صدام: هذه لعبة أميركية لاحتلال العراق


ايلاف،
18/9/2005
د. أسامة مهدي

إثر مشاهدته بالصوت والصورة قتل الأكراد
صدام: هذه لعبة أميركية لاحتلال العراق

اسامة مهدي من لندن: اكدت مصادر في المحكمة العراقية الجنائية المختصة بالجرائم ضد الانسانية اليوم ان تحقيقاً اجري مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بشأن الجرائم التي ارتكبت ضد الاكراد في عملية الأنفال عامي
1987 و1988 التي راح ضحيتها أكثر من 180 ألف عراقي.

واضافت المصادر ان رئيس قضاة التحقيق في المحكمة استدعى صدام حسين وبعضا من أبرز معاونيه السابقين منهم علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي وزيرالدفاع وصابر عبدالعزيز الدوري المستشار العسكري واحد قادة الفيالق العسكرية اضافة الى آخرين ممن شغلوا مناصب رفيعة في جهاز الاستخبارات والجيش المنحل وقالت انه تم عرض أفلام بالصورة والصوت أمام الرئيس المخلوع ومعاونيه الخميس الماضي توضح الجرائم التي ارتكبها النظام السابق في منطقة كردستان شمال العراق واشارت الى ان صدام لم يعلق على المشاهد التي عرضت أمامه واكتفى بالقول "أنا رئيس جمهورية العراق وان هذه لعبة أميركية لتبريرعملية احتلال العراق " على حد زعمه كما اشارت صحيفة "المشرق" البغدادية اليوم .

وفي المقابل وجه رئيس قضاة التحقيق أسئلة عدة الى صدام بشأن جرائم أخرى وطبيعة تحركات قطعات الجيش العراقي فكان رده "بصفتي القائد العام للقوات المسلحة فان أي تحرك لا يتم إلا بموافقتي " الأمر الذي عدته المحكمة ورئيس القضاة اعترافاً ودليلاً على تورط الرئيس المخلوع بأحداث الدجيل والأنفال والانتفاضة الشعبية في عام
1991 اثر هزيمته في حرب الكويت.

ومعروف ان المحكمة الجنائية ستبدأ في التاسع عشر من الشهر المقبل بمحاكمة صدام حسين وعدد من اركان نظامه السابقين عن الجرائم التي ارتكبت في مدينة الدجيل (
60 كم شمال غرب بغداد) اثر تعرضه لمحاولة اغتيال هناك عام 1992 الامر الذي دفع بالسلطات الى تنفيذ احكام باعدام عشرات المواطنين اضافة الى هدم منازل وجرف بساتين عدة .

ومن المنتظر ان يحاكم صدام ومساعدوه السابقون في
14 جريمة مسؤول عن كل منها فريق تحقيق يتألف ‏من ثلاثة قضاة على الاقل مع فريق من المحققين والمساعدين القانونيين والاداريين ‏وموظفين مختصين بالمقابر الجماعية.

والقضايا التي يتم التحقيق فيها حاليا هي جرائم الانفال واستخدام المواد ‏الكيميائية في حلبجة واحداث الجنوب عام
1991 وجرائم تسفير الكرد الفيليين الشيعة ‏وجريمة ابادة ثمانية الاف بارزاني وعملية ابادة سكان وطبيعة الاهوار وتجفيفها ‏وجريمة التطهير العرقي في كركوك والمدن الاخرى وجرائم اغتيال الشخصيات العراقية المستقلة وجرائم اعدامات الدجيل ‏وجرائم اغتيال واعدامات اعضاء الاحزاب الدينية وجرائم اغتيال واعدامات اعضاء ‏الاحزاب العلمانية وجرائم اعدام التجار العراقيين.

والمتهمون الرئيسون في جرائم الانفال هم صدام حسين ‏وعلي حسن المجيد وسلطان هاشم احمد وزهير النقيب اضافة الى ضباط ومسؤولين حزبيين ‏في حزب البعث المنحل" حيث سيحاكمون في حال ثبتت التهم الموجهة ضدهم ‏وفق المادة
12 من قانون المحاكمة الجنائية. اما المتهمون
الرئيسون في قضية جرائم حلبجة واستخدام الاسلحة الكيميائية ‏ضد الاكراد فيها فهم صدام حسين وعلي حسن المجيد وسلطان هاشم وزير الدفاع فيما اعتبر صدام ومحمد ‏حمزة الزبيدي رئيس الوزراء وكمال مصطفى التكريتي وعبد حسن المجيدمن ابناء عمومة صدام متهمين رئيسين في قضية جرائم ‏احداث الجنوب عام
1991. وقد اعترف كمال مصطفى التكريتي ومحمد حمزة الزبيدي على بعضهما بعضا في هذه القضية وقالا انهما قضيا على 10 الاف ‏متهم بحسب وصفهم في مدينة الناصرية تنفيذا للاوامر والقى الزبيدي باللوم على كمال مصطفى التكريتي قائلا انه ‏اصدر اوامر له بذلك.

وفي ما يخص قضية ابادة ثمانية الاف بارزاني قال انه تم نقل عمليات التحقيق في ‏هذه القضية الى مقر المحكمة في اقليم كردستان العراق والمتهمون ‏الرئيسون فيها هم صدام حسين وعلي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي وسلطان هاشم ‏ومحمد حمزة الزبيدي الذي كان يدير مكاتب حزب البعث المنحل انذاك في شمال العراقي.

وبشان قضية ابادة سكان وطبيعة الاهوار وتجفيفها وقتل وتعذيب وترحيل سكانها ‏فان المتهمين الرئيسين فيها هم صدام حسين وعزيز صالح النومان اضافة الى سطان ‏هاشم الذي توجد ادلة دامغة ضده في هذه القضية ساعد في تاكيدها الاميركيون كما اعتبرت المحكمة علي حسن المجيد وعزت الدوري ومحمد حمزة الزبيدي واعضاء فرق ‏وشعب وفروع في البعث المنحل في مدينتي الناصرية والعمارة ‏متهمين مهمين في هذه القضية. وتم اعتبار صدام حسين وعلي حسن المجيد ومحمد حمزة الزبيدي وهاشم حسن ‏المجيد وعبد حسن المجيد متهمين رئيسين في قضية التطهير العرقي في كركوك والمدن ‏الاخرى.

وفي جريمة اغتيال الشخصيات العراقية المستقلة والتي من بينها محمد مهدي ‏الحكيم الذي اغتيل في السودان ومحمد صادق الصدر ومحمد باقر الصدر وعبد العزيز ‏البدري وطالب السهيل الذي اغتيل في لبنان وعزيز السيد جاسم وقاسم شبر فان ‏المتهمين الرئيسين فيها هم صدام حسين وبرزان ابراهيم التكريتي ووطبان ابراهيم ‏التكريتي وخضر عبد العزيز الدوري وصابر الدوري وعلي حسن المجيد اضافة الى قيادي ‏في البعث لبناني الجنسية في بيروت" تم التحفظ على ذكر اسمه كما تم ادراج شكوى مقدمة من قبل رئيس الوزراء العراقي ‏السابق اياد علاوي في هذه القضية بعد ان قدم شكوى رسمية الى المحكمة ضد صدام حسين ‏وفاروق حجازي لمحاولتهما اغتياله في لندن".

وفي قضية اعدامات الدجيل فان
143 عائلة من قرى الدجيل تقدمت بشكوى ‏رسمية الى المحكمة وان التحقيق في هذه القضية يوشك ان ينتهي وان المتهمين ‏الرئيسين فيها هم صدام حسين وبرزان التكريتي . وتم ادراج قضية جديدة وهي جريمة اعدامات اعضاء الاحزاب الدينية ‏في العراق والتي شملت حملات التصفية الجسدية المنظمة لاعضاء احزاب الدعوة والمجلس ‏الاعلى للثورة الاسلامية والحزب الاسلامي العراقي .. والمتهمان الرئيسان في هذه القضية هما صدام حسين وعواد البندر الذي ‏كان يراس ما يسمى بمحكمة الثورة.

كما ان هناك قضية اخرى يجري التحقيق فيها بشكل منفصل عن سابقاتها وهي جرائم ‏اغتيالات واعدامات اعضاء الاحزاب العلمانية مثل الشيوعيين والقوميين العرب ويعد ‏صدام المتهم الرئيس فيها. وفي القضية
الـ 14 والاخيرة وهي جريمة اعدام 42 تاجرا عراقيا تم اعتبار صدام حسين ووطبان ابراهيم التكريتي اضافة الى رئيس المحكمة الخاصة في ‏وزارة الداخلية محيي جابر عذب متهمين رئيسين في هذه القضية.