دكتاتور العراق يقف ذليلاً رغم أنف البعثيين والقومويين العروبيين أمام محكمة عراقية
منذ سقوط نظام الدكتاتور الأرعن صدام حسين الذي دمّر العراق في مغامراته البائسة وحروبه الخاسرة، وقتله الآلاف من العراقيين عامة والكورد خاصةً وتحويله البلاد إلى مقابر جماعية يطالب أبناء
القوميات جميعاً محاكمة رأس النظام الساقط ورموزه المجرمين ليكون درساً بليغاً للبعثيين الأشرار والقومجيين العروبيين وأيتام " القائد الضرورة " ومرتزقته الذين يريدون إعادة الوضع كما كان،
وإيقاف وإعاقة مسيرة الشعب العراقي نحو بناءالمجتمع المدني وإرساء اسس الديموقراطية.
ان مجرد وقوف " صرح الأمة العربية، القائد الضرورة، حارس البوابة الشرقية، القائد
المظفر، سيف العرب " نقطة تحول تاريخية في حياة المجتمع العراقي الذي اكتوى بنار
النظام الدكتاتوري خلال الفترة من 1963 إلى 2003.
ان محاكمة المجرم صدام حسين هي محاكمة لجميع الأنظمة العربية والرجعية والدكتاتورية، كما انهّا محاكمة للبلدان التي وقفت إلى جانبه، والتي زوّدته بأحدث الأسلحة الفتاكة بما فيها السلاح الكيمياوي
الذي يقال بأنّه سلاح محّرم دولياً.
من المهم للعراقيين أن يروا هذا الكابوس الذي دمّر البلاد، وأعتقل الأبرياء، وقتل الناس بالجملة، وشرّد المواطنين والمناضلين الذين خدموا وطنهم بدمائهم النقية، ذليلاً أمام محكمة عراقية، وأمام حكّام
وقضاة لم يفكر صدام ولا نظامه القمعي الدموي يوماً من الأيام أن يكونوا طوداً شامخاً، وأن يتجرأوا من توجيه التهم إليه ولأزلامه الموتورين من الحاقدين والغوغائيين.
انّ البعثيين كانوا جبناء، وسوف يبقون جبناء في كل زمان ومكان، وانّ التاريخ لا يرحم المجرمين القتلة من البعثيين ومطايا القومية العربية في العراق وسوريا وأينما كانوا، وقد جرى تصنيف هؤلاء
الأشرار بين يسار ويمين زورأً، بين بعث سوري وبعث عراقي، وفي الحقيقة والواقع أنّ يسارهم أردأ من يمينهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر وبعد سقوط الطاغية بابا صدام حسين، جاء البعثي
أيادعلاوي الذي حاول ويحاول هذه الأيام العودة إلى السلطة مرة أخرى بمباركة من الأمريكان وحكام العرب وزمر البعثيين الأوغاد، وبالتنسيق مع حكومة سوريا الهزيلة، حكومة بشار وفاروق
الشرع.
انّنا ككورد علينا أن لا نفرق بين تلاوين البعث، وأن نتخلص من عبارة البعث العفلقي، فكل البعثيين عفالقة وشعارالبعثيين السوريين هو نفس شعار البعثيين العراقيين : " أمة عربية واحدة ذات رسالة
خالدة ".. ففي الأمس القريب كان البعثيون في العراق يقتلون وينحرون أعضاء حزبهم الدموي، بدءاً من عبدالوهاب كريم، حردان التكريتي، عدنان خيرالله وصولاً إلى عدنان حسين ومحمد عايش
وفاضل بدن وآخرين، واليوم وعلى خطى القائد الهمام صدام حسين بدأ البعث السوري بنحر أعضاء بارزين في حزب البعث الإجرامي والمجرم غازي كنعان مثالاً، ويسأل السوريون متى يأتي الدور
على فاروق الشرع وسليم كبّول.
اليوم يقف باني مجد العروبة، جرذ العوجة صدام حسين مذعوراً في قفص الإتهام، ويتذكر
الجرائم التي اقترفها بحق العراقيين والكورد، يتذكر المجزرة البعثية بحق الرفاق
البعثيين، جهاز حنين الإجرامي، ابو طبر، إزالة احمد حسن البكر، يتذكر سياساته
الهوجاء، حروبه الخاسرة، بيانات العفو الكاذبة، قصوره المتعددة، عشيقاته الفاتنات،
طرق الغدر والإغتصاب، يتذكر الوحش الآلي عدي، وخليفته في الرئاسة والمهّذب جدا قصيً
حسب شهادة اليماني البعثي قاسم سلام، يتذكر الخبيث عفلق، ومهدي صالح عمّاش، يتذّكر
تهّور منذر الونداوي وتأثيره على حياة حزب البعث المقبور، يتذكر عبدالوهاب الغريري،
احمد طه العزوز، ذياب العلكاوي، ورئيس برلمانه المسخ سعدون حمادي، يتذكر كل
المجرمين من حزبه الساقط، يتذكر خصمه اللدود حافظ قرداحة، يتذكر أبو رغال مجد
العروبة المهزوم، يتذكر حرق القرى والأرياف والقصبات في العراق وكوردستان، مقتل
المجرم حسين كامل، يتذكر مسرحيته من فصل واحد بإعتقال عدي وسجنه، يتذكر وزير عدل
صدام الشاوي، يتذكر الدجيل، زيارته لمدينة السليمانية البطلة وهتافات المواطنين
بسقوطه، يتذكر ضرب محافظ السليمانية من قبل البيشمه ركة، يتذكر إستخدامه لأبشع
الأسلحة ضد المواطنين العزل في كوردستان، ضربه بالكيمياوي لمدينة حلبجة الوديعة،
قرى سيوسينان، شيخ وسان، قره داغ، بادينان، قيامه بعمليات الأنفال القذرة والسيئة
الصيت، قتل الآلاف من الشباب من الكورد الفيليين، 8 آلاف من البارزانيين،
قتل 182 ألف من الكوردستانيين، يتذكر ماكنة ثرم البشر، غياب الآلاف، يتذكر المقابر الجماعية في كل مكان، يتذكر هذا الخرف المجرم الذي كان رئيساً للعراق كل الجرائم.
انّ الحثالات المرتزقة من المحامين العرب سيلطخون بلا شك وجه الأمة العربية، أمة عمرو موسى وزبانيته بالعار والخزي عندما يقفون دفاعاً عن مجرم محترف.
وفي مقابل هؤلاء المرتزقة من المحاميين العرب، يقف المئات من المحامين الكورد دفاعاً عن الحق والعدالة، دفاعاً عن الذين كانوا ضحايا لأوامر جبان مستهتر، ويأتي في مقدمة هؤلاء محامو مدينة
دياربكر الباسلة.
اليوم يحاكم صدام ، وغداً بشار، والاثنان وجهان لعملة واحدة.
الموت للمجرم صدام.
الموت للمجرمين من العصابات الإجرامية والزمر الشريرة الحاقدة، وكل المنافقين الجبناء.
أحمد رجب
المصدر: صوت كوردستان،
19/10/2005