مليون و500 الف عائلة تستفيد من القرار وتطبيقه يبدأ الشهر المقبل
د. الجلبي : 500 مليار من مبيعات النفط للعوائل الفقيرة
نظام تقاعدي جديد ينصف ضباط ومراتب الجيش العراقي السابق
اعلن الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي نائب رئيس الوزراء عن رصد مبلغ
500 مليار دينار توزع على العوائل الفقيرة في العراق.
وقال في مأدبة افطار اقامها على شرف عدد من المواطنين والمثقفين العراقيين (قررنا
في جلسة مجلس الوزراء في الجلسة الماضية رصد المبلغ وسنبدأ العمل به ان شاء الله في
30 /11).
وقدر د. الجلبي عدد العوائل التي ستشمل بهذا القرار بحدود مليون ونصف وهي عوائل يقل دخلها عن (1) دولار في اليوم وهو مستوى الفقر حسب التعريف العالمي فيما سيتم استبعاد الموظفين في
دوائر الدولة ورجال الشرطة والجيش والمتقاعدين والمواطنين الذين يملكون عقارات او يملكون دخل اكثر من
4 دولار في اليوم.
واكد ان هذه هي البداية وفي المستقبل سيتم زيادة المبلغ بعد ان تحل مشكلة ديون العراق وسنعمل على اصدار قانون حول ذلك لان الدستور يسمح بسن مثل هذه القوانين (هذه فكرة ثورية تحول كارثة
النفط الى منفعة النفط).
النفط كان كارثة على اهله اذ كانت الدولة غير مسؤولة عن الشعب وفي بداية كل شهر تسلم دفعة من مبالغ بيع النفط لتستخدمه في اضطهاد الشعب ويتحول النفط بذلك الى قنابل وطائرات ودبابات
واسلحة كيمياوية وشرطة ومخابرات.
ان جعل النفط ملكا للشعب سيفتح الباب امام قوانين لتوحيد العراقيين ان اهم نقطة في الدستور في هذا المجال هي (ان الثروة النفطية والغازية هي ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات..
وهذه نقطة مهمة جدا وخطيرة لان هناك محاولات لتجزئة ملكية الثروة النفطية والغازية الى المحافظات والاقاليم لكننا اصررنا ونجحنا في جعل الثروة النفطية والغاز ملك لكل الشعب العراقي
وليس ملك الحكومة).
الجلبي قدم امام الحاضرين تصوره لما يفكر فيه (المؤتمر الوطني العراقي) في المستقبل وقد لخص ذلك بالقول ان الثروة النفطية يجب ان توزع على كل العراقيين بالتساوي من خلال تأسيس شركة
قابضة يمتلكها كل ابناء الشعب العراقي ولكل مواطن حصة فيها (لا تباع ولا تورث) فعندما يولد الطفل تسجل لديه حصة وبذلك توزع الثروة على المواطنين اما الحكومة فتحصل على واردها من
الضرائب التي يقررها مجلس النواب اي ان العلاقة ستكون (الشعب يعطي للحكومة وليس الحكومة تعطي للشعب).
وحول مسودة الدستور اوضح الجلبي انها ليست الوثيقة المثالية التي يصبوا اليها كل ابناء الشعب العراقي وان كل الاطراف لديها تحفظات على بعض النقاط، ولكن هذه الوثيقة ممكن ان توحد العراقيين
لانها تتضمن نقاط اساسية مهمة اولها انها تركز على وحدة العراق واستقلاله وسيادته على ارضه، وهذه المفردات الان هي مجرد كلمات، لكن الدستور يوحد العراقيين نحو تحقيق هذه المفردات والنقطة
الثانية هي ان الثروة النفطية والغازية ملك للك الشعب كما اشرنا سابقا، والنقطة الاخرى هي ان الدستور يركز على احترام الفرد العراقي، كرامة الانسان مصانة حسب الدستور، ولايجوز اعتقال
العراقي الا بقرار من حاكم تحقيق (وهذا شعار الان فقط) لان هناك اضطهاد واختطاف واعتقالات وقتل على الهوية وانا ارفض هذا المبدأ وكل العراقيين يرفضون ذلك ايضا وقد اثرت هذه المسألة في
مجلس الوزراء.
اقول ان جميع الحريات مضمونة في الدستور والدستور يصون العائلة ويحمي الاطفال ويساوي بين المراة والرجل واهم نقطة في المساواة هي ان ابن العراقية او ست العراقية عراقيين على الرغم من
ان هناك من يرفض هذه المساواة ولا اعرف السبب في هذا الرفض.
واعلن الجلبي ان علينا مسؤولية تجاه ضباط وجنود الجيش العراقي الذين قاتلوا ودافعوا عن العراق ليس من اجل حزب البعث وانما من اجل الوطن وهؤلاء نعمل على اصدار قرار لهم سيطرح امام
الجمعية الوطنية يحفظ لهم حقوقهم (تقاعد للضباط والمراتب العسكريين الذين لديهم خدمة في الجيش) وهناك الان مفاوضات لتشكيل لجنة من جمعية المحاربين القدماء من اجل اصدار نظام تقاعدي
مجزي.
واوضح ان مصطلح الفدرالية غير موجود في الدستور وان النص الموجود هو (العراق دولة اتحادية) الاتحاد هو بين الاقاليم والمحافظات شكل الاقليم والاجراءات لانشاء الاقليم تحدد بقانون يسنه مجلس
النواب بعد الدستور.
ان المهم في الدستور هو قبول الاطراف به وانا اتمنى عدم رفضه بشكل واسع من قبل مكونات الشعب العراقي.
ودعا الجلبي الى تشكيل لجنة من عراقيين وبمشاركة والقوات متعددة الجنسيات ووزارتي حقوق الانسان والعدل لزيارة المعتقلات العراقية والتأكد ان المعتقلين فيها موجودين وفق القانون لان حكم
القانون هو الذي يجب ان يسود ولا يوجد احد فوق القانون.
ويرى د. الجلبي ان نجاح الدستور يعني اعطاء احتمالات ان يبقى العراق موحدا وبنسبة
60% لان الضغوط على العراق كبيرة والحكومة لاتزال هشة اذ ان الوحدات العسكرية وقوات الشرطة اصبحت
قوات متعددة الولاءات وهذا يعني ان المنطقة الفلانية تقبل بوجود هذا الفوج فيها وترفض ذلك الفوج بسبب الخوف من افراده.. ان هذا الموقف تجاه الجيش او الشرطة خطر كبير والكل يدرك ذلك
ولدينا امثلة عديدة عليه.
ان المشكلة الان تكمن في نجاح الحكومة ومجلس النواب في اقناع العراقيين في جميع
المناطق ان يبعدوا انفسهم عن الارهاب وعن المليشيات ويبنوا الثقة ويعيدوا ثقتهم
باجهزة الدولة واجهزة الامن. ان واجبنا ان نفعل ذلك والا وحدة العراق في خطر اما
اذا فشل الدستور فأعتقد ان مشكلة كبيرة ستحدث ومن الصعب ان تحدث الانتخابات في
موعدها واعادة العملية السياسية مرة اخرى لمدة سنة ستكون صعبة جدا. فشل الدستور
يهدد وحدة العراق ونجاحه يعطينا املا بنسبة 60% بالتوحد.
المصدر: المؤتمر،
11/10/2005