اعادة رفاة 512 شهيدا من البارزانيين المؤنفلين الى كردستان


بعد اثنين وعشرين عاما من فقدان
8000 بارزانيا جراء عملية الانفال السيئة الصيت التي نفذت في 26/8/1983 ضد البارزانيين، وفي مراسيم مهيبة حضرها السادة جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالي و مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان وعدنان المفتي رئيس البرلمان الكردستاني ورئيس حكومة اقليم كردستان ادارة اربيل وممثلي سفارتي الامريكية البريطانية و قائد فرقة الزيتون الكورية والاحزاب والاطراف السياسية و وجهاء و رجال الدين الاسلامي والمسيحي وقرابة 1000 شخصية وعوائل الشهداء التي اعيدت رفاة ابنائها بعد هذه السنوات الطويلة الى ارض كردستان..

بدأت المراسيم بعزف السلام الجمهوري ومارش الرقيب، وتلى ذلك تلاوة من ايات الذكر الحكم ..

ثم وضع كل من السادة رئيس جمهورية العراق ورئيس اقليم كردستان ورئيس البرلمان الكردستاني ورئيس حكومة اقليم كردستان ادارة اربيل و مثلي سفارتي البريطانية والامريكية اكاليل من الزهور على رفات الشهداء ..

ثم وضع طلبة اربيل نيابة عن جماهير اربيل اكاليل من الزهور على رفاتهم الطاهرة، والقى السيد محافظ اربيل باسم اللجنة المشرفة على المراسيم كلمة رحب من خلالها بالمشاركين و واعتبر هذا الحضور وفاءا لدماء الشهداء و اشاد بدور البارزانيين في الحركة التحررية الكردستانية..

ثم القى السيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالية كلمة اشار فيها بالجرائم البشعة التي ارتكبها النظام الصدامي البائد بحق ابناء شعبنا و ابناء بارزان خصوصا و اشاد بدور البارزانيين في الحركة التحررية الكردستانية واعتبر البارزانين قدوة في الانتفاضات الكردية ضد الظلم و الطغيان .. و وصف البارزان بموطن الابطال ..

و استطرد قائلا: دفن العدو الفاشي عشرات الالوف من المسالمين و الابرياء منهم احياءا في مقابرة جماعية، واصبح رمزا لحكمه الاجرامي ولكن ذلك لم يقضي على الثوار في كردستان وعلى البارزانين الاحرار الذين جسدوا مقولة شيخهم البطل الشهيد الخالد الشيخ عبدالسلام الذي اعدمه العثمانيون في الموصل و صعد المشنقة قائلا: ( خول بسةريًَ دزمنان) الويل للاعداء ان اعدامنا لن يؤدي الى انهاء البارزانين والقضاء على الكرد .. وها هو الشعب الكردي ينعم بالحرية والديمقراطية والفدرالية وها هي بارزان ترفل بالحرية والازدهار والمجد في العراق موحد و مستقل فدرالي و ديمقراطي و تعانق حلبجة الشهيدة و قلعة دزة الجريحة و كرميان البطلة و بادينان الباسلة لتجسد الوحدة الوطنية، وها نحن نجتمع لنؤدية واجب التقدير والتكريم لشهداء البارزان و سائر شهداء كردستان والعراق لنخلد ذكراهم و نستلهم دروس الفداء والتضحية من ماثرهم الخالدة ..

وخلال المراسيم القى السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان كلمة شكر فيها الاخوة المسؤولين في الدولة العراقية الذين لم يستطيعوا الوصول الى كردستان بسبب سوء الاحوال الجوية كما تحدث عن نبذة مختصرة عن تاريخ البارزان و اشار فيها الى دور شيخ عبدالسلام البارزاني و شيَخ احمد البارزاني و اعتبر هذا التاريخ مليء بالمفاخر والمأثر، كما واشار الى ان الكثيرين حاولوا بكل جهودهم تشويه الحقائق وهذا التاريخ الا ان جهودهم باءت بالفشل .. وها هو الشعب الكردي ينعم بحقوقه القومية.

والقى السيد عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني لكردستان العراق كلمة اشار فيها الى الجرائم النظام الدكتاتوري المقبور ومن ضمنها الابادة الجماعية للشعب الكردي بشكل عام و البارزانين بشكل خاص و طالب الجهات المعنية بتعويض عوائل الشهداء و تخصيص راتب شهري لهم بهدف تحسين حالتهم المعيشية و ان يضع حكومة الاقليم برامج لمشاكلهم الاجتماعية ..

ثم القى كل من السادة ممثلي سفارتي البريطانية والامريكية كلمات وكلمة الاحزاب الكردستانية القاها السيد قادر عزيز تلا ذلك كلمتين اولها كلمة مطران ربان مطران اربيل و اميدي و كلمة اتحاد العلماء الاسلامي.

واختتمت المراسيم بكلمة ابناء احد الشهداء الذي كان عمره سنة واحدة عندما انفل اباه باسم عوائل الشهداء ثم نقلت رفات الشهداء الى البرلمان بغية نقلها الى مثواهم الاخير في موطنهم البارزان ليواري الثرى.

جدير بالذكر الا ان الشهداء التي اعيدت رفاتهم البالغ
512 شهيدا كان من بين 1600 شهيدا الذي حددت مواقعها في بادية السماوة على الحدود السعوية بعد عمل دؤوب من قبل حكومة الاقليم..

المصدر:
PUKmedia ـ فؤاد عثمان، 17/10/2005