وزارة المهجرين تنفي أي دعوة من وزيرتها لتسفير الفلسطينيين


الحزب الإسلامي: جهة حكومية تتبنى المشروع بالتعاون مع مجلس الوزراء

بغداد: نعمان الهيمص

نفت وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية ان تكون الوزيرة سهيلة عبد جعفر قد دعت الى تسفير الفلسطينيين المقيمين في العراق الى قطاع غزة بعد انسحاب الاحتلال الاسرائيلي منه.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة في تصريح لـ«الشرق الاوسط» ان ما تردد من انباء في هذا الصدد «عار عن الصحة، ولم يصدر من الوزيرة اي تصريح بهذا الخصوص»، مشيرا الى ان ما نسب الى الوزيرة انها دعت الى ذلك بحجة اشتراك بعض الفلسطينيين في عمليات مسلحة هو «أمر غير صحيح». وأكد المصدر ان «موقف الحكومة العراقية ووزارة المهجرين والمهاجرين في التعامل مع الاخوة الفلسطينيين الساكنين في العراق واضح ولا لبس فيه، وان الوزارة تسعى دائما وبالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية للتخفيف عن معاناتهم ومساعداتهم في حل مشاكلهم».

وأشار المصدر الى وجود شعبة في الوزارة مهمتها التعامل مع الفلسطينيين. من ناحيته، أبدى الحزب الاسلامي العراقي استياءه لصدور دعوات بتسفير الفلسطينيين، مؤكدا ان العراق «وطن ثان للاخوة الفلسطينيين وان قرار عودتهم الى ديارهم شأن متروك لهم ولحكومتهم».

وقال الحزب في بيان لمكتبه السياسي انه «بينما تضيق وزارة الداخلية الحصار على المقيمين العرب بصورة مشروعة على خلفية الاتهام بتورطهم بالإرهاب، فان ابواب العراق تفتح لغيرهم، بل ترحب بهم رغم تأكد انخراطهم في الارهاب والمخدرات وتجارة الرقيق الابيض وغير ذلك من الجرائم»؛ في اشارة واضحة الى الايرانيين. واتهم الحزب الاسلامي احدى الجهات الحكومية بتبني مشروع تسفير الفلسطينيين، وقال ان «جهة حكومية تتبنى هذا المشروع بالتعاون مع مجلس الوزراء، وان وزارة المهجرين تحاول منع صدوره». وأشار البيان الى انه «لا عجب ان تصدر مثل هذه القرارات من قبل وزارة تعمل جاهدة لسلخ العراق من ثوبه العربي والتنكر لهويته القومية».

المصدر: جريدة الشرق الاوسط،
26/10/2005