فعالية يوم التضامن مع الكرد الفيليين في استوكهولم
غصت قاعة (هويسبوي) في استوكهولم عصر يوم الاحد الموافق
10 نيسان 2005 بجموع الكرد الفيليين واصدقائهم الذين لبوا نداء اللجنة المنظمة ليوم التضامن مع الكرد الفيليين.
تزينت الواجهة الامامية للقاعة بالشموع وصور العشرات من شباب الكرد الفيليين الذين غيبهم نظام صدام حسين الدكتاتوري في سجونه ومعتقلاته الرهيبة ولا تعرف حقيقة ما حل بهم لحد الان، وعلى
شاشة بيضاء كبيرة تتصدر مسرح القاعة كان شريط من الصور يستعرض وجوه العشرات من احبتنا المغيبين.
وفي القاعة توزعت عوائل الشهداء، رجالا ونساء، بين صفوف الاصدقاء والضيوف من العرب والكرد والصابئة المندائيين والكلدانيين الذين جاءوا ليعبروا عن تضامنهم مع الكرد الفيليين في معاناتهم
ومطالبهم المشروعة.
بعد الافتتاح بتلاوة من القرآن الكريم والفاتحة على ارواح الشهداء قرأها الاخ جعفر موسى، رحب عريف الحفل الاخ مالك حسن بالحاضرين وممثل السفارة العراقية في دول الشمال وممثلي الاحزاب
الوطنية العراقية والكردستانية وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في السويد، وانشد قصيدة الجندي المجهول للشاعر الكردي عبد الله به شيو وطلب من الحاضرين الوقوف دقيقة صمت حدادا على
ارواح شهداء الشعب العراقي الذين سقطوا ضحايا الانظمة الدكتاتورية.
بعد ذلك القى الاخ فوزي قطان كلمة اللجنة المنظمة للاحتفال، والتي تطرق فيها باختصار الى مآسي الكرد الفيليين منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وبالاخص في سنوات حكم البعث في العراق،
وقدمت الكلمة تهاني الكرد الفيليين الى الاستاذ جلال الطالباني بمناسبة اختياره رئيسا للعراق والسيد ابراهيم الجعفري لاختياره رئيسا للحكومة العراقية المقبلة، وتطرقت الكلمة الى المشاكل التي مازال
الكرد الفيليون يعانون منها كما اقترحت بعض الحلول الآنية والسريعة التي ينتظر الكرد الفيليون من السلطات العراقية الجديدة والقوى الوطنية العراقية تحقيقها لهم، ثم قدم عضو اللجنة الاخ حميد نوروز
ملخصا للخطاب باللغة الكردية وشدد على ضرورة توحيد الصف الفيلي واخذ الفعاليات الفيلية لزمام الامور بايديهم في طرح مشاكل ومطالب الكرد الفيليين، كما ناشد احزاب الحركة التحررية
الكردستانية والحركة الوطنية العراقية مساعدة الكرد خارج اقليم كردستان على تنظيم انفسهم لقطع الطريق على كل محاولة في المستقبل لتكرار مآسي القمع والتهجير ضدهم.
وعاد عريف الحفل للترحيب بممثل السفارة العراقية في حين القى عضو اللجنة المنظمة للحفل الاخ مراد بزرك كلمة التضامن التي بعثها الى الاحتفال الدكتور احمد بامرني سفير العراق في دول
الشمال، والتي اكد فيها تضامن السفارة مع تطلعات الكرد الفيليين وضرورة تكاتف جميع القوى الوطنية كشرط اساسي ووحيد لمواجهة قوى الارهاب والظلام، كما شدد السيد السفير في كلمته على
تصميم السفارة على ان تكون ملاذا لكل عراقي مخلص وغيور.
وبمناسبة مرور ربع قرن على استشهاد المفكر الاسلامي السيد محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية بنت الهدى، تطرق عريف الحفل الى الجريمة النكراء التي ارتكبها البعثيون بقتل الشهيدين والمئات من
انصاره ومريديه بالتزامن مع حملة التهجيرات التي تعرض لها الكرد الفيليون، ودعا ممثل حزب الدعوة الاسلامية الشيخ ابو نبوغ لالقاء كلمته التي ارتجلها وتطرق فيها الى مآسي الشعب الكردي
والاكرد الفيليين خصوصا على ايدي البعثيين القتلة، ودعا الى ضرورة الاسراع بانصافهم وحل مشاكلهم، كما دعا الى ضرورة التصدي للارهاب والارهابيين الذين يريدون اعادة عجلة الزمن الى
الوراء، ولكن هيهات. وقدم عريف الحفل لكلمة ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني بابيات رائعة من قصيدة عن كردستان للشاعر العراقي كاظم السماوي الذي حضر الاحتفال مشكورا. وتطرق
عريف الحفل وممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني السيد غازي فرمان الى الدور الفعال الذي لعبه الكرد الفيليون في حياة الحزب منذ تأسيسه ولحد الان، واكد الخطيب على اهتمام قيادة الحزب ممثلة
بالسيد مسعود البرزاني شخصيا بمشاكل ومظالم الكرد الفيليين وتأكيده عليها في كل المناسبات وضرورة حلها، واعادة حقوق الكرد الفيليين بلا تأخير او شروط.
ثم قرئت مقتطفات من رسالة السفير الاخ عادل مراد الى الرئيس جلال الطالباني وذكرياته عن تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني عام 1975 في دمشق، واعطيت الكلمة لممثل الاتحاد الاستاذ كريم
الذي القى كلمته باللغة الكردية واكد فيها على عمق الروابط النضالية بين الكرد الفيليين والاتحاد الوطني الكردستاني كونهم من المؤسسين للاتحاد. واعرب عن مشاعر التضامن العميق مع مطالبهم
العادلة.
وشارك الحزب الشيوعي العراقي بكلمة مؤثرة بالمناسبة القاها الاخ ازهر المظفر تطرق فيها الى جوانب عديدة من معاناة الفيليين وكونهم من الروافد المهمة للحزب الشيوعي العراقي طوال تاريخ
الحزب النضالي. ودعا الى بناء المؤسسات العراقية بشكل شامل وسريع كي تعيد الحقوق لاصحابها.
وبعد استراحة قصيرة بدأ الجزء الثاني بتقديم الشكر الى السيد كايه اوزول رئيس اتحاد الجمعيات الكردية في السويد (الفدراسيون) الذي قدم برقية الى المحتفلين وشاركهم الحفل فترة طويلة رغم عدم
معرفته اللغة العربية كونه من اكراد تركيا، ثم اعطيت الكلمة الى السيد عدنان السعدي سكرتير الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الانسان الذي عبر عن مشاعر الالم والسخط لعدم التزام السلطات العراقية
الجديدة لحد الان بوعودها تجاه الكرد الفيليين وتماطلها في تنفيذ القرارات التي تعيد للكرد الفيليين حقوقهم المسلوبة. وقرأ عريف الحفل البرقيات التي وردت من لجنة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني
ـ العراق في السويد، وبرقية مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ـ استوكهولم، والهيئة الادارية لجمعية مساعدة عينكاوه / السويد، وجمعية المرأة العراقية في السويد. ثم قدم عريف
الحفل بابيات من الشعر الجميل ممثل المجلس الصابئي المندائي الاستاذ نهاد السليم والذي اشار الى عمق الروابط بين الكرد الفيليين والصابئة المندائيين الذين يعانون من الاهمال والتهميش حالهم حال
الكرد الفيليين، وشدد على ضرورة حصول الطائفة على حقوقها كاملة في بلدها العراق.
واعاد عريف الحفل تقديم التحيات الى الشاعر العراقي الكبير كاظم السماوي وساعده عضو اللجنة المنظمة الاخ مظفر خطاوي في تقديم نبذة مختصرة عن الشاعر باعتباره شيخ المنفيين العراقيين ومن
اوائل من اسقطت عنهم الجنسية العراقية لاسباب سياسية وتحدث عن هيامه بكردستان وحبه لها واختياره مكانا للعيش في العراق. واعتلى المنصة الشاعر كاظم السماوي رغم كبر سنه وقرأ بعض
الابيات الشعرية الجميلة وقصيدة عن سرجنار والسماوة استقبلها الحاضرون بالتصفيق والاستحسان. ثم القى ممثل جمعية اكاديميي الكرد الفيليين الدكتور على ميرزا كلمة الجمعية ودعا فيها الى اعادة
حقوق الكرد الفيليين وضرورة وحدة الصف الفيلي كشرط اكيد لاستعادة حقوقهم المسلوبة، ثم تليت برقية من لجنة اللاجئين العراقيين، واختتم الحفل الفنان الفيلي الرائع امير العراقي الذي حضر خصيصا
من مدينة ترولهيتان وبمعيته الاخ جعفر موسى حيث قدما قصائد ومرثيات رائعة عن الشهداء كان لها تاثير كبير لدى الحاضرين وخاصة امهات واخوات وبنات الشهداء والمغيبين. وانتهى الحفل
بعرض لشريط يصور النهاية المخزية للجلادين البعثيين وصور الطاغية المجرم صدام حسين وهو قابع في حفرته كالجرذ خوفا من انتقام الشعب العراقي منه. وشكر عريف الحفل الحاضرين لتجشمهم
عناء المشاركة في الحفل والحضور من شتى مناطق العاصمة السويدية وبعض المدن الاخرى ايضا.
وكانت قد وصلت الى الاحتفال رسائل تحية من الاستاذين كاظم حبيب وزهير كاظم عبود.
وبهذه المناسبة نعبر عن شكرنا الجزيل لممثلي الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات التي تضامنت معنا في هذا اليوم من خلال حضورها او ارسال برقيات الدعم والتأييد.
لجنة الاحتفال بيوم التضامن مع الكرد الفيليين في استوكهولم:
ـ المجلس العام للكرد الفيليين
ـ مجموعة من الكوادر الفيلية المستقلة
ـ حسينية الامام السجاد (ع) للاكراد الفيليين
ستوكهولم ـ يوم الثلاثاء الموافق 12 نيسان 2005