بيان

حركة أخاء الكرد العراقي الفيلي


ان تاريخ العراق و منذ القدم قبل و بعد حضارة بابل و حتي يومنا هذا مليء بالظلم و العدوان و اغتصاب الحقوق من قبل الحكام و القوميات و الافراد لبعضهم البعض، يا ترى لماذا لا يحدث في الدول المجاورة للعراق في عصرنا هذا على الاقل و على هذا المستوي، و ان المصيبة هنا بان كل هؤلاء يتكلمون باسم حقوق الانسان وحرية المصير و يشيدون بالأسس الديمقراطية دون ان يؤمن بواحدة من هذه الاصول و المبادىء وهنا سؤال مهم يطرح: نفسه من هم هؤلاء الحكام ومن هم هذه القوميات و من اين جاؤوا افراد هذا المجتمع ؟ ان هناك مقولة لاحد العلماء السياسيين يقول ان كل نظام سياسي هو في الحقيقة انعكاسة لطبيعة وذات المجتمع المنبثق منه، وماذا نقول نحن نصدقة أم نكذبه؟ إن كذبناه فكيف نبرر كل هذا الظلم والعدوان والاغتصاب وقتل ملايين الابرياء في زمن البعثيين فقط؟ وان قلنا هذا الامر! يخص الماضي فيكف نبرر حرمان شريحة عراقية الأصل و اصحاب الارض الذي يصل عددها مليون و نصف المليون من سكان الشعب العراقي من حقوقها من قبل الذين يدعون الديمقراطية والاسلامية و المدافعين عن القومية الكردية لذا عندما رفعت حركة أخاء الكرد العراقي شعارها المبدئي و الجوهري وهو بناء كيان ذاتي للكرد الفيلي وعلى اساس الهوية المزدوجة (شيعة - قومية) و عدم الافراط و التفريط باحدى عناصر هذه الهوية كان هذا الامر ليس اعتباطيا وانما هو جاء نتيجة نضال و تجارب مريرة و طويلة لدى المناضيلن هذه الشريحة والمظلومة وخيبة الامل التي اصابهم من قبل كل الاطراف العراقية في المعارضة في الماضي و الحاضر ايضا.

لقد أرتأت حركة الأخاء ومن خلال دراسة لكل جوانب القضية الفيلية و كذلك اسباب اصرار حرمانهم من حقوقهم المضيعة من قبل التيارات الكبري في الجمعية في الماضي و الحاضر كحل وحيد للتخلص من كل هذه الويلات و الحرمان و هو العزم و الاصرار على بناء و احياء هذا الكيان الممزق و تثبيت الوجود الفيلي و من ثم بناء علاقات مع كافة اطياف الشعب العراقي على اساس اولويات و مصالح هذه الشريحة و المصالح المشتركة و الوطنية وإلا سوف نبقى ضائعين و لا نجني إلا الويلات و الكوارث الجديدة في المستقبل القريب والبعيد .

ان الذين كانوا يصرون على الاعتماد الى احدى جوانب الهوية الفيلية هو بسبب انتماءاتهم الفكرية والحزبية متجاهلين تجربة الماضي والحاضر واهمية التوازن بين العاملين اللذين يشكلان هوية هذه الشريحة، ان هذا المبدأ الحيوي هو ضرورة ملحة لكل شريحة وليس فقط الفيلية اذا ارادت ان تثبت هويتها في المجتمع خاصة في مجتمع متعدد القوميات و الطوائف كالعراق وكان المبرر لهؤلاء هو صعوبة تحقيق هذا المبدأ و نحن ايضا نعلم بهذه الصعوبة و لكن هذا ليس مبرر على اهمال مثل هذا المبدا المصيري لان هذا المبدأ يرسم ملامح مصيرنا المستقبلي، وها نحن اليوم و ليس ببعيد نرى عواقب تبعثر هذا الكيان ومعالم الافاق المظلمة وما سيلحق بنا في الحاضر والمستقبل جراء ذلك عندما نرى الذين كنا بالا! مس معهم شركاء في الدم قد انفردوا بالقرار و هم يصرون على تغيببنا و ابعادنا عن المشاركة في كتابة الدستور و عدم درج هويتنا الفيلية كباقي الشرائح و الطوائف العراقية في الدستور الذين هم اقل نسبتاً منا ضمانا لحقوقهم و هيوتهم القومية او الطائفية.

والاهم من ذلك هو صمت العلماء والمراجع والشخصيات الوطنية المناضلة و الشخصيات التي تمثل الطائقة واولئك الذين يمثلون القومية الكردية و حتى اولئك الذين يؤمنون بالشعب العراقي كشعب واحد .

لذا ندعو اولئك الثلة القليلة من الفيلية ذات الانتماءات المختلفة الى اعادة النظر في مصداقية و ادعاءات تلك الاحزاب والتيارات التي تدعي الديمقراطية والحرية و الدفاع عن حقوق كافة اطياف الشعب العراقي.

لقد اثبتت هذه الاحزاب والتيارات عبر ممارساتها منذ سقوط الحكم البائد ان مفردات كلديمقارطية و الحرية وحقوق الشعب لا تعني إلا تحقيق طموحاتهم و اغراضهم الفئوية والحزبية لا غير و إلا من اين جاؤوا بهذه الصلاحيات حتي يسمحوا لانفسهم ان يحرموا
10% من سكان العراق كثيرا منهم هجروا سبايا مسلوبين الاموال و الوثائق، مسجونين و مذبوحين الابناء الى خارج الوطن. و اذا تصور البعض ان العراق ارثا يجب ان يقسم بين الورثه فالشهداء و عوائله والمهجرين و المسجونين والذين كانوا في الصف الاول في ساحة المعركة مع صدام وازلامه هم ورثة هذا البلد و لكن نحن نقول العراق هو بيت لجميع العراقيين و بلد آمن لكل مسلم مسالم و نحذر من تكرار صنع معارضة جديدة من ابناء هذا البلد نتيجة تصرفات لا مسؤولة من قبل شخصيات و مؤسسات حكومية و نعتقد بان العراق بحاجة الى ابنائه في مسيرت! ه الإعمارية .

وان اكبر دليل على وطنية الفيليين هي الانتخابات التي جرت في عالم
30/12/2004 و بالرغم من حرمانهم من المشاركة في المسيرة السياسية ومنذ اليوم الاول من سقوط الحكم البائد في العراق لقد استجابت هذه الشريحة لدعوة المرجية والقيادات السياسية الوطنية في المشاركة في الانتخابات و شاركوا من خلال القائمتين الكردستانية و الائتلاف الموحد مما ادى الى دخول عدد من الفيلية المنتمين الى تلك القائمتين الى الجمعية الوطنية و لكن حتي يومنا هذا لم يحققوا ابسط المطالب مثلا كموضوع الغاء قانون الجنسية لعام 1924م ، و لم يتمكنوا من المشاركة في لجنة كتابة الدستور و لا تثبيت الهوية الفيلية دستوريا هذا ما كان يطمح اليه ابناء هذه الشريحة من هؤلاء الممثلين و لعل السبب هو عدم تمثيلهم الحقيقي للفيلية بسبب انتماءاتهم و عدم كفاءاتهم في استيعاب القضية و ايضاحها و تحقيق تطلعات شريحتهم.

أننا و من هنا باعتبارنا حركة تمثل جزءا كبيرا من هذه الشريحة نتساءل اولا: عن مدى صلاحية لجنة الانتخابات و من يقف وراء حرمان الفيليية من المشاركة في تقرير مصيرهم من خلال المشاركة في كتابة الدستور .

ثانيا : ما هو موقف و مبررات الذين قبلوا مسؤولية تمثيل هذه الشريحة في الجمعية الوطنية تجاه اهم مبدأ و طموح و تطلعات هذه الشريحة في تثبيت و جودها دستوريا ؟.

ثالثا: اننا باسم الفيلية نحمل هذه المسؤولية التاريخية على عاتق كل من السيد رئيس الجمهورية و نائبيه والسيد رئيس الجمعية الوطنية و نائبيه وجميع الكتل في الجمعية الوطنية والفيليين منهم خاصة وكذلك رئيس لجنة كتابة الدستور الشيخ همام حمودي باعتباره رجل دين و اقرب الى التقوى و نسأله عن مسودة الدستور هل هي وثيقة تضمن حقوق كافة اطياف و شرائح المجمتع العراق ام وثيقة تقر حقوق البعض و تحرم البعض من حقوقها و ما الفرق بين الدساتير الجائرة التي وضعتها الحكومات السابقة في العراق وهذا الدستور ؟ لا نرى فرقا ان الدساتير السابقة حرمت الفيليية فقط من حقوقها و هذا المسودة عازمة على حرمان الفيلية من حقوقهم ايضا و الا ما هو المبرر من الاصرار على تغييب هذه الشريحة العراقية الاصيلية من الساحة .

لذا نؤكد مرة اخرى باعادة النظر في مسودة هذا الدستور الذي كتب على اساس وراثي للاحزاب الكبرى و ليس مبنيا على اساس الديمقراطية كما يدعى والسماح للنخب الفيلية في الاحزاب و الشخصيات المستقلة للمشاركة في كتابة مسودة الدستور و درج اسم الفيلي فيه، و نطالب المرجعية و جميع الوطنيين و الخيرين من ابناء وطننا الوقوف الى جانب هذه الشريحة في استعادة حقوقها الشرعية وإلا ستكون بمثابة نقطة سوداء في وثيقة اعمال الجمعية الوطنية ولجنة كتابة الدستور و كل من شارك في حرمان هذه الشريحة من حقوقها و سيذكرها التاريخ و الاجيال.

حركة أخاء الكرد العراقي الفيلي
الأمانة العامة
24/8/2005

المصدر: صوت العراق،
25/8/2005