اللهجة الفيلية الكوردية و بالكوردي الفصيح !!
قرأة وجدل حول مقالة الاخت الفاضلة فيروز حاتم تحت عوان " اللهجة الفيلية واشكال جديدة لتغييب الكورد الفيلية " و " بالكوردي الفصيح " .
وانني أرى من واجبي الدخول معها في هذا الجدل علني اطفئ نــار عتاب اختنا العزيزة، ولعلني اساهم بقدر ضئيل باضافة معلومات حول ألية عمل الاعلام وكيف تكون عملها ضـمن نطاق
محـلي ومن ثم العالمي ، ومما لا شك ان لكل شريحة من مكونات اي شعب لها الحق الاعتزاز بخصوصيتها والعمل على ابرازها وملائمتها مع ما ينسجم وعصرنا الحاضر.
ومن هذا المنطلق احب الدخول في موضوع الاعلام الكوردي ( وانني لست بصدد الدفاع عنها او أي جهة كانت ) بالرغم من نواقصها فانها باعتقادي تخطو وبسرعة نحو الامام وتحاول الوصول الى
مراحل متقدمة واقصد هنا السمعية والمرئية منها والسمعية وصـولاً الى الالكترونية ، وبــاعتقادي لوصولنا الى هذه المراحل الفضل يعود الى ثقافتنا الادبية والفنية باشـكالها المتعددة ، أذاً بهمة
مثقفينا وصلنا ما عليه الان وذلك لخدمتهم اللغة واحتفاضهم واعتزازهم بالتراث القديم والحديث لهذه الامة .
فكل اللغات في ارجاء المعمورة لها الكثير من اللهجات كلٍ حسب المنطقة والطبيعة وتماسها مــع شعوب الجوار المحيطة بها مما يولد التداخل بين اللغات لهجات ، ولكن لهم صلة وعــودة الى لـغة
الام ، فالفيلية كالكرمياني والهورامي والباديناني والشكاكي ... الخ فهم من اصل لهجتين هما السوران والكرمانجي ، فلا عجب ان نرى اليوم في كوردستان وسائل الاعلام تقدم برامجها باللهجتين
الرئيسيتين السوراني والكرمانجي اما باقي اللهجات فهي محلية ، واما هناك بـرامج او فترات خــاصة باللغات المجاورة لكوردستان والانكليزية فانها ضرورية لالمامهم وتعريفهم بقضيتنا وترجمة
المهم من الاحداث ذات العلاقة بهم، كان المفروض بنا ان نقدم ونعرف الكثير من تراثنا وادبنا عن طريق ترجمة للتاريـخ الكوردي والقضية الكوردية لبناء جسور التعاون والوقوف على حقيقة واماني
شعبنا بالتعايش السـلمي جنباً الى جنب مع الشعوب المجاورة لنا ، واما الشعوب الاخرى المتعايشة معنا ( العربيـة و التركمانية والكلدوأشورية ) فلكل لغته الخاصة فلهم الحق امتلاكهم برامج او
فضائية اواي وسيلة اعـلامية تعبر عن ارائهم وطموحاتهم مثلما نحن لنا فلهم هويتهم وثقافتهم .
أذاً الفيلية لهجة اصيلة كوردية لها نكهتها الخاصة ، وانا شخصياً احبها كثيراً لانني عاشرتهم سنين كثيرة ، وخلال عملي في مكتب الاعلام المركزي حاولت جاهداً مع بعض الاخوة الكورد الفيلية العمل
على تأسيس فرقة مسرحية وموسيقية وغنائية لنكون نواة وكوادر متمكنة اعلامياً وتقديم برامج ودراما وغناء باللهجة الفيلية سيما وانني مطلع لبعض الادباء والشعراء اللذين يكتبون باللهجة الكوردية
الفيلية ودعم كامل من لدن مكتب الاعلام ، ولكن لللآسف لم نفلح لعدم تقدم اي منهم لهذا العمــل وبالتالي تهربهم ، هذا لايعني ان المحولة يائيسة ، فاليوم هنالك احزاب ومنظمـات وجمعيات
تجمــعهم فهي فرصة جبارة لتأسيس فرق فنية غنائية ومسرحية ودرامية والنهوض بالكـوادر الاعـــلامية وتقديم عروضها وفعالياتها (( والي مايسوي شئ بيدة حتى اخو ما يفيدة ))
.
فانني اقترح الآخذ بهذا المبدأ واثبات الوجود الثقافي والفني ، لهو كفيل لتخصيص اوقـات وبرامج لعرضها عبر الشاشة الصغيرة وهكذا صعوداً .
" وةعةلي راست ئيذي فةيروز خان ، وةلي ض بكةين ؟ "
عدنان الكلي
adnangilli@yahoo.se
المصدر: صوت كوردستان، 14/10/2005