|
بسم الله الرحمن الرحيم "و لاتحسبنّ الذين قُتلوا في سبيلِ اللهِ أمواتاً بل أحياءاً عِند رَبِهمْ يُرزَقون" صدق الله العليُ العظيمُ |
![]() |
الى ولدي الشهيد الحي السيد نبيل
اكتب اليك هذه المرثية بدموع العين وشهقة القلب وانا احتاج الى من يرثيني ويواسيني بفجيعتك.
لم اكن اعلم ان الله سبحانه خلقني لأكون قفصا يضمّ في جوانحه طيريين اقوم بتربيتهما الى وقت مجهول عندي معلوماً عند الله سبحانه.. ثم يفتح باب القفص ليذهبا الى عشيهما في جنان الخلد.. لقد جفّ الدمع وإسودت الدنيا في عيني وعين والدتك هذه الصديقة الطاهرة التي نذرت نفسها لتنجب اولادا بررة وتساهم معي بتربيتك انت وأخيك الشهيد السيد حيدر الذي غادرنا قبل اربعة اشهر فبوركت هذه البطن التي حملتك وبورك يوم مولدك وبورك يوم استشهادك.
ولدي نبيل ايها القمر المنير يا آخر العنقود أيها الشهيد الحي.. ها قد فعل أحفاد الامويين فعلتهم عندما أطفئوا شعلتك الوهاجة.. يا حفيد الحسين.. أنت تعلم يا ولدي أن طريقي في الحياة كان طريق الله وهو طريقك الذي علّمتك إياه.. فكنت شابا يافعا طموحا، جاهدت في سنواتك العشرين لتصل في آخر المطاف إلى ما كنت تصبوا إليه للإلتحاق في كلية الادراة والإقتصاد.
لقد حال الموت بيني وبينك.. خمسة دقائق أستأذنتني لتذهب الى صديقك الذي يبعد عنّا خمسون مترا لتبشره بقبوله وإياك في قسم واحد.. لقد كنت معي عندما ذهبنا الى كلية الادارة والاقتصاد وكم كنت فرحا بقبولك في هذه الكلية.. إلا ان المجرمين الكفرة قتلوا هذه الفرحة في قلبك وقلبي وقلب والدتك ..
فنم قرير العين كما نام اخيك السيد حيدر وانت صائم في هذا الشهر الكريم كما استشهد جدّك الحسين (ع) في يوم الطف عطشاً.. فهنيئا لك يا حفيد الحسين بهذه الشهادة ،والخزي والعار لأحفاد الشمر ابن ذو الجوشن واحفاد يزيد ابن معاوية لعنهم الله جميعا .. ولقائي ووالدتك معكما قريب إنشاء الله ويعز علينا الفراق ولكن هذه مشيئة الله ولا رادّ لقضائه
والدك المفجوع بك وبأخيك
السيد رضا نظام عيسى الموسوي