر الصغير) وحكامها الذين يعتبرون انفسهم اللر الحقيقي والفعلي (الفيلي) مقارنة باللر الكبير الذين يحسبون كإمتداد لهم وليس الأصل. معتمدا على ان تطور وتحول لفظة (فعلي) نحو (فيلي) ينسجم مع القوانين العامة في معالجة الأحرف والمقاطع الصوتية الأجنبية في لهجة اللور الصغير. رغم ان هذا المصطلح لم يستخدم في تلك المناطق إلا نادرا، بينما صار يستخدم في القرن التاسع عشر إلى سكان منطقة (بيشتكو) فقط ، علما ان إستخدام هذا المصطلح حتى من قبل سكان (بيشتكو) حاليا لا يطلق إلا على كورد هذه المناطق الذين صاروا ضمن حدود الدولة العراقية بعد ترسيم الحدود بين إيران والعثمانيين في العام
1905، علما ان سكان خانقين ومندلي ، وهم من الأكراد الجنوبيين ، لا يستخدمون هذا المصطلح للتعريف بأنفسهم . علما أن هذا المصطلح يستخدم لتمييز هذه الشريحةمن الناحية المذهبية حيث انهم من اتباع المذهب الجعفري.
وهناك آراء تعود بأصل هذا المصطلح إلى إنه مشتق من إسم الملك الإيلامي – العيلامي ( بيلي) الذي أسس سلالة بأسمه في دولة (إيلام) حوالي العام
2670 ق.م. وإن أسم (بيلي) تحول بمرور الزمن إلى (فيلي) من خلال تحول (الباء) الى (فاء) على غرار تحول أسم (بارس) القديم إلى (فارس) حاليا.
وهناك عدد من الباحثين والأكاديميين( منهم حيدر ايزد بناه ، خسرو غوران ، د. حامد عيسى محمود و عبد الرحمن مزوري) يؤكدون بأن جذور كلمة (فيلي) تعود إلى زمن الميديين (
884550) ق.م. كما يؤكد الباحث اللغوي والتاريخي الايراني (د. محمد معين) في كتابه(المعجم الفارسي) بأن الشعب الميدي كان يعرف تاريخيا بـ (بهلة – بهلو) ثم صار هذا المصطلح يطلق حصرا على أرض الماديين أو الميديين. كما يؤكد بان هذا المصطلح إستمر حيا حتى في زمن الساسانيين (224-652)م، إذ أخذت بعض اسرهم النبيلة تحمل لقب( بهلو) للدلالة على رفعة مستواها. بل ويذهب هنري فيلد وعبد الرحمن مزوري ابعد من ذلك حينما يقارنون مفردة (بيلي) بإشتقاقها السومري الذي يعني الشجاعة والبسالة وهو نفس معنى الكلمة وفق تفسيراتهم ومقارنتاتهم اللغوية لملحمة ال (شاهنامة) للفردوسي.
وجاء ذكر (بهلة) كمنطقة جغرافية في المصادر العربية لأول مرة في القرن العاشر الميلادي في كتاب (مختصر تاريخ البلدان) لأبن فقيه الهمداني ، إذ يشير بأن هذه المنطقة تضم : همدان ، ماسبن (إيلام) ، سمرة (دره شهر) ، ماه البصرة (نهاوند) ، ماه الكوفة (دينور) ، وكرمنشاهان . كما ان (أبن النديم) في كتابه (الفهرست) يذكر هذه المدن نفسها تقريبا وينسبها لمنطقة (فهله)، مثلما يذكر (الطبري) في كتابه (تاريخ الرسل والملوك) بأن (الفهلو) هم أهل كورة الجبال.
كما يرد ذكرهم في ملحمةال (شاهنامة) للفردوسي كطائفة معروفة في تاريخ ايران ، كما يؤكد الباحث عبد الرحمن مزوري بأن الفردوسي استخدم لفظ (بهلو) بمعنى الجبل أيضا ، ولإشتهار سكان الجبال بالإقدام والشجاعة فقد أخذت هذه الكلمة تعطي معنى الشجاع ، ولربما من هنا تم أشتقاق لفظ (بهلوان) في اللغات الكوردية والفارسية والأوردية ، وهناك بعض المصادر التي تؤكد بأن كلمة (بيلي) هي كلمة سومرية وتعني (الباسل أو الشجاع) ايضا.
وبعيدا عن الغور الأكاديمي في البحث عن اصل كلمة (فيلي) ، نستنتج مما تقدم بان الكورد من سكان أقصى جنوب كوردستان ، وبالتحديد منطقتي(بشتكو) و(بيشكو)، هم المقصودون بهذه التسمية التي صارت اليوم بعيدة عن هذه الدلالات التاريخية العريقة ، بل وباتت ذات دلالة مذهبية أكثر مما
هي سمة قومية ، فهي تطلق على الكورد من اللور الصغير(لور كوجك) الذين يتبعون المذهب الجعفري الشيعي.

مشكلة الكورد الفيليين

إن مشكلة الكورد الفيليين هي جزء لا يتجزء من مشكلة الشعب الكوردي ككل، فهي رغم بعض ملامح خصوصيتها لا تخرج عن مدار المشكلة الكبرى ألا وهي مشكلة تقسيم كوردستان . لكنها من جانب آخر مشكلة عراقية نشأت منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة

. فلقد كانت سياسية المستعمر الإنكليزي في العراق بعد الحرب العالمية الأولى ، التقليل العددي لنفوس الكورد في العراق ، والتقليص الجغرافي لمساحة الأراضي الكوردية في الدولة العراقية الوليدة، وبالتحديد بعد اندلاع ثورة البطل القومي الكردي محمود الحفيد في السليمانية . وبالتالي سعت سلطة الإحتلال البريطاني إلى شق صفوف الشعب الكوردي وإضعافهم من خلال إخراج الكورد الفيليين من الإنتماء الكوردي والعراقي، فأنكرت عليهم قوميتهم ووطنيتهم وحرمتهم من الجنسية العراقية المستحدثة وإعتبرتهم مواطنين إيرانيين نازحين إلى العراق الوليد، كما تم تقليص جغرافية كوردستان العراق إداريا من خلال إستقطاع جلولاء وخانقين وبدرة وجصان وزرباطية وشهربان وعدد من القصبات الكوردية وإلحاقها بلوائي بعقوبة والكوت. علما إن تقسيم كوردستان الجنوبية بين العثمانيين والصفويين كانت قد بدأت أول مرة في العام
1639 عند توقيع أول معاهدة تقسيم وترسيم للحدود بينهما ، ثم تلاحقت المعاهدات التي كان آخرها إتفاقية (قصر شيرين) في العام 1929 بين الحكومة العراقية، باعتبارها الوارثة للخلاف الحدودي، والدولة الفارسية، حيث تم تقسيم المنطقة بينهما، دون إستشارة االكورد الفيليين المعنيين الأمر.
ووفقا لمعاهدة لوزان في العام
1923 بين دول الحلفاء ودولة تركيا الحديثة بقيادة آتاتورك تم التنكر الكامل لبنود معاهدة سيفر التي كانت قد أقرت حقوق القوميات في الإمبراطورية التركية بما في ذلك تشكيل كيان قومي للأكراد، حيث تم إقرار الحقوق الدينية للأقليات غير المسلمة في تركيا كالمسيح واليهود ، والغيت كل الحقوق القومية للكورد والعرب واللاز وغيرهم ، مثلما نوقشت في هذه المعاهدة مسألة الجنسية العراقية والتركية، فأعلن مدى زمني لإختيار الجنسية التي يفضلها المواطن العثماني بين تركيا والعراق.
وقد سعت الحكومة البريطانية جاهدة إلى إضعاف نفوذ الشيعة في العراقي لإصدار قانون الجنسية العراقية في العام
1924، على ضوء مقررات معاهدة لوزان الآنفة الذكر. كما ساهمت ظروف سياسية وإجتماعية أخرى على تعميق هذه المشكلة، مثل صدور قانون القرعة العسكرية وقبله نظام التجنيد العثماني (الجندرمة)، حيث كانت الدولة العثمانية التي لم تهدأ يوما عن حروبها المستمرة ، في البلقان والقفقاس وأفريقيا وشمال إيران، بحاجة إلى جنود لتلقي بهم في آتون حروبها التي كانت في معظمها محاولات لقمع الحركات التحررية للشعوب المضطهدة التي كانت سجينة الأمبراطورية العثمانية. وهذا ما حدى بالآلآف من العراقيين، لاسيما من شريحة الكورد الفيليين، بل وحتى العرب ، إلى شراء الجنسية الإيرانية أو الإدعاء بأنهم من التبعية الإيرانية كي يكونوا في مأمن من الخدمة الإلزامية (الجندرمة)، حيث كان دفتر(التبعية الإيرانية) يعني الخلاص من الموت المحقق كما تؤكدالشواهد التاريخية.
إلا أن الثغرة المأساوية في قانون الجنسية العراقية الصادر في العام
1924 كانت في التأكيد على أن يكون الفصل في جنسية المواطن العراقي من إختصاص السلطة التنفيدية وليس من إختصاص وصلاحية القضاء، حيث إن وزير الداخلية هو الذي يقرر حق مواطنة الإنسان العراقي . وعلى هذا الأساس إتبعت الأنظمة المتعاقبة وبالتحديد نظام البعث سياسة التطهير العرقي ضد الكورد الفيليين، من خلال التهجير القسري والجماعي لمئات الألوف من العوائل العراقية بحجة تبعيتهم الإيرانية.
لقد كان للكورد الفيليين دورهم المرموق والمشهود في التطورات السياسية في المجتمع العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية، مثلما كانت لهم مساهماتهم في ثورة العشرين المجيدة.
لقد ساهم الكورد الفيلييّون مع بقية القوى الديموقراطية في النضال الوطني والديموقراطي وكان لهم حضورهم المشهود في نشاط الأحزاب والقوى الوطنية الكوردية منها والعراقية العربية مثل الحزب الديموقراطي الكوردستاني، والإتحاد الوطني الكوردستاني، والحزب الوطني الديموقراطي والحزب الشيوعي العراقي وحزب التحرر الوطني وغيرها من الأحزاب والمنظمات الوطنية والديموقراطية.
كما كانت لهم مواقفهم النضالية المشرفة في التاريخ الوطني العراقي الحديث حيث كانت لهم مشاركة فاعلة في دعم ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة، وفي التصدي للإنقلاب البعثي الفاشي في شباط العام 1963 الأسود حيث يشهد لهم التاريخ مقاومتهم الباسلة ضد فلول الحرس القومي في منطقة عكد الأكراد والكفاح والفضل وقنبرعلي وباب الشيخ ، وفي إنتفاضة معسكر الرشيد المجيدة وهذا ما أثار الطغمة البعثية الفاشية وعمق حقدها عليهم فسعوا للإنتقام منهم لا سيما حينما عادوا الى السلطة في إنقلاب
1968 مما دفعهم لترحيلهم في بداية السبعينات إلى إيران. بين الأعوام 1969 و1972 ، قامت الحكومة العراقية البعثية باستئناف عمليات التهجير بحق عشرات الآلآف من الكورد الفيليين إلى ايران بالرغم من إنها كانت آنذاك تحاور وتتفق على قانون الحكم الذاتي للأكراد في كوردستان العراق مع قيادة القائد التاريخي للكورد المناضل ملا مصطفى البارزاني، والذي أعلن في 11 اذار 1970، من حيث ان السلطة البعثية كانت تعرف جيدا دورالكورد الفيليين في دعم الثورة الكوردية بقيادة المناضل البارزاني بالرجال والمال والسلاح. وقد كان لهم دورهم المشهود في دعم فروع الحزب الديموقراطي الكوردستاني ومنظماته الجماهيرية في بغداد وبقية محافظات العراق خارج حدود كوردستان الإدارية. وحينما مرت الثورة الكوردية لفترة عصيبة بالتخلي عن الكفاح المسلح مؤقتا، وتصدى مجموعة من المناضلين الكورد لتأسيس الإتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة مام جلال الطالباني كان للكورد الفيليين حضورا مهما في تأسيسه أيضا .مما جعل من الفيليين شوكة في عين السلطة العنصرية الحاقدة.
وضاعف من حقد الطغمة البعثية على الكورد الفيليين كونهم يعتنقون المذهب الشيعي الجعفري ويدعمون المرجعية الدينية في النجف ولهم مواكبهم الحسينية المشهودة في عاشوراء وفي المناسبات الدينية الشيعية. ناهيك إن حضورالتجار من الكورد الفيليين المتميز في الحياة الإقتصادية للمجتمع العراقي، وحضورهم المهيمن في التجارة العراقية ضاعف من حسد وحقد أزلام السلطة من الطبقة الطفيلية الصاعدة. حيث تذكر الوقائع بأن السلطة البعثية دعت في
4 نيسان 1980 عددا كبيرا من التجار و رجال الاعمال الفيليين الي اجتماع في قاعة تابعة الي غرفة تجارة بغداد. ومن هناك نقلوا في حافلات عسكرية إلى الحدود الإيرانية. وكان هذا الأمر إيذانا بعملية تهجير وتطهير عرقي وحشي خلف الكثير من المآسي والكوارث الإنسانية. وقد إستمرت عمليات التهجير طوال سنوات الحرب العراقية الإيرانية، لا سيما وان الشبيبة الفيلية دعمت في الثمانينات االتنظيمات الدينية الشيعية في العراق كحزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومنظمة العمل الاسلامي. لذااستمرت عمليات التهجيرلغاية 1988، حيث شملت مئات الألوف من الكورد الفيليين، كما تم إعتقال عشرات الآلآف من شباب الكورد الفيليين وألقي بهم في السجون، حيث تؤكد الوثائق بأن السلطة الفاشية كانت تسحب الدماء من أجسادهم وتبعث بها إلى المستشفيات العسكرية لإنقاذ جنوده الجرحى في هذه الحرب القذرة، او تجري عليهم التجارب الكيمياوية.
إلا ان الشبيبة الكوردية من أبناء هذه الشريحة المضطهدة لم يستسلموا للفاشية فشاركوا أبناء الشعب العراقي إنتفاضتهم المجيدة والمباركة في العام
1991 ونالهم عقاب الفاشية البعثية فدفنوا أحياء أو قتلى في قبور جماعية مع بقية شهداء الشعب العراقي.
وبعد سقوط الصنم في التاسع من نيسان العام
2003 ، وزوال نظام البعث الفاشي، بدأت صفحة جديدة في تاريخ العراق، حيث إنهارت الدولة العراقية العنصرية، وإتحدت قوى الشعب بكل أطيافه القومية والعرقية لبناء عراق جديد، عراق ديموقراطي، فيدرالي، تعددي، موحد. إلا أن الفاشية البعثية المتحدة مع السلفية الرجعية لا تريد للعراق خيرا وهدوءا، فلا زالت العمليات الإرهابية تهدد امن العراق، إغير أن إرادة الشعب التي تجلت بخروجه للإنتخابات في الثلاثين من كانون الثاني العام 2005 كانت بمثابة الرد الحاسم والدليل القاطع على عزم الشعب العراقي وإرادته الحرة لبناء عراق جديد، خال من العنصرية والإستعلاء القومي والطائفي وخال من العنصرية والعنجهية الحزبية .

الكورد الفيلييون والانتخابات

كانت الإنتخابات العراقية الأولى التي جرت في العراق بعد سقوط النظام البعثفاشي درسا بليغا للكرد الفيليين في بغداد والكوت ومندلي وبدرة والحي والنعمانية وزرباطية وعلي الغربي وشيخ سعد والعمارة والبصرة وأينما تواجدوا على أرض العراق، بل وكانت إشارة مهمة للقائمة الكوردستانية والأحزاب الكوردية الكبيرة على عدم قدرتها في كسب الصوت الكوردي الفيلي، والتي إنتبهت لها بعد الإنتخابات فقط!
بالنسبة للكورد الفيليين فانهم خاضوا الإنتخابات من خلال قائمتين إحداهما إسلامية التوجه والتي كانت ضمن قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ثم خرجت منه وهي ( الاتحاد الاسلامي لكرد العراق الفيليين) والأخرى (منظمة الكورد الفيليين الأحرار) التي دخلت في قائمة إنتخابية مع أحد الأحزاب باسم (العدالة والمستقبل). وكلاهما، ولظروف مختلفة ومتعددة، لم تحصلا على الأصوات التي تؤهلهما لدخول الجمعية الوطنية، علما ان عدد الفيليين في العراق يفوق بأضعاف مضاعفة بعض الأقليات والأثنيات التي حصلت على بضع مقاعد في الجمعية الوطنية.
أما بالنسبة للقائمة الكوردستانية فانها لم تستطع ان تحصل من أصوات الكورد الفيليين في بغداد وغيرها من المناطق خارج إقليم كوردستان ما كان يفترض أن تحصل عليه أو ما كانت تتوقعه منها، من حيث ان أصوات الفيليين في بغداد وحدها كان يمكن ان يضيف لأصوات القائمة الكوردستانية ما لا يقل عن عشرة مقاعد أخرى في الجمعية الوطنية في أقل تقدير.
بعض المثقفين والسياسيين من الكورد الفيليين توقفوا عند مسألة الإنتخابات، وضياع الصوت الفيلي، وشخصوا بدقة الخلفيات التي أدت الى هذه النتيجة، والتي اجمعوا فيها على حالة التشتت السياسي والتنظيمي التي تعيشها هذه الشريحة من جهة، وكذلك على ضعف الدعاية الإنتخابية للقائمة الكوردستانية بين أوساط الفيليين من جهة أخرى، وإعتماد هذه القائمة وأحزابها الكبيرة على بعض الأسماء الفيليية التي تعمل معها والتي معظمها بعيدة عن هذه الشريحة نتيجة لعملها التنظيمي مع الأحزاب الكوردية.

الكورد الفيلييون والتنظيم السياسي

منذ أكثر من عقدين من الزمان والفيلييون يتواجدون بكثافة في إيران وسورية وأوروبا وامريكا، وهناك،، استطاعوا ان يشكلوا منظماتهم المهنية وجمعياتهم الاجتماعية إلى جانب المنظمات والجمعيات العراقية المعارضة للنظام، لكن كان سؤال يطرح نفسه با لحاح : هل هناك ضرورة لتشكيل كيان سياسي للكورد الفيليين؟
الإجابات كانت مختلفة ومتضاربة، تدخلت فيها الأحزاب السياسية العراقية الكوردية والديموقراطية بشكل مباشر وغير مباشر، والتي أرتأت حينها بأن تشكيل مثل هذا التنظيم يضر بالحركة الكوردية وبالحركة اليسارية في العراق، بل وبالحركة الإسلامية ايضا.
لكن السقوط المريع للنظام البعثفاشي، والزلزال الذي أحدثه في بنية الدولة العراقية، وتلاحق الأحداث
السياسية السريع خلخل الموازين، ودفع بالتيارات السياسية الى الهرولة من أجل تحقيق المكاسبلها ولجماهيرها.
وبما ان التنظيمات المهنية الكوردية الفيليية لم تكن سوى منظمات ذات طبيعة إجتماعية، ولتواجدها الأساس في أوروبا، فأنها كانت بعيدة عن التأثير السياسي الفاعل في أوساط الكورد الفيليين،لاسيما وانها حينما عادت الى العراق لتواصل عملها كانت بحكم طبيعتها الإجتماعية تفتقد الى البرنامج السياسي الواضح، ولم تكن رؤيتها في التحالفات بما يكفي من النضج، لذا ظلت بعيدة عن التواصل الحقيقي والمثمر مع الشارع الفيلي كما أن الحركة الكوردية لم تبد أي إستعداد لضم هذه التنظيمات إلى القائمة الكوردستانية، .
الإنتخابات كانت الفيصل الذي وضع النخب الثقافية والسياسية والإجتماعية الفيلية أمام الخيار التاريخي في ضرورة تشكيل كيان سياسي خاص بهذه الشريحة الكوردية التي تعيش خارج أقليم كوردستان، والتي هي جزء لا يتجزأ من الشعب الكوردي والحركة التحررية الكوردية.
ومن هنا بدأت النقاشات والحوارات بدات تجري بين بعض ابناء هذه الشريحة بشكل متواز وفي اماكن متفرقة ، وكانت معضمها يتجه نحو تشكيل الكيان السياسي للكرد الفيليين . إلا ان الخلافات الشخصية بين بعض قادة هذه المنظمات، ونظرة الإستعلاء من بعض مثقفيهم وسياسييهم لبعض ومصالحهم المرتبطة بطبيعة إرتباط هذه المنظمات بالاحزاب الكوردية والعراقية، وحب القيادة الطاغي على بعضهم، وهيمنة ثقافة الإلغاء ونظرية المؤامرة، حال دون توحيد الجهود جميعها لتشكيل الكيان السياسي الكوردي الفيلي، مما دفع بعض النخب غير المرتبطة بشكل مباشر بتلك الخلافات واصحابها إلى تشكيل الحزب الكوردي العراقي في
24.04.2005 وإعلان بيانه السياسي الذي يضم المباديء والأهداف.

هل هناك ضرورة لتشكيل كيان سياسي للكورد الفيليين؟

هذا السؤال ُطرح مرارا، سواء بين أبناء الشريحة الفيلية، او من قبل بعض الأخوة في التنظيمات السياسية الكوردستانية، ومن بعض الأخوة العرب أيضا.
الا ان بعض الأحزاب السياسية العراقية إستكثرت على الفيليين أن يكون لديهم تنظيمهم السياسي الخاص بهم، معتبرين هذا الأمر تعصبا قوميا أو طائفيا. كما فسر البعض الاخر هذا الامر بانه توجه سيؤدي الى تمزيق الخطاب الكوردي الموحد ويضر بالحركة الكوردية. !
إن الكورد الفيليين هم كورد أصيلون وجزء لا يتجزأ من الامة الكوردية، لكنهم خارج إقليم كوردستان (الإداري) حيث ان هناك أرض كوردية لم تلحق إداريا بالأقليم، بمعنى انهم كورد وليسوا كوردستانيين بالمفهوم الإداري وليس بالمفهوم الوطني السياسي والجغرافي. ومن هنا فأن تنظيم الكورد الفيليين في كيان سياسي يوحد كلمتهم ويلم صفوفهم سيكون دعما سياسيا مهما للحركة التحررية الكوردية خارج الأقليم الإداري،حيث إن وحدة الكورد الفيليين وقوتهم سيكون دعما وظهيرا للحركة الكوردية من جهة، كما سيكون دعما وظهيرا للحركة الديموقراطية في العراق من جهة اخرى. لقد اثبتت الانتخابات بأن الحركة الكوردية وقائمتها الإنتخابية بكل ثقلها السياسي وإمكانياتها التنظيمية والمالية لم تستطع الوصول الى العمق الديموغرافي والنفسي لهذه الشريحة المهمة.
و كان بإمكانها ذلك لو كان هذا الكيان السياسي للكورد الفيليين موجودا.
إن على الحركة التحررية الكوردية وتنظيمات القائمة الكوردستانية أن تفكر بجدية في إمكانية دعم الكورد الفيليين ومساعدتهم في لم شملهم وتوحيد صفوفهم في كيان سياسي، من خلال خبراتها وإمكانياتها في أن يكون لهم الحضور السياسي المعنوي، وليس التفكير في كيفية ضم أبناء هذه الشريحة إلى أحزابها فقط، فكما هو معروف فأن معظم أصوات الناخبين الفيليين ذهبت وربما ستذهب الى أحزاب دينية وطائفية أخرى على أساس الأنتماء المذهبي، لأنها لا تجد حزبا قريبا منها ومن مشاعرها . فالأكراد سواء في كوردستان أو خارجها ،والعراقيون عموما، لازالوا يعيشون ضمن تشكيلات عشائرية وأنحيازات سياسية ذات صبغة قبلية وطائفية وحتى عائلية، لذا من صالح الكورد الفيليين ان يكون لهم كيان سياسي واضح في برنامجه وتحالفاته .
لكن هل هذا يعني أن تشكيل كيان سياسي للكورد الفيليين هو ضرورة إنتخابية مرحلية فقط؟
بالتأكيد ليس الأمر كذلك، فما دام هناك أكراد خارج أقليم كوردستان يتواجدون بهذه الكثافة سيكون من الضروري دائما أن يتوحدوا في إطار تنظيمي يدافع عنهم وعن مصالحهم القومية ويكون واجهة يومية للدفاع عن الشعب الكوردي وقواه السياسية وحقه في تقرير مصيره جنبا الى جنب مع الحركة التحررية الكوردستانية.
إن ملامح توجه النظام السياسي في العراق نحو بناء الدولة الفيدرالية يضع الكورد الفيليين أمام أسئلة صعبة ومهمة فيما يخص وجودهم ومستقبلهم في جغرافية العراق السياسية القادمة، حيث إن تواجدهم السياسي سيكون ضمن فيدراليتي الوسط والجنوب، ومن هنا فانهم إذا لم يشكلوا تنظيمهم السياسي فسيلحقهم التهميش والضياع.

الحزب الكوردي الفيلي العراقي

إجتمع في الثاني والثالث والعشرين من نيسان العام
2005 ،نخبة من مثقفي وسياسيي الكورد الفيليين في لندن وتدارسوا أوضاع هذه الشريحة المتواجدة خارج اقليم كوردستان ، وتوصلوا الى ان الكورد الفيليين ، وبعد تجارب من تشكيل المنظمات المهنية و الجمعيات الاجتماعية والثقافية ، لم يجدوا في العراق الجديد من يمثلهم في كيان سياسي واضح الملامح . ومن هنا فأنهم لذا عقدوا العزم على تأسيس كيان سياسي يقوم على مبادئ واهداف واضحة ويحمل اسم ( الحزب الكوردي الفيلي العراقي ).
لقد ناقش الحاضرون الاسس الفكرية والسياسية لهذا الاسم وبمان الكورد الفيليين متواجدون خارج اقليم كوردستان العراق اداريا ، فان الحزب هو ( كوردي ) وليس ( كوردستاني ) لكنه سيفتح ذراعيه لكل الكورد سواء كانوا من الفيليين او من غيرهم ممن يعيشون خارج اقليم كوردستان.

لقد اتفق الحاضرون على إن الاسس الفكرية والايديولوجيه للحزب تقوم على الايمان بمبادئ حقوق الانسان ودولة المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني ولذلك فانه ينظر لنفسه كجزء من الحركة التحررية الكوردية من جهه وكجزء من الحركة الوطنية العراقية من جهة اخرى .

موقفنا من الحركة الكوردية في إقليم كوردستان العراق

ينظر الحزب إلى الأخوة الأكراد في إقليم كوردستان العراق كأخوة في الدم والمصير وإلى الأحزاب الكوردية وبالأخص الحزبين الرئيسين،الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، كسند وظهير له، . كما يرى الحزب بأن ظهوره،لا يعني بأي حال من الأحوال، بمثابة دعوة لإنسلاخ هذه الشريحة عن جسد الأمة الكوردبة، ولا مزاودة سياسية على نضال الأحزاب الكوردية، بل على العكس سيكون قوة فاعلة وداعمة و لهم في العراق الجديد. كما يضع الحزب نصب عينيه مسألة التشاور والتنسيق معهم ، والإستفادة من خبرتهم النضالية الكبيرة والمجيدة.

موقفنا من الأخوة العرب

ينظر الحزب إلى الأخوة العرب شيعة وسنة كأخوة في المواطنة والدين والثقافة والتاريخ المشترك. وإن العلاقة معهم تأخذ أبعادا خاصة، فهي ليست علاقة عادية بين قوميتين وحسب، وانما صارت جزءا لا يتجزأ من ثقافة الكورد الفيليين إلى جانب ثقافتهم الكوردية. ورغم التأثير القوي للأيمان الديني الإسلامي المشترك بينهما، والذي يعتمد على الثقافة العربية لغويا شكلا ومضمونا، فأن للجوانب الاجتماعية والسياسية تأثير مهم وإستثنائي على عمق العلاقة بين الكورد الفيليين وأخوانهم العرب، فقد تداخلت الكثير من العوائل الكوردية الفيليية والعربية عن طريق الصداقة والجيرة والمصاهرة، وأمتزج الكثير منها، وصارت العلاقات الاجتماعية والتاريخية المشتركةالممتدة لمئات السنين بينهما، تفرض شعورا بالولاء والمحبة للعراق.
إن الحزب يعتز بعلاقات الكورد الفيليين الطيبة والمتميزة والتاريخية مع الإخوة العرب، ويسعى بكل ما يملك من طاقات لينشر ثقافة التسامح والتآخي بين الكورد العرب وجميع مكونات الشعب العراقي، والدفاع عن هذه العلاقة المتميزة، لطي الصفحات السوداء التي فرقت بين أبناء شعبنا العراقي، وسعت لزرع الفتنة وإشعال نار الكراهية والاستعلاء القومي والطائفي بين مكونات الشعب العراقي.
وكذلك يسعى الحزب ويناضل مع الأخوة العرب من أجل دعم الديموقراطية لبناء العراق الجديد.

موقفنا من وحدة المنظمات الكوردية الفيلية

إن قوة الكورد الفيليين وحضورهم السياسي والاجتماعي كطيف من أطياف الشعب العراقي يكمن في وحدتهم ورص صفوفهم من خلال إيجاد صيغ واضحة وناجحة لتوحيد قواهم وإيجاد القواسم المشتركة بينهم وتجنب إثارة الخلافات وما يبعدهم عن التكاتف والأئتلاف. بيد أن الشريحة الفيليية لا تختلف عن بقية شرائح ومكونات الشعب العراقي في انتمائها للأحزاب والمنظمات السياسية التي تعبر عن رؤيتها الفكرية وإنتمائها الطبقي والقومي والطائفي ، وبالتالي فكل الاتجاهات الفكرية والسياسية وجدت لها صدىبين أبناء هذه الشريحة.
لقد إنتسب الكورد الفيليون منذ بدايات نشوء الحركة الوطنية العراقية، بكل أطيافها اليسارية والقومية والدينية، إلى احزابها ومنظماتها، وتعرضوا إثر ذلك إلى الإضطهاد والقمع والسجن والتعذيب. فقد كانوا مع الحزب الديموقراطي الكوردستاني والبيشمركة الأبطال كما كانوا يدعمون الثورة الكوردية المندلعة في جبال كوردستان بقيادة الزعيم الكوردي الخالد الملا مصطفى البارزاني بالمال والسلاح، وكانوامن المساهمين الاوائل في تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني العام 1946 ولإتحاد نساء كوردستان العام 1952 وكذلك في تشكيل إتحاد طلبة كوردستان في الجامعات العراقية، كما كانت لهم مساهمتهم الفاعلة فب تشكيل الاتحاد الوطني الكوردستاني العام 1975 ،مثلما كانوا ايضا مع الشيوعيين والديمقراطيين في معتقل نقرة السلمان وسجون بعقوبة والحلة والكوت، كما كانت لهم وقفتهم التاريخية المشهودة في مواجهة الأنقلابيين البعثيين في شباط 1963، حيث شهد (عكد الأكراد) مواجهاتهم البطولية ضدالزمرة الفاشية. كما قدموا العديد من الشهداء. وكذا الأمر مع الحركة الدينية وأحزابها السياسية ، حيث كان الفيلييون دائما يدعمون المرجعية الشيعية في النجف الأشرف ولا يخفون حبهم وولائهم لأهل البيت، كما كانوا من الأعضاء والمناصرين للتنظيمات الدينية العراقية كحزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومنظمة العمل الإسلامي وغيرها من التنظيمات الدينية، لذا فان جميع الأطياف والاتجاهات الفكرية تجد إنعكاسا لها في تفكير ومشاعر وتعاطفات أبناء هذه الشريحة.
إن الحزب الكوردي الفيلي العراقي يعلن وبوضوح توجهه السياسي القائم على الأيمان المطلق بحقوق الإنسان، وكذلك يؤمن بان النظام الأصلح لشكل الدولة العراقية هو بناء دولة المؤسسات الدستورية المنتخبة بنزاهة. ويرى بأن المجتمع العراقي يجب أن يكون مجتمعا مدنيا، يبنى على قيم التسامح الاجتماعي والديني ، مجتمع هويته الأساس عراقية، حيث تضمن فيه حقوق الجميع رجالا ونساء، وحيث الجميع سواسية أمام القانون.
ومن هنا فأن الحزب يحترم كل الإتجاهات الفكرية، و التنظيمات السياسية العراقية بشكل عام، والفيلية بشكل خاص، ويسعى بكل ما يملك من قدرات لتوحيد الصف الكوردي الفيلي، لذا فهو يقترح التالي:

1. تشكيل جبهة أو إئتلاف كوردي فيلي عريض يضم كل التنظيمات الكوردية الفيليية التي تعمل على الساحة السياسية في العراق والخارج، والاتفاق على برنامج شامل وكامل يجسد الخطوط العامة و الثوابت الجوهرية التي تعبر عن مصالح الكورد الفيليين، والتي تتجسد في:

أ. الايمان الكامل بأننا جزء من الأمة الكوردية دون أي إجتهادات إنعزالية عنصرية أو طائفية.

ب. إستقلالية القرار الكوردي الفيلي عن أي تاثير خارجي أو داخلي جانبي ، رغم ان هذا الأمر لا يعني إلغاء فرص التشاور وتبادل الآراء.

ج. التأكيد وبقوة وحزم على إلغاء قانون الجنسية العراقية العنصري، وإعادة النظر بمفهوم المواطنة ، على أن يكون الانتماء للعراق، فلا تبعية عثمانية ولا إيرانية بل ولا حتى عربية، فكل مكونات الشعب العراقي لها أصول خارج أرض العراق الحالية وجاءت إليه عبر هجرات تاريخية مختلفة ، لذا فأن المواطنة يجب ان تكون للعراق على أساس قوانين حقوق الانسان والمواثيق القانونية الدولية والشرعية بهذا الباب.

د. إلغاء كافة قرارات مجلس قيادة الثورةالمنحل للنظام البعثي الفاشي وخصوصا تلك التي لها علاقة بالجنسية العراقية و التهجير ومصادرة الأموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة.

هاء. مطالبة الحكومة العراقية بتعويض عوائل الشهداء والمغيبين، وضحايا المقابر الجماعية والمهجرين و المهاجرين نتيجة سياسة التطهير العرقي المقيتة التي إنتهجها نظام البعث المقبور، عن الأضرار التي لحقت بهم سواء من خلال إعادة أملاكهم العقارية والعينية المصادرة أو التعويض عن الأضرار المادية والنفسية الأخرى التي نتجت عن أحكام الإعدام أوالسجن والفصل الكيفي عن العمل، ومعاقبة ومحاسبة المتسببين لهذه الجرائم.

ح. ضمان حق الكورد الفيليين في التساوي التام بالقبول في الوظائف الحكومية والسلك الدبلوماسي والقبول في الجامعات العراقية وفي مختلف الإختصاصات دون أي تمييز.

ط. ضمان حق الكورد الفيليين في إقامة مدارس خاصة بهم لتعليم اللغة الكوردية بشكل عام واللهجة الفيلية بشكل خاص. ومن أجل تشكيل نواديهم الرياضية والإجتماعية والثقافية وكذلك السماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية.

ويكون هذا البرنامج ملزما للجميع على تطبيقه والترويج له والتفاوض من خلاله مع بقية الكتل والأحزاب السياسية.

2. السعي لإيجاد كل ما يمكن له أن يقلص الخلافات الفكرية بين الكيانات والتنظيمات الفيلية وإيجاد الإمكانيات للاتحاد في تنظيم جماهيري كبير وعريض وواسع.

3. إذا لم تتمكن الأحزاب والتنظيمات الكوردية الفيليية من الاتحاد أو الإئتلاف، فعلى الأقل يمكنها أن تتفق على ميثاق شرف تتعهد فيه على التالي:

أ. وضع مصلحة الشريحة فوق المصالح الحزبية وتقديمها عليها.

ب. نبذ الخلافات الجانبية وعدم تناحر التنظيمات فيما بينها.

ج. الابتعاد عن أساليب الدعاية الرخيصة والدعاية المضادة الواحد ضد الآخر، والاستفادة من الإمكانيات والوسائل الدعائية والاعلامية لتنوير المجتمع الكوردي الفيلي.

د. الابتعاد عن الأساليب الرخيصة في تشويه المواقف وتوزيع الاتهامات والإساءة للسمعة الشخصية للأعضاء المنتسبين للتنظيمات والأحزاب الأخرى، والابتعاد عن المزاودات السياسية الرخيصة والمتاجرة بالمواقف والاستعلاء السياسي من خلال الاستقواء بدعم هذا الحزب السياسي أو ذاك.

برنامج الحزب وموقفه من الوضع الحالي والمستقبلي للعراق

يؤمن الحزب ببناء العراق الديموقراطي، التعددي، الفيدرالي، المستقل والموحد، ويرى أن تحقيق ذلك لا يتم إلا عبر القضاء الحاسم والنهائي على الارهاب، وعبرإقتلاع كل جذور الإستبداد والطغيان، والوقوف بحزم في وجه أي ميل أو ترويج لإيقاظ النزعة العسكرية في بناء العراق الجديد مهما كانت الظروف والأسباب، ومحاسبة كل رموز النظام البعثفاشي ممن تلطخت أياديهم بدماء أبناء شعبنا الزكية، وصيانة إستقلال العراق وتحقيق سيادته الوطنية ، وتعزيز الاخوة بين العرب والكورد وباقي قوميات وطوائف وإثنيات وملل الشعب العراقي ، وكذلك فضح وإدانة الطائفية ، ونبذ جميع مظاهر التمييز السياسي والديني والعرقي.

إن الحزب يستلهم في برنامجه حضارات شعوب وادي الرافدين، ويستلهم التراث السومري المتداخل مع التراث الايلامي والكوردي بشكل وثيق، كما يستلهم الرصيد النضالي المتراكم في التاريخ الانساني البشري بشكل عام والتاريخ العراقي والكوردي بشكل خاص ، في النضال من أجل الحرية والكرامة الانسانية والعدالة والمساواة ، لرفع الظلم عن كاهل شريحتنا الفيليية من مهجرين ومبعدين ومهاجرين ، والقصاص ممن أجرموا بحقهم وبحق كل أبناء الشعب العراقي..
إن الحزب يرى أن الدفاع عن الكورد الفيليين مرتبط مع مستقبل الديموقراطية وبناء دولة القانون ودولة المؤسسات الدستورية المنتخبة بنزاهة في العراق. وهذا الأمر يتطلب، رغم كل ما تحقق لحد الآن، المضي في إتخاذ إجراءات حاسمة وضرورية تتلخص في:

1. معالجة كل التشوهات الاجتماعية والثقافية والاخلاقية والنفسية ، التي سببتها هيمنة النظام البعثفاشي ، على ماكنة الدولة الاعلامية والتربوية ، والتي أفرزتها حروب النظام المجنونة مع جيران العراق.

2. محاربة الطائفية والاستعلاء الديني والقومي وعدم التساهل في هذا الأمر وإستصدار قوانين صارمة تعاقب كل من يروج لمثل هذه الأمور أو يمارسها ضد غيره.

3. القضاء العاجل والحاسم على الفساد الاداري الذي صار يشكل إرهابا إقتصاديا وأخلاقيا للمواطن العراقي ، ومحاسبة المسؤولين مهما علا شأنهم أو إنتمائهم القومي والمذهبي والحزبي ، وتطوير وتفعيل لجان النزاهة إلى جانب تشكيل لجان شعبية للرقابة على التلاعب بالاسعار والسوق السوداء.

4. توفير كل المستلزمات الضرورية لاعمار العراق وبناء الاقتصاد الوطني وفقا للأولويات التي تمس حياة المواطنين ، ودعم المنتجين الصغار، ودعم وحماية منجزات القطاع العام ، وتشجيع القطاع المختلط والقطاع الخاص ، والمساهمة في إدخال منجزات الثورة العلمية التكنولوجية في عملية إعادة الاعمار، من خلال التأكيد على المواصفات الجيدة والمتطورة والجديدة ، والعناية الاستثنائية بالتوزيع الجغرافي العادل للمؤسسات الانتاجية ، من حيث ان الكثير من المحافظات العراقية التي كانت تناضل وتنتفض ضد النظام الفاشي تعرضت للأهمال المتعمد في خطط التنمية مهما كان مستواها.

5. الاستفادة القصوى من تجربة أقليم كوردستان العراق في البناء والتنمية وبناء المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والانشائية.

6. الاهتمام الاستثنائي بالريف العراقي، من خلال توزيع الأراضي على الفلاحين والمزارعين ، وتشجيع الاستثمارات الضغيرة ، والتخطيط لمشاريع حكومية سواء من خلال توفير المكننة في الريف أو توفير الخدمات أو دعم الانتاج الزراعي و تقديم المساعدات والقروض الاستثنائية وتوفير مصادر المياه والكهرباء والوسائل الصحية ، وإعادة إعمار الريف العراقي بشكل حضاري.

7. الاهتمام بالثروة الحيوانية بكل أشكالها ، وإستصدار قوانين حماية الحيوان والرفق به.

8. الحفاظ على البيئة ، من خلال إعادة وتطوير المشاريع ، وإستصدار قوانين لمحاسبة كل من يسبب تدميرا بيئيا ، ونشر ثقافة بيئية جديدة تقرب الانسان من الطبيعة وتجعله يفكر بأن تدميرها هو بالاساس تدمير له ، ومكافحة تصحر الأراضي الزراعية ، وإعادة الحياة إلى الأهوار بالكامل ، وحماية المياه الجوفية من التلوث والنفايات الكيمياوية.

9. حماية الكادحين والشغيلة والكسبة وشغيلة الفكر والتجار الصغار، من خلال رفع مستواهم المعيشي ، سواء كانوا يعملون بالاجرة أو يقبضون المرتبات الشهرية ، وإستصدار القوانين التي تضمن حقوقهم المتساوية رجالا ونساء في الأجور، ودعم نقاباتهم العمالية والمهنية ، وإالغاء أية قوانين تتعارض مع ذلك.

10. إشاعة منظومة شاملة وكاملة للضمان الاجتماعي والصحي والتقاعدي ، وضمان حق الاستفادة من المعونات الاجتماعية في حالة البطالة والعوز الاقتصادي وعند التسريح عن العمل ، أو الإصابة أثناء العمل.

11. نشر ثقافة التسامح ، وثقافة حقوق الانسان ودولة المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني ، ومحاربة الفكر الفاشي والعنصري ، وكل ما رسخه نظام البعث من تشويهات عنصرية وأكاذيب وتزوير تاريخي ضد كل أطياف الشعب العراقي ، لاسيما الكورد الفيليين.

12. حماية حرية الفكر والمؤسسات الاعلامية والتعليمية والفكرية ، وإستصدار قوانين تحد من الفوضى الاعلامية وسوء إستخدام الديموقراطية وانتشار المفاهيم المشوهة للحرية الاعلامية ، ومحاسبة أية دعوة عنصرية تحرض على العنف الفردي أو الجماعي ، او تنشر فكرا قوميا وطائفيا يضر بوحدة الشعب العراقي.

13. إخضاع ميزانية الدولة لرقابة المجلس الوطني ، بما في ذلك ميزانية وزارتي الدفاع والداخلية.

14. نشر الثقافة الفيدرالية بين أوساط الشعب العراقي ، والتأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها.

15. حماية دور المرأة في المجتمع ومساواتها الكاملة بالرجل في الحقوق السياسية والمدنية والشخصية والعمل ، ومعالجة الاثار النفسية والاخلاقية والاجتماعية على المرأة والأسرة العراقية ، وحماية الأمومة والطفولة ، ونشر دور الحضانة ورياض الأطفال المجانية.

16. الآهتمام بالشبيبة والطلبة ، ودعم حقوقهم المدنية والديموقراطية في التنظيم والاضراب ، وتشكيل النوادي والفرق الثقافية والفنية والرياضية.

17. تطهير المدارس والثانويات والجامعات والمؤسسات والمناهج التعليمية والتربوية من فكر البعث ، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير المستلزمات الضرورية لترجمة أخر منجزات الفكر سواء في المجالات النظرية الاكاديمية أو التجريبية العملية والعلمية.

18. ضمان التعليم المجاني لجميع العراقيات والعراقيين بلا إستثناء ، وبكل مستوياته ، وتوفير الأقسام الداخلية للطلبة ، وضمان فرص التدريب والبحث العلمي والفكري أثناء الدراسة ، وضمان فرص العمل للخريجيين.

19. إقامة العلاقات مع دول الجوار على أساس إرساء السلم ومحاربة الإرهاب ، والاحترام المتبادل ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وعدم اللجوء إلى القوة لحل النزاعات الناشئة بينها مهما كانت.

20. السعي والنضال من أجل أن يكون للعراق دوره الفاعل في السلم العالمي وفي ترسيخ جبهة الحرية والديموقراطية.

21. لا يؤمن الحزب بمبدأ العنف لتحقيق أهدافه، بل يسعى عن طريق العمل السياسي لانه يعتبر العراق الجديد دولة تسير نحو بناء الديموقراطية وسيادة القانون، كما لا يؤمن بأساليب العصابات والغدر والاغتيالات لحل المنازعات السياسية مع الآخرين، وانما يؤكد على طرق الحوار والطرق القانونية والسلمية، ولا يشهر السلاح بوجه الآخرين، وإن أشهروا السلاح ضده ، فسيدافع عن نفسه بالطرق الواضحة والقانونية المشروعة.

مباديء الحزب العامة وأهدافه

المباديء الأساس:

1. يقوم الحزب على أساس قومي جغرافي، وطني، ليبرالي ، ديموقراطي ، ويضم جميع الكورد الذين يعيشون خارج اقليم كوردستان العراق وأينما تواجدوا.

2. يؤمن الحزب بأن الكورد الفيليين هم جزء لا يتجزأ من الأمة الكوردية ، وأن خصوصيتهم لها طابع جغرافي في العراق لأنهم إلى جانب كونهم أكرادا فهم شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي تعرضت مثل باقي أبناء الشعب إلى الإضطهاد والتشريد والقتل والنهب والسلب ، حيث كان القمع والإضطهاد عليهم مضاعفا ، فهم من جهة جزء من الشعب الكوردي العراقي الذي تعرض للإبادة والقتل والتشريد ، و من جهة أخرى منتمون إلى المذهب الجعفري الشيعي ، الذي سيق أبناؤه إلى المقابر الجماعية.

3. يؤمن الحزب، ويقوم أيضا على أسس الحرية الفكرية، والديموقراطية في الفهم السياسي وفي الحياة التنظيمية، وعلى الأيمان المطلق بحقوق الإنسان كما أقرها إعلان حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، وبحق الشعوب في تقرير مصيرها عن طريق الإنتخابات والتصويت ، مثلما يدعو إلى السلم والصداقة والأخوة بين الشعوب ، سواء بين مكونات الشعب العراقي أو بين شعب العراق وجيرانه من الشعوب الصديقة ، كما يؤكد على إحترام العقائد الدينية والمذهبية لجميع المواطنين العراقيين وبلا إستثناء ، ويتصدى لكل أنواع التعصب والتمييز العنصري ، القومي ، الديني ،الطائفي .

4. الحزب يسعى ويناضل من أجل بناء عراق دستوري، ديموقراطي، فيدرالي، تعددي، مستقل وموحد. ويؤمن إيمانا ثابتا وراسخا بأن ذلك لا يمكن أن يتم إلا عبر دولة المؤسسات القانونية، وعبر بناء المجتمع المدني القائم على إحترام المؤسسات الدستورية ، التشريعية والقضائية والتنفيدية المنتخبة بنزاهة وحرية.

5. يؤمن الحزب ويناضل لكي يكون حق المواطنة العراقية مكفول للجميع دستوريا ووفق مباديء حقوق الإنسان ، وأن يخضع للسلطة القضائية وليس السلطة التنفيدية كي لا يخضع لإجتهادات ورغبات قومية وعنصرية لهذه الجهة أو تلك ، سواء كانت أغلبية قومية أو سياسية.

6. يؤمن الحزب بأن من حق كل إنسان عراقي وكل فئة سياسية أن يشارك في العملية السياسية الديموقراطية ، على أساس إيمان هذا الإنسان أو الفئة السياسية بالديموقراطية وبدولة المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني ، إيمانا حقيقيا وليس التستر بهذه المباديء والقيم للوصول الى موضع القرار السياسي من أجل تحقيق أغراض أخرى ، وهذا الأمر لا يمكن التحقق منه إلا من خلال معرفة المسيرة السياسية لهذا الإنسان أو الفئة.

7. يؤمن الحزب إيمانا راسخا بأن بناء المجتمع المدني ، الديموقراطي ، الفيدرالي في العراق لا يمكن ضمانه بدون قضاء مستقل ، عادل ، ونزيه ، يقوم على إحترام الدستور ومباديء حقوق الإنسان ، وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها. قضاء لا يسيء فهم حقوق الإنسان ولا يجتهد من أجل تعطيلها قانونيا.

8. يؤمن الحزب أيمانا راسخا لا يتزعزع بأنه لا يمكن الحديث عن مستقبل الشريحة الفيليية في العراق ولا عن ضمانات وجودها وكينونتها، ولا عن إمكانية تحقيق آمانيها وطموحاتها في الحرية والحياة الكريمة والعدالة والمساواة دون أن تأخذ المرأة الفيليية مكانتها السياسية والاجتماعية والثقافية بما يتناسب مع عطاءها وبما تضمنه لها لائحة حقوق الانسان التي أقرتها الأمم المتحدة.

كما يؤمن الحزب بإستحالة تحقيق ذلك دون مشاركة المرأة الفيليية في النضال السياسي، فلقد أثبتت المرأة الفيليية عبر تاريخها المشرف والبطولي بأنها قوة جذب وتماسك للشريحة الفيليية بدء من أصغر وحدة إجتماعية في المجتمع ألا وهي العائلة، مثلما أثبتت بأنها السور المنيع لدرء أي تخاذل وتراجع ووهن يدب في صلب الشريحة التي تعرضت للمآسي المهولة، فلولا تماسك المرأة الفيليية وشجاعتها وتحملها النبيل والبطولي للمهام الجسام في تربية الأبناء والسعي لتوفير مستلزمات الحياة لهم، بعد أن غُيب الأزواج والأخوان والآباء في السجون أو في المقابر الجماعية وفي غياهب المجهول، لكان الانقراض والفناء مصيرنا. لقد كانت المراة الفيليية ليست مدرسة للوطنية بالنسبة لأبنائها وبناتها وانما كانت ايضا مدرسة للنضال والوطنية لعموم الشعب من خلال نضالها السياسي والاجتماعي في سبيل بناء الديموقراطية في العراق على مدى العقود المنصرمة. ومن هنا فان الحزب يؤمن بان المراة الفيليية ركن اساس في بنيانه التنظيمي والاجتماعي والثقافي، وان مشاركتها في العمل السياسي وفي منظمات المجتمع المدني سيكون دعما حقيقيا هائلا في عملية بناء الديموقراطية في العراق الجديد .

9. يؤمن الحزب بأن بناء العراق الديموقراطي ، الفيدرالي ، التعددي ، المستقل والموحد ، وبناء المجتمع المدني في العراق ، وبناء دولة المؤسسات الدستورية والقانونية ، لا يمكن بدون الإيمان الحقيقي والصادق بثقافة حقوق الإنسان وثقافة المجتمع المدني، وبدون القضاء على كل الأفكار الرجعية، الشوفينية، العنصرية والقومية المتعصبة التي هي من مخلفات المرحلة العثمانية والتي رافقت تشكيل الدولة العراقية منذ بدايتها ، والتي بلغت ذروتها في مرحلة البعث الفاشية ، وبدون الإعتراف الصادق والمبني على روح التسامح ، بحقوق كل العراقيين القومية والفكرية والعقائدية ودونما أية مضايقة أو تشويه أو تسفيه.

10. يؤمن الحزب بحق كل القوميات والطوائف والملل في العراق في الحفاظ على هوياتها الثقافية والإثنية ، بما في ذلك لغاتها ولهجاتها، فولكلورها ، طقوسها، أماكن عبادتها وتاريخها الحضاري، وان يكون هذا الحق مكفولا دستوريا، وأن تدعم الدولة كل المشاريع التي تصب في مصلحة هذه الفئات ، على أن لا تتعارض هذه المشاريع مع روح المواطنة العراقية ، وأن لا تثير النعرات العنصرية والطائفية والقومية والإثنية.

11. يؤمن الحزب بمبدأ التقسيم العادل للثروات الوطنية والدخل الوطني ، بحيث يتمتع الإنسان العراقي ، فردا كان أو قومية، فئة، ملة او مذهب، بخيرات العراق التي من الله عليه بها، وذلك من خلال توفير الحياة الكريمة واللائقة لكل أبناء الشعب، وتوفير مداخيل ومرتبات تتناسب ومستوى الدخل الوطني ، وتوفير السكن الصحي اللائق ، والتعليم المتقدم والمتطور تكنولوجيا ، وبناء المؤسسات الصحية المتقدمة علميا وتقنيا ، ومد مشاريع الكهرباء وشبكات المجاري الصحية والماء النقي الصالح للشرب إلى أقصى قرية أو بيت في العراق ، إلى جانب ضمان الحياة الكريمة واللائقة صحيا بالمسنين والعجزة والمتقاعدين وضمان حق البطالة عن العمل.

12. يقف الحزب بوجه كل أشكال الإستعلاء القومي ، والديني ، والمذهبي ، والإثني ، والسياسي ، مثلما يقف بوجه أي نزعة شوفينية وعنصرية تفرق بين مواطن وآخر، وبين المرأة والرجل ، فحق الإنسان في الحياة والعقيدة والجنس والرأي غير خاضع للتأويل والتفسير والتجريب.

13. يؤمن التنظيم بأن الدين الإسلامي هو أحد مصادر التشريع للدولة العراقية. وإن الدين لله والوطن للجميع.

الأهداف:

الأهداف الخاصة

1. يهدف الحزب إلى لم صفوف الكورد الفيليين وجميع الكورد خارج حدود اقليم كوردستان وأينما تواجدوا ، من أجل أن يكون لهم وجودهم في الساحة السياسية العراقية، وان يساهموا مع القوى الوطنية والاسلامية والديموقراطية في بناء العراق الجديد.

2. يهدف الحزب إلى دفع الحكومة العراقية لرد الإعتبار الرسمي للذين أسقط النظام البائد عنهم جنسيتهم ، وإلغاء نظام (شهادة الجنسية) المتخلف والعنصري وتعديل الدستور فيما يخص مفهوم المواطنة. والسعي لإستصدار وثائق سفر أو وثائق ثبوتية رسمية شخصية لا تتضمن أية إشارة لتمييز المواطن العراقي قوميا ودينياً ، وتكون مسألة المواطنة من صلاحيات القضاء العراقي وليس وزارة الداخلية.

3. يهدف الحزب إلى دفع الجهات الرسمية في الحكومة العراقية لتعويض عوائل الشهداء والمغيبين ، وضحايا المقابر الجماعية والمهجرين و المهاجرين نتيجة سياسة التطهير العرقي المقيتة التي إنتهجها نظام البعث المقبور عن الأضرار التي لحقت بهم سواء من خلال إعادة أملاكهم العقارية والعينية المصادرة أو التعويض عن الأضرار المادية والنفسية الأخرى التي نتجت عن أحكام الإعدام أوالسجن والفصل الكيفي عن العمل ، ومعاقبة ومحاسبة المتسبيين لهذه الجرائم.

4. يهدف الحزب إلى ضمان حق الكورد الفيليين في إقامة مدارس خاصة بهم لتعليم اللغة الكوردية بشكل عام واللهجة الفيلية بشكل خاص. ومن أجل تشكيل نواديهم الرياضية والإجتماعية والثقافية وكذلك السماح لهم لإقامة أماكن ممارسة طقوسهم الدينية.

5. يهدف الحزب إلى تنشيط الحياة الثقافية من خلال إصدار الصحف والمجلات وإنشاء قنوات إذاعية وتلفزيونية.

6. يهدف الحزب إلى ضمان حق الكورد الفيليين بالتساوي التام في القبول للوظائف الحكومية والسلك الدبلوماسي والقبول في الجامعات العراقية وفي مختلف الإختصاصات دون أي تمييز.

7. يهدف الحزب إلى تطوير أوضاع الشباب من الكورد الفيليين عامة والمرأة الفيليية خاصة من أجل ان تأخذ مكانتها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، كما يسعى إلى فتح الدورات التثقيفية والدورات المهنية التي تؤهلها لذلك.

8. يهدف الحزب إلى أن تأخذ الشريحة الفيلية مكانها المعهود في الإقتصاد العراقي عبر النضال من أجل إتاحة الفرصة وتقديم التسهيلات لها لاعادة نشاطها في الحياة الإقتصادية.

الأهداف العامة

الأهداف العامة للحزب تستمد قوتها وحيويتها من المباديء العامة للتنظيم والمدرجة أعلاه إلى جانب الأهداف التالية :

1. يهدف الحزب إلى توحيد الكورد المتواجدين خارج إقليم كوردستان العراق من أجل أن يكون لهم دورهم في بناء العراق الجديد.

2. يهدف الحزب بالتعاون مع الحركة الكوردية في كوردستان العراق والقوى السياسية الوطنية والديموقراطية والاسلامية إلى ترسيخ مبدأ الدولة الاتحادية سواء في كوردستان العراق أو في اقاليم العراق الأخرى، ورفدها بالإمكانات والنخب السياسية والتقنية والفنية والإقتصادية.

3. يهدف الحزب مع بقية القوى الديموقراطية والوطنية والاسلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى إرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات الدستورية وبناء المجتمع المدني.

4. يهدف الحزب إلى نشر وإشاعة ثقافة التسامح والمحبة والإخاء بين كافة قوميات وطوائف ومذاهب وملل المجتمع العراقي، والإحتكام لروح المواطنة فقط.