الأكراد الفيليين القائمة المنسية والمحذوفة من جرائم البعث!!!
 

كلنا على علم بأن جرائم النظام العفلقي الفاشي قد غطت كل أجزاء العراق ، من شماله إلى جنوبه ، من عملية الأنفال ومأساة حلبجة في كردستان وحتى المذابح الجماعية في الصحون المقدسة في كربلاء والنجف إثر حرب الكويت .
وقلما نجت عائلة عراقية من براثن البعث خلال دكتاتوريته التي دامت زهاء خمس وثلاثين عاما .
ولو إستندنا على علم تحليل المضمون
بالإنكليزية (content analysis) وبالألمانية (Inhaltsanalyse ) ، لإتضح لنا من خلال الكشف عن المقابر الجماعية ، بين الحين والآخر ، ومنذ سقوط نظام البعث العفلقي الفاشي ودكتاتورية صدام حسين بأن هذه الجرائم من فعل وعمل الطاغية بنفسه وبتنفيذ أتباعه ، وإلا فكيف في الإمكان حفر مقبرة جماعية تضم مساحات واسعة وتدفن فيها آلاف من الأجساد ( مع الحساب لوقت الحفر والدفن اللذان يستغرقان وقتا طويلا من الزمن ) دون علم السلطة الحاكمة ! ؟

وكذلك هو الحال فيما يخص الآلاف من الشباب الكردي الفيلي (كهادي فيلي وسميرفيلي وداوود فيلي وغيرهم من الذين كانوا رفاقا لنا وقت الدراسة الجامعية في بغداد ،و آخرون من أماكن أخرى )) الذين وقعوا في فخ نظام البعث ، وحيث تم تهجير آبائهم وأمهاتهم نحو الحدود الإيرانية إثر إندلاع حرب الخليج الأولى ( الحرب العراقية – الإيرانية ) .

أما إلى أي حد أستجوب صدام حسين حول مصير أو بالأحرى حول مسيرة الموت للشباب الفيلي في العراق سواء كانوا من بغداد أو من المحافظات الأخرى في العراق فهذا ماليس في الإمكان التأكد منه .
فأغلب الظن وإستنادا الى نظرية تحليل المضمون المذكورة أعلاه ان مجاميع الشباب من الأكراد الفيليين قد أصبحوا كبش فداء من أجل إنجاز وإتمام مهمتين لحزب البعث :
أولهما هو تعريضهم للغاز الكيمياوي ( قبل إستعماله ) للتأكد من مدى مفعوله
والثاني هو إستغلال قوتهم الجسدية( كعبيد روما واليهود في عهد ألمانيا الهتلرية) لحفر الأنفاق والممرات التحت الأرضية والمخابئ التي شكلت بعد ذلك الملجأ الرئيسي للدكتاتور وزمرته . والذي يعرف أسرار هذه المخابئ يجب إزالته من الوجود بعد إنجازالعمل
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

فعلى اللجنة القانونية المختصة بمحاكمة صدام حسين ، ومن باب الضرورة والواجب الوطني ، أن توجه له السؤالين التاليين :
أولا : بأي شكل وأسلوب بنيت أنفاقك وملاجئك ومخائبك وممراتك التحت الأرضية؟ ومن هم ( أو كانوا ) الذين تحملوا مشقة الحفر والبناء وماهو مصيرهم ؟
ثانيا : أين هم الآلاف من الشباب الفيلين الأكراد الذين إعتقلتهم ابان الحرب العراقية – الإيرانية؟

حسين باوه

المصدر: صوت العراق،
19/10/2005