وزير حقوق الانسان: سلمنا 13 طنا من الوثائق لمحاكمة صدام


أربيل (
30 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء ـ أكد وزير حقوق الانسان في حكومة أقليم كردستان محمد احسان "أن الوزارة أجرت 2400 لقاءا مع ضحايا الجرائم التي أرتكبها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لتدوين شهاداتهم حول تلك الجرائم وهي موثقة لدى الوزارة، بالاضافة الى تحديد 214 موقعا للمقابر الجماعية، وهناك رفات 200 ضحية من الأكراد عليها دلائل ثبوتية بتعرضهم الى حملات اعدام جماعية أو قتلهم بالأسلحة الكيمياوية على أيدي أجهزة النظام الدكتاتوري وهذه الدلائل مدعومة بتقارير من الطب العدلي" وكشف احسان في تصريح لجريدة (خه بات) اليومية التي تصدر باللغة الكردية في كردستان "أن الوزارة سلمت 13 طنا من الوثائق الرسمية الدامغة التي تدين النظام السابق بارتكابه جرائم ضد الانسانية، ونحن نتعاون مع المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة رموز النظام السابق كجهة مساعدة ولا دخل لنا بسير المحاكمة". وحول مصير الضحايا الكرد من عمليات الأنفال والبارزانيين، قال "لقد تمكننا من تحديد مواقع دفن هؤلاء الضحايا بالاضافة الى الضحايا الآخرين من الكرد الفيليين الذين أعتقل عشرات الآلاف من شبابهم مطلع الثمانينات من القرن الماضي من قبل السلطات البعثية ولم تعرف مصائرهم بعد ذلك، حيث وجدنا دلائل على هؤلاء الضحايا في المقابر الجماعية التي أكتشف البعض منها خلال السنتين الماضيتين وهي بمجملها تقع في المناطق العربية التي كانت خاضعة لسلطة النظام السابق". وتوقع وزير حقوق الانسان أن تطول فترة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقال "المحاكمة التي من المقرر أن تجري في 19 من الشهر القادم هي خاصة بمجزرة قرية الدجيل التي قضى فيها 142 شخص، وكان من المفترض أن تجري المحاكمات الواحدة تلو الأخرى فهناك الكثير من القضايا التي سيحاكم عليها صدام وأركان نظامه ونحن سننتظر اجراءات هذه المحكمة الخاصة وسنتعاون معها بكل قوة من خلال وضع الوثائق والدلائل القانونية على تلك الجرائم تحت تصرفها" وحول نقل محاكمة صدام الى دولة أخرى، قال "نحن الأكراد نعترض على احالة صدام الى محكمة دولية، ومنذ البداية طالبنا بأن تكون المحاكمة مختلطة، بمعنى أن يتولى القضاة العراقيون محاكمته في العراق بالتنسيق والاستشارة بالخبراء الدوليين لأن العراق ليس عضوا في المحكمة الدولية أو اتفاقية روما الدولية، لذلك نحن نعمل الآن على اجراء المحاكمة وفقا لهذه الطريقة، أي أن تكون عراقية باستشارة دولية لأن القضاة العراقيون لا يمتلكون الخبرات الكافية في مثل هذه المحاكمات الخاصة بالجرائم ضد الانسانية" وكشف الدكتور محمد احسان "أن الجرائم التي سيحاكم عليها صدام تبلغ 100 جريمة منها الكثير ضد الإنسانية". وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري قد أعلن أول من أمس "أن محاكمة صدام ستجري في الموعد المحدد وهو 19 من الشهر القادم وسنبدأ بقضية قرية الدجيل".

المصدر: صوت العراق،
30/9/2005