نصير شمة: الدستور خطوة ايجابية لطرد الأمريكان لتشرق شمس الحرية على العراق
عازف العود العالمي: أنا ضد الفيدرالية لانها بداية تقسيم البلاد
حفل فني عربي في القاهرة بعد غد يخصص دخله لضحايا فاجعة جسر الائمة
القاهرة ـ (أصوات العراق)
اعتبر عازف العود العراقي العالمي نصير شمة أن "تجمع العراقيين لوضع دستور لبلادهم خطوة ايجابية لطرد الأمريكيين من البلاد"، ووصف الاختلاف حول عدد من النقاط بالدستور بانه أمر طبيعى
فى بلد متعدد الأطياف والقوميات والأعراق، ودعا العراقيين الى مقاومة المحتل وطرده لتشرق شمس الحرية على العراق،ولكنه عارض فكرة الفيدرالية بشدة.
وقال شمة فى تصريحات لوكالة أنباء (أصوات العراق) المستقلة أمس الجمعة فى القاهرة إن إعداد دستور يلبى كل مصالح الشعب العراقى بأطيافه المختلفة يحتاج الى وقت طويل ، "واعداد الدستور
العراقى فى الظروف الحالية خطوة مهمة باتجاه طرد الامريكان من البلاد، وتولى العراقيين مسؤولية بلادهم لانهم اقدر على ادراتها."
وعارض شمة بشدة مبدأ الفيدرالية، وقال "أنا ضد الفيدرالية او الكونفديرالية ، انا ضد الحديث عن طوائف أو قوميات."
وأكد أن الفيدرالية وما شابهها هى "بداية لتقسيم العراق، وأنا أرفضها ، ومن يقوم بتقسم العراق سيتحمل سخط العراقيين."
وتابع بقوله "نحن بلد واحد، لافرق بين ابنائه من سنة وشيعة وكلدوآشوريين وأكراد وتركمان وأرمن ، ومسلمين ومسيحيين، المهم أن يكون العراقى مخلصا لبلده ويعمل لمصلحتها."
ورفض شمة اجراء انتخابات على أساس عرقى أو دينى أو طائفى "أنا ضد اجراء انتخابات على أساس عرقى أو دينى او طائفى، أنا مع انتخابات تخدم الشعب العراقى."
وبشان فيدرالية الشمال، قال انها أمر واقع منذ بداية التسعينيات ، "والأكراد جزء عزيز من الشعب العراقى، ونتمنى أن يظلوا كذلك، ولكن مع حدوث اى اختلاف سيعلن الأكراد الانفصال عن العراق"..
مشيرا الى أن السيد مسعود البارزانى رئيس اقليم كردستان اعلن ذلك من قبل.
وبشأن هوية العراق، شدد شمة على أن احتلال أمريكا للعراق هو ضرب للعالم العربى كله، وقال إن "الأمريكيين يستخدمون أساليب مختلفة لضرب العرب ، فهم يحيدون دولة، ويمنحون أخرى
المعونات، وثالثة يهددونها، ورابعة يضربونها مثل العراق."
وزاد شمة"لقد اختار الأمريكان العراق لضربه لانه بلد قوى، وضد اسرائيل وسياستها القمعية ضد الفلسطينيين."
وأكد شمة فى تصريحاته لوكالة أنباء (أصوات العراق) المستقلة أن الأمريكيين لهم دور في التفجيرات التي تحدث بالعراق وتستهدف احداث فرقة بين مواطنيه، مشيرا الى أن أمام العراقيين خيارين اما
الموت أو المقاومة.
ووصف صورة العراق بعد سقوط النظام في نيسان ابريل 2003 بانها "ضبابية وملتبسة فلا نعرف من هو الارهابي ومن يعبث باثار العراق". مؤكدا أن "جهات استخباراتية أجنبية تعمل على ألا
ينهض العراق."
وأكد أنه مع "مقاومة وطنية شريفة تطرد المحتل ولا تقتل المواطنين ولا الأجانب."
واعتبر شمة أن ما وقع على جسر الائمة "حادثة جماهيرية ليست خاصة بطائفة".. مشيرا الى أن شيعة من خارج العراق يأتون لزيارة هذه الاماكن وأن هذا الجسر سمي بهذا الاسم لانه يقع بين امامين
لهما مكانة خاصة لدى الشيعة والسنة معا هما أبو حنيفة النعمان وموسى الكاظم."
وشدد على أن أي عراقي "لا يجرؤ على فعل هذه الحادثة، وأن الأمريكيين لهم دور كبير في الحوادث بالعراق لبث الفرقة."
وقال شمة انه سيتم اقامة حفل فني بالقاهرة بعد غد الاثنين يشارك فيه فنانون عرب من أجل العراق.
وأضاف أن الحفل الفني سيقام بساقية الصاوي وهي أحد المراكز الثقافية بالقاهرة، ويشارك فيه مطربون وموسيقيون عرب منهم محمد منير ومحمد الحلو وأصالة نصري ورضا العبد الله ومجد القاسم
وليلى غفران وخالد سليم اضافة الى خالد فؤاد الذي سيقود أوركسترا من خيرة عازفي مصر.
وأشار الى أنه تم توجيه الدعوة للفنان كاظم الساهر للمشاركة فى الحفل الفنى غير انه لم يرد سواء برفض أو قبول المشاركة.
وأضاف أن المغنين المشاركين في الحفل سيقدمون أغنيات منفردة ، كما سيشاركون في عمل جماعي من تلحينه ومن تأليف الشاعر العراقي أسعد الغريري.
وقال ان الحفل لن يقتصر على الاغنيات الوطنية لان "أغنية عاطفية فيها ابداع حقيقي هي أغنية وطنية"، مشيرا الى أن قناة (البغدادية) وهي احدى الفضائيات العراقية ستنقل الحفل على الهواء مباشرة
بمناسبة اطلاقها.
وأوضح ان كل هؤلاء الفنانين سارعوا الى تلبية النداء، ووقفوا معا من أجل العراقيين، مشيرا الى أن "الحفل يقام لصالح ضحايا حادث جسر الائمة الذي وقع الاسبوع الماضي فوق أحد جسور نهر دجلة
وأودى بحياة أكثر من ألف شخص."
ولفت الى أن العائد المادي للحفل سيذهب فورا الى العراق من خلال لجنة تضم ثلاثة عراقيين، يجمع العراقيون على أمانتهم وسيعلن عن أسمائهم في الحفل.
وقال إن العائد المعنوي هو الاكثر أهمية ليثبت العرب للعراقيين أنهم معهم "نحن شعب مبتلي، شعب طيب قدم منذ ستة الاف عام دستور حامورابي، كل جريمة يرتكبها المحتل (الأمريكي) لتفرقة
العراقيين تتحول الى وسيلة للتقارب، اللعب السياسي على هذه الطريقة (الطائفية) طريقة بريطانية قديمة."
وأشار الى أنه ترك العراق عام 1993 وسيكون أول العائدين الى بغداد "لحظة مغادرة الدبابات الأمريكية للعراق لأزور أهلي وقبر أمي، ولن أرجع في ظل احتلال، لا أقول شيئا عن الموجودين (بداخل
العراق) فأمامهم خياران، اما الموت أو المقاومة.
واختتم نصير شمة تصريحاته لوكالة أنباء (أصوات العراق) بكلمة وجهها الى الشعب العراقى ، قال فيها"صبرا جميلا يا عراق .. ستشرق شمس الحرية غدا .. وستنجلى سحب الدخان وانت تبقى
السيد."
المصدر: اصوات العراق،
10/9/2005